السيسى يهنئ أقباط مصر بالخارج بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد    وزير الكهرباء يبحث مع وفد لجنة الطاقة بمجلس الدوما الروسي التعاون والشراكة    تعاون مشترك لتعزيز الأمن الغذائي، مصر تفتح أبواب الزراعة أمام الاستثمارات الصينية    نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية وتكليفات قوية للحكومة ورسائل مهمة لرؤساء أمريكا وإسبانيا    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع مجموعة المانع القابضة مستجدات إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى    معاريف: إسرائيل تضغط للحصول على مهلة أمريكية لضرب لبنان بقوة قبل التهدئة    غارة إسرائيلية على بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان    زيلينسكي: وحدات أوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية في الشرق الأوسط    بث مباشر الآن مباراة الزمالك وشباب بلوزاد في ذهاب نصف نهائي الكونفدرالية 2026.. الموعد والتشكيل المتوقع    سلوت: مواجهة فولهام صعبة ونسعى لتحسين الأداء قبل صدام الدوري الإنجليزي    «تمثيل وادعاء».. حقيقة فيديو استغاثة سيدة ضد 4 أشخاص بكفر الشيخ    الأرصاد تكشف حالة الطقس ودرجات الحرارة.. الجمعة    إصابة 10 أشخاص في حادث إنقلاب سيارة ميكروباص بالفيوم    في حملة تموينية بأسيوط، ضبط 66 ألف لتر مواد بترولية وتحرير 16 محضرا    محافظ أسيوط يؤكد على جاهزية المحافظة لاستقبال أعياد شم النسيم والقيامة المجيد    في ذكرى ميلاده.. عمر الشريف أسطورة الفن التي أضاءت هوليوود وأطفأها الزهايمر    العبودية بين المراسم والجوهر    «الصحة»: تشغيل العناية المركزة للأطفال بمستشفى أبوتشت المركزي بسعة 6 أسرة    ستارمر: حرب إيران يجب أن تشكل نقطة تحول لبريطانيا    محافظ الإسكندرية يدعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ويشيد بإدارته    احتفالًا بالعيد القومي.. محافظ سوهاج يضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري للشهداء    مصرع وإصابة 3 أشخاص.. النيابة تحقق في انهيار عقار الجمالية وتشكل لجنة هندسية لفحصه    إحالة طبيب و3 ممرضين بمستشفى التأمين الصحي في بني سويف للتحقيق    اليوم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب كأس مصر للطائرة    جامعة بنها تبدأ في إنشاء وحدات للجيم الخارجي داخل الحرم الجامعي    انطلاق فعاليات "المساجد المحورية" بأوقاف الإسماعيلية لتنشيط العمل الدعوي    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    5 كوادر مصرية في مواقع قيادية ببطولة أفريقيا للووشو كونغ فو بتونس    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    سعر الذهب اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 في محال الصاغة    مواعيد مباريات الجمعة 10 أبريل - الزمالك وريال مدريد وعودة الدوري الإنجليزي.. ونهائي كأس الطائرة    شم النسيم، طريقة عمل سلطة الأنشوجة فى خطوات بسيطة    بلومبرج نيوز: البنك الدولي قد يجمع 20 مليار دولار كدعم لمرحلة ما بعد الحرب    الدكتور شريف أمين رئيسآ تنفيذيآ لجلاسكو العالمية بمصر    أمن الشرقية يكثف جهوده لكشف ملابسات العثور على جثة فتاة    البابا تواضروس يترأس صلوات الجمعة العظيمة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    وزير إماراتي يفجر مفاجأة: مضيق هرمز مسيطر عليه ومسلح ويخضع لشروط وتحكمات    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    ضبط نصف طن دقيق بلدي وكميات من الخبز المدعم وأسماك فاسدة بالمنوفية    كاف يرد على اتهامات الفساد: من يملك دليلا فليتوجه للقضاء، والمغرب شريك أساسي في تطوير الكرة الأفريقية    المنوفية تنظم اليوم العلمي ال31 لتعزيز الاستخدام الآمن لمضادات التجلط    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    شاختار يكتسح ألكمار بثلاثية في ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    حسام رشوان: الفنان أحمد عثمان لم يأخذ حقه .. وإنجازاته تشهد له    كريمة منصور تشيد ب منى زكي بعد فيلم Alone: الفنان عليه مسؤولية في المجتمع وأنا أحيّيها على قرارها    محمد العزبي: البوابة المصرية هي الأساس في قرارات الشرق الأوسط الحاسمة    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاولات لتشكيل مجلس عسكري سوري برئاسة مناف طلاس
نشر في محيط يوم 27 - 07 - 2012

تلتئم المعارضة السورية المنقسمة في العاصمة القطرية الدوحة حيث من المتوقع أن يجري نقاش ساخن بين فصائل المجلس الوطني السوري على تشكيل حكومة مؤقتة تقود نقل السلطة من نظام الرئيس بشار الأسد الذي يخوض معركة ضارية لوقف تقدم المقاتلين وردّهم.

ونقلت صحيفة الغارديان عن مصادر في المجلس الوطني السوري أن الشخصية المعارضة المعروفة رياض سيف مرشح لرئاسة إدارة مدنية توافقية.

