قالت حركة حماس، إن تسريع الاحتلال الإسرائيلي إقرار قانون إعدام الأسرى، يمثل كشفًا صريحًا عن وجه هذا الكيان القائم على الإجرام والعقاب الجماعي. وأكدت الحركة في بيان، اليوم الاثنين، إن هذا القانون والتجهيز لتنفيذ آلياته يشكل تحديًا واضحًا لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية. ووصفت حماس هذه الخطوة بأنها تصعيد غير مسبوق في سياسة القتل البطيء التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي تتضمن التنكيل، الإهمال الطبي، والتجويع المتعمد، في سياق حرب إبادة مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني. ودعت الحركة الأممالمتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وأحرار العالم إلى تحرك فوري وفاعل لحماية الأسرى ووقف هذه الجريمة الخطيرة. وشددت حماس على أن قضية الأسرى ستظل على رأس أولويات الشعب الفلسطيني، مؤكدة رفضها الصمت تجاه هذه الجرائم، ومطالبة بملاحقة كل من تواطأ أو شارك في ارتكابها. وكشفت تقارير إعلامية أن إدارة السجون الإسرائيلية باشرت إعداد خطة متكاملة لتنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد إقرار مشروع القانون بالقراءة الأولى. وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، أمس، أن الخطة تشمل إنشاء موقع مخصص لتنفيذ قرارات الإعدام، وإعداد إجراءات تشغيلية، وتدريب السجناء المسؤولين عن العملية، إضافة إلى الاستفادة من تجارب دول شرق آسيوية تتبع أساليب مشابهة. ووفقا للخطة، سيُقام موقع منفصل تُطلق عليه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اسم "الميل الأخضر الإسرائيلي"، وسيتم فيه تنفيذ أحكام الإعدام بواسطة التّعليق (الشنق) من قبل ثلاثة سجناء متطوعين يعملون بشكل متزامن، وسيتم تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا من صدور القرار النهائي للمحكمة. ونقلت عن مصادر في إدارة السجون أن التطبيق سيبدأ بالمعتقلين المُدانين بأحداث السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى)، على أن يشمل لاحقًا كل من يدان بارتكاب "هجمات عنيفة" ضد إسرائيليين في الضفة الغربية. وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق، في نوفمبر الماضي، بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى، بأغلبية 39 صوتًا مقابل 16 معارضًا، بدفع من أحزاب اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب "القوة اليهودية" بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.