أدى الرئيس المصري، محمد مرسي، صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، اليوم، المعروفة باسم "الجمعة اليتيمة" بالجامع الأزهر في القاهرة وسط المئات من المصلين وإجراءات أمنية مشددة. وأمَّ المصلين وألقى خطبة الجمعة وزير الأوقاف، طلعت عفيفي، الذي تحدث فيها عن فضل ذكر الله وآدابه ومخاطر الغفلة عنه.
ومما قاله في هذا الشأن: "إن الرسول- صلى الله عليه وسلم- كان أكثر الناس ذكرًا لربه"، مشددًا على ضرورة أن يكون ذكر الله عبر الكتاب، وليس فقط عبر تحريك الفم.
وأثناء دخول مرسى إلى المسجد، حاول عدد من المصلين الاقتراب منه، مرددين هتافات مؤيدة له، واستطاع أحدهم الوصول له وتسليمه مصحفًا هدية، وفور انتهاء الصلاة، تعالت أصواتهم بالتكبير وبالدعاء له بالتوفيق والنجاح في مهمته قائلين: "مرسي مرسي، إيد واحدة إيد واحدة"، و"الله أكبر "، وسط حالة من السيولة غير المعتادة عند خروج مئات المصلين من الجامع الأزهر.
كما تجمع العشرات أمام الجامع الأزهر عند وصول الرئيس حاملين لافتات مكتوب عليها "الشعب يؤيّد قرارات الرئيس" في إشارة إلى قراراته الخاصة بإقالة قيادات أمنية وعسكرية رفيعة، فيما نظّم آخرون وقفة احتجاجية أمام الجامع، طالبوا فيها مرسي بمحاكمة من وصفوهم ب"المسؤولين عن الفساد" وقتل المتظاهرين، ومنهم وزير الدفاع السابق المشير حسين طنطاوي، ورئيس الأركان السابق سامي عنان، اللذين أحالهما للتقاعد مؤخرًا.
وانتشرت منذ الساعات الأولى للصباح أعداد كبيرة من أفراد الأمن المركزي بمحيط المسجد والمناطق القريبة منه، وقام المسؤولون عن تأمين موكب الرئيس بإغلاق شارع الأزهر الموصل إلى الجامع لمدة ربع ساعة؛ ما أثار استياء بعض سائقي السيارات، ثم عادت السيولة المرورية للشارع، فيما أقامت قوات الحرس الجمهوري 6 بوابات إلكترونية لتفتيش المصلين أثناء دخولهم الجامع.
ومن الشخصيات العامة التي حضرت الصلاة: شيخ الأزهر أحمد الطيب، المفتي علي جمعة، ووزير الإعلام صلاح عبد المقصود