ولكن جهودا تُبذل لترشيح العميد مناف طلاس ، اهم الضباط المنشقين عن حلقة الأسد الداخلية ، الى رئاسة مجلس عسكري يمكن ان يحافظ على وحدة القوات المسلحة السورية وولائها على غرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر ، كما أفادت صحيفة الغارديان نقلا عن مسئولين في المجلس الوطني السوري ودبلوماسيين أجانب.

ميدانيا، ذكرت التقارير الواردة من حلب يوم الأربعاء أن تحضيرات تجري على قدم وساق لمواجهة كبيرة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة فيما قصفت طائرات النظام معاقل للمعارضة في حلب.

كان طلاس دعا في أول بيان يصدره منذ انشقاقه الى وحدة المعارضة وحث الجيش على رفض "النهج الإجرامي" لنظام الأسد. ويقوم طلاس منذ يوم الاثنين بأداء العمرة في السعودية، وترغب بعض الدول في أن يكون له دور في المرحلة القادمة.

وقال العميد مصطفى الشيخ الذي كان من أول الضباط الذي انشقوا وانضموا الى الجيش السوري الحر ، انه يدعم طلاس. ولكن اعتراضات ظهرت على الفور تقول إن الضابط السابق في الحرس الجمهوري شديد الارتباط بالنظام. وقال الخبير في الشؤون العربية في معهد تشاتهام هاوس البريطاني للأبحاث رايم علاف "ان مناف طلاس لم يكن يخاطب المعارضة أو الشعب السوري بل كان يجري اتصالا بأقرانه في الجيش".

ويرى آخرون ان مناف طلاس ملوّث بسجل والده وزير الدفاع في عهد حافظ الاسد والد بشار.

ويبقى تشكيل حكومة وحدة قضية خلافية في المجلس الوطني السوري الذي اضطر رئيسه عبد الباسط سيدا يوم الثلاثاء الى نفي موافقته على نقل صلاحيات الأسد الى شخصية من شخصيات النظام يقود فترة انتقالية على غرار اليمن.

لم يعد العميد طلاس الأبن المدلل للأسد
وكان المجلس الوطني السوري وافق على خطة المبعوث الدولي كوفي انان المدعومة من الأمم المتحدة لنقل السلطة ولكن المجلس يقول ان الوضع على الأرض تغير منذ النجاحات التي حققها الجيش السوري الحر وتفجير مبنى الأمن القومي في دمشق ومقتل أربعة من كبار مسئولي النظام الأمنيين والعسكريين.

ونقلت صحيفة الغارديان عن عضو المجلس الوطني السوري عبيدة نحاس القريب من جماعة الإخوان المسلمين "ان الفترة الانتقالية بدأت بالفعل وان بشار لم يعد يسيطر على البلاد مثلما كان قبل بضعة أسابيع لا أكثر, فهناك واقع جديد في سوريا ، وميزان القوى تغير".

ولكن محللين يذهبون الى ان المجلس الوطني السوري ما زال يواجه مشاكل تتعلق بالمصداقية, فهو منقسم داخليا بين ليبراليين وإسلاميين، بين عرب وكرد، وله خلافات مع جماعات معارضة أخرى مثل هيئة التنسيق الوطني في دمشق التي تعارض عسكرة المعارضة, كما انسحب من المجلس عدة شخصيات معروفة. وتحدث المعارض السوري حازم نهار عن "بؤرة من التناقضات والأصوات المتزاحمة موالين للنظام ومناوئين ينظرون الى المعارضة السورية بانعدام ثقة ويتخذون موقفا رافضا منها".

وتبدّى عمق هذه الخلافات بين فصائل المعارضة في تبادل اللكمات خلال مؤتمر المعارضة الذي عقد برعاية الجامعة العربية في القاهرة في وقت سابق من تموز/يوليو.

ويشكو منتقدو المجلس الوطني السوري من قربه الشديد الى مؤازرين خارجيين مثل قطر وتركيا وانه رغم كل علاقاته الدولية لم يفلح في كسب المجتمع الدولي الى دعم تدخل عسكري على الطريقة الليبية، كما كان يأمل, واقتصر الدعم الأميركي بصفة خاصة على تقديم المال والمعدات غير الفتاكة مع قدر من الإسناد ألاستخباراتي الذي يصعب تقدير قيمته.

وقال عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطني خلف داود لصحيفة الغارديان "ان سيدا ليس صانع القرار الحقيقي فهو وسلفه برهان غليون مجرد بيادق والإسلاميون هم الذين يسيطرون على المجلس الوطني السوري رغم عدم وجود أساس ديمقراطي لذلك".

وأشار داود الى دور قوى إقليمية ودولية مثل تركيا والولايات المتحدة قائلا "نحن لا نريد أن ننتهي الى استبدال دكتاتورية فاسدة بأخرى", ويؤكد مسئولون في المجلس الوطني السوري قوة التنسيق مع الجيش السوري الحر الذي يتسلم مقاتلوه الآن رواتب منتظمة عن طريق المجلس.

وقال الكاتب السوري مالك العبدة ان المجلس الوطني السوري "يريد ان يستحدث صندوق حرب ليتمكن من رشوة المقاتلين على الأرض لأن هذه هي الطريق الوحيدة التي يستطيع أن يمارس بها نفوذا على الأرض".

ويقول قياديون في المجلس الوطني السوري ان قاعدة سُتقام قريبا على الأرض السورية مثلما فعل الثوار الليبيون في بنغازي, كما أنشأ المجلس قاعدة بيانية