قال المحلل الجيوسياسي الإيراني "مهدي داريوس نازيمورويا"، أن عزل القوات المسلحة المصرية لحكومة جماعة "الإخوان المسلمين" يُنظر إليه كانقلاب عسكري أو اعتراف بمطالب الشعب بالإطاحة بالرئيس محمد مرسي، وخطوة لإجهاض حرب أهلية. وفي مقالة نشرها موقع قناة "روسيا اليوم"، قال "نازيمورويا" أن قيادة الجيش المصري هي الفاعل الاقتصادي الأعلى في مصر، وغير صديقة للديمقراطية والشريك الأكثر ثقة للولايات المتحدةالأمريكية وإسرائيل في مصر. وأوضح المحلل أنه إذا كانت المظاهرات في الشوارع تحولت لأغلبية في صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية التي كان من المقرر عقدها في نوفمبر 2013 كان بإمكان المعارضة الإطاحة بمرسي قانونيًا ودستوريًا من خلال تصويت برلماني يؤدي إلى استفتاء عام. وأشار "نازيمورويا" إلى أنه على المستوى الشعبي فكل من مؤيدي ومعارضي الإخوان ينظران لأمريكا كقاسم مشترك في نضالهما، فكلاهما يتهم الآخر بالامتثال للمؤامرات الأمريكية ضد مصر، ويرى المحلل أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما منحت الضوء الأخضر لعزل "مرسي" كوسيلة لمنع الشعب المصري من أخذ الأمور بأياديهم. وأكد "نازيمورويا" أن جماعة الإخوان ليست صاحبة اليد النظيفة كما يعتقد العديد من مؤيديها، فهي تحقق منفعة أمريكية، في إشارة إلى أن واشنطن والإخوان حاولا على حد سواء استغلال بعضهما البعض على أساس أجندتهما الخاصة المتقاربة، ضاربًا مثال بأن التعاون بينهما منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عندما سعيا الطرفين - الأمريكي والإخوان- ضد حكومته. وقال المحلل أن الجماعة حاولت كفاعل إقليمي استخدام إدارة أوباما بقدر الإمكان في صعودها إلى السلطة في مصر والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي كثير من الظروف كانت الجماعة ستجد أنه من المستحيل التحرك من تلقاء ذاتها بدون دعم أمريكا وحلفائها الإقليميين من قطر وتركيا. ومن ناحية أخرى، استخدمت الإدارة الأمريكية الإخوان في إستراتيجيتها الإقليمية ضد إيران وجميع الفاعلين الإقليمين الآخرين المعاديين لواشنطن وتل أبيب، وفي هذا الصدد خدمت الجماعة واشنطن في حربها ضد السوريين والليبيين وكوسائل لدفع حكومة حماس بعيدًا عن فلك إيران وكتلة المقاومة التي تقودها طهران والتي تضم سوريا وحزب الله، وأن الإخوان واصلوا دعم إسرائيل من خلال حصار غزة والتعاون ضد الفلسطينيين في القطاعات العسكرية والأمنية. أضاف "نازيمورويا" أن إدارة أوباما دعمت إدارة مرسي، ولكنها غدرت به من خلال الدعم الهادئ للانقلاب العسكري؛ لمنع ما من شأنه أن يؤدي إلى انتفاضة شعبية وثورة في مصر كانت سوف تطيح بمرسي، ولكن الثورة الشعبية الأصيلة كانت ستؤدي إلى نتائج لا يمكن التنبؤ بها ولن تحمي مصالح واشنطن. وأوضح المحلل أن إدارة أوباما ارتكبت خطأ كبير في مصر، وفي النهاية سوف تخسر واشنطنالقاهرة.