واشنطن أ ش أ: عبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأحد عن تخوفها من اندلاع حرب أهلية في مدينة حمص ثالث أكبر المدن السورية. وجاء التخوف بعد استخدام الأسلحة النارية في المعارك، بالإضافة إلى قيام الثوار المسلحين وقوات الأمن السوري بحملة من الاغتيالات وانتشار البنادق في أرجاء المدينة. وأضافت الصحيفة أن مدينة حمص كانت منذ بداية الإضطرابات في سوريا محل صراع بين المعارضين السوريين وقوات الرئيس السوري بشار الأسد. وأكدت الصحيفة أن شباب المدينة هم الأفضل تنظيما والأكثر تماسكا في سوريا، مشيرة إلي حدوث تحول كبير خلال الأسابيع الماضية في حمص مع تصاعد الأزمة السياسية. ورأت "نيويورك تايمز" أن المظاهرات السلمية فتحت الباب لصراعات طاحنة حولت المشهد السلمي في المدينة إلى مشهد عنيف ومخيف. وأوضحت الصحيفة أن المحللين حذروا من تحول الصراع الداخلي في حمص إلى ورقة رابحة في يد النظام السوري بحيث يسمح له بمداهمتها عسكريا. وقالت الصحيفة أن مشاهد القتل وتأجج المشاعر الطائفية تقدم رؤية أكثر كآبة حول مستقبل الثورة السورية، مع انتهاء مرحلة التظاهر وبداية القتال. وذكرت "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقريرها أن الاحتجاجات وأعمال القمع في حمص منذ ستة أشهر مزقت الروابط بين مختلف الطوائف، الأمر الذي يهدد بنشوب حرب أهلية في المدينة. وبحسب الصحيفة، فإن أغلب سكان حمص من المسلمين السنة وبها أقليات مسيحية، بالإضافة إلي العلوية المسلمة التي ينتمي إليها الرئيس السوري ويرسم من خلالها ملامح قيادته لسوريا. وربطت الصحيفة بين سلسلة الاغتيالات الأخيرة في حمص والتي حصدت 12 شخصا منهم أستاذة جامعيون وأطباء، وبين الصراعات الطائفية في العراق. وفي ختام تقرير الصحيفة، أوضحت أن الوضع أصبح مغاير عن الأيام الأولي للثورة السورية حيث كان يخشي المعارضون من بطش نظام الأسد، لكن انتقل هذا الخوف إلي النظام السوري بعد سقوط مؤيديه قتلى على يد المعارضين في حمص.