ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اليوم أن إسرائيل تواجه عدة تهديدات خطيرة من جوانب عديدة منها إيران وجماعة حزب الله اللبنانية وأيضا الخلايا المسلحة المتطرفة فى سوريا والعراق وما حولها لكن مسئوليها يتبنون استراتيجية او عقلية التحصين . ووفقا لما جاء على وكالة أنباء "الشرق الأوسط" فقد أوضحت الصحيفة فى تقرير أوردته على موقعها الاإكترونى أن الحكومة الإسرائيلية ومسئوليها الأمنيين يختلفون فى مسألة تحميل مسئولية الهجمات الصاروخية ضد أراضيهم فعندما سقط صاروخ من لبنان فى إسرائيل الشهر الماضى ، القى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اللوم على جماعة حزب الله الشيعية وانصارها الإيرانيين لكن مسئولي الأمن الإسرائيليين اتهموا جماعة جهادية سنية ترتبط بحركة تنظيم القاعدة. وأضافت الصحيفة أن هذا الخلاف بمثابة دليل على وجود ورطة أو مأزق خطير يواجه إسرائيل فى وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط أى حول إسرائيل حرب طائفية مشتعلة من شأنها أن تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط . وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو وقادة أخرين لا يزالوا يرون إيران وبرنامجها النووى المثير للجدل تهديدا رئيسيا ضد أمن إسرائيل وأن حزب الله قد يجرها إلى حالة قتال مباشر لكن القوة المتنامية لحركات مسلحة متطرفة فى سوريا والعراق وما حولهما التى تتعهد بالجهاد لتحرير القدس من الصعب تجاهلها. وتابعت الصحيفة أنه فى الوقت الذى تتصاعد فيه حالة الاضطراب والفوضى فى المنطقة ، يصر مسئولو إسرائيل على أن ليس هناك أى داع للتدخل وبدلا من ذلك يتبنون عقلية التحصين مثل بناء اسوار حدودية ذى تقنية عالية ونشر عسكرى مكثف والاعتماد على اجهزة استخباراتية فى غاية التطور. ولفتت الصحيفة إلى ان قادة إسرائيل يسعون ايضا الى استغلال حالة الفوضى والاحداث الاخيرة فى تعزيز موقفهم بالنسبة لتواجهم العسكرى طويل الامد فى وادى الاردن وهى نقطة شائكة فى محادثات السلام التى تتوسط فيها الولاياتالمتحدة مع الجانب الفلسطينى.