القاهرة: اكد التقرير السنوي للمنظمة المصرية لحقوق الانسان ان الانتهاكات الخاصة بحقوق الانسان ما زالت تتم بصورة مستمرة وبشكل جسيم وصارخ. ونقلت صحيفة "الشروق" عن التقرير، الذي اعلن عنه حافظ ابو سعدة رئيس المنظمة الثلاثاء قوله: "ان المنظمة تلقت 1532 شكوى خلال عام 2009 تتعلق بانتهاكات حقوق الافراد المدنية والسياسية بينما تلقت 3812 شكوى متعلقة بانتهاكات للحقوق الاقتصادية والاجتماعية". واوضح التقرير الذي يرصد حالة حقوق الانسان خلال عام 2009 استمرار حالات الوفاة نتيجة التعذيب والتي بلغت 12 حالة خلال 2009، وقال "ان المنظمة رصدت 125 حالة وفاة نتيجة التعذيب خلال الفترة من عام 2000 وحتى 2009". كما اشار الى وقوع 29 حالة تعذيب خلال العام الماضي ليصل اجمالي حالات التعذيب في تقارير المنظمة المصرية منذ عام 2000 وحتى 2009، 304 حالة تعذيب. واوضح التقرير "ان محافظتي القاهرة وبورسعيد احتلتا المرتبة الاولى في عدد حالات التعذيب، بينما جاءت محافظة المنيا في المرتبة الاولى من حيث الوفاة نتيجة التعذيب". وقالت المنظمة المصرية "ان عام 2009 شهد تصاعداً للانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز التعسفي دون وجه حق والتي بلغ عددها 71 حالة". وجاءت على رأس المحافظات التي وقعت بها مثل هذه الحالات محافظة 6 اكتوبر ثم الدقهلية، اما بالنسبة للاضطهاد وسوء المعاملة في اقسام الشرطة فرصدت المنظمة 24 حالة. كما رصدت المنظمة 4 حالات عقاب جماعي للمواطنين خلال عام 2009 منها حالتين في محافظة شمال سيناء. واشار التقرير الى ما حدث في قرية بالوظة من حملة اعتقالات عشوائية واطلاق للرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع ، مما ادى الى وفاة احد المواطنين واصابة آخرين وهو ما حدث عقب قيام قوة من قسم شرطة رمانة بالقاء القبض على عدد من الهاربين ومداهمة منازل اهالي المنطقة مما اثار حفيظة المواطنين. وعلى الرغم من ان المنظمة لم ترصد اية حالات اختفاء قسري خلال عام 2009 الا انها طالبت باجلاء مصير 56 شخصاً في عداد المفقودين منذ عام 1992 وحتى الآن. ولفت التقرير الى ان التشريع المصري لا يتضمن نص قانوني يُعرف الاختفاء القسري ويجرمه ويعاقب عليه. واوضح تقرير المنظمة استمرار معاناة المواطنين من انتهاكات حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية في مجالات الرعاية الصحية التي بلغت الشكاوى الخاصة بها 208 شكوى، بالاضافة الى انتهاكات الحق في السكن الذي بلغ 45 حالة، والحق في العمل الذي بلغ 78 حالة. وانتقد التقرير تأخر الحكومة المصرية في تقديم تقاريرها للجان المعنية بحقوق الانسان في الاممالمتحدة وعدم الالتزام بشكل جاد وفعال بتنفيذ توصيات تلك اللجان خاصة فيما يتعلق بحالة الطوارئ والتعذيب. واشار الى استمرار رفض مصر استقبال المقرر الخاص المعني بالتعذيب رغم تقدمه بطلب لزيارة مصر منذ عام 1996.