اعتبرت اللجنة الشعبية للدستور المصري، إن تشكيل الحكومة الأخير غير مرض، ومخيب للآمال، بفضل تجاهل مطلب تشكيل حكومة إنقاذ وطني محدودة العدد من كفاءات وطنية محايدة لا تنتمي لأي لون سياسي تعبر بالبلاد من الأزمة الحالية، وتنحاز لمطالب الجماهير خاصة ما يتعلق بالسير في طريق التحول الديمقراطي الحقيقي والعدل الاجتماعي. وقال محمود عبد الرحيم، المنسق العام للجنة في بيان له اليوم الأربعاء: "إن تشكيلة الببلاوي الحكومية مؤشر واضح على تجاهل المسار الثوري والسعي لإعادة إنتاج النظام والتمسك بالتوجهات المعادية لمطالب الجماهير التي يتقدمها الديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي من المستحيل أن تتحقق في ظل قيادة رأسمالية" . وتابع: "إن التمسك بنهج السيطرة السلطوية على كل مناحي الحياة بالإبقاء على وزارات لا تمثل الا جوهر الهيمنة والتعبئة والحشد كوزارة الإعلام والثقافة والتحكم والاحتواء كالشباب والرياضة والعمل، فضلا عن ان الترهل الحكومي وحكومة بهذا الاتساع في ظل أزمة اقتصادية لا تعكس أي توجه للتغيير أو الإصلاح وإتباع نهج التقشف ومحاربة الفساد". وأضاف أن الحكومة الجديدة جاءت لاسترضاء وكسب ولاءات العديد من القوى والشخصيات التي قبلت بالتحالف مع الفلول والجنرالات واتخاذهم كغطاء شعبي لإضعاف جبهة المعارضة. وأشار إلى وجود عدم انسجام في التشكيل الحكومي الجديد بفضل اختلاف المرجعيات والأجيال والاستعانة بوجوه قديمة من نظام مبارك وموظفين ووزراء اثبتوا فشلهم وسيطرة العجائز، فضلا عن عدم اثبات الببلاوي نفسه نجاحا في الفترة التي تولى فيها مهمة وزير المالية ونائب رئيس الوزراء في حقبة المجلس العسكري، الأمر الذي سيعدنا مجددا إلى نموذج شبيه بحكومة عصام شرف تنفذ أوامر ولا تتقدم خطوة للأمام، وإنما تربك المشهد أكثر من جديد والخاسر الأول والأخير الشعب خاصة البسطاء منهم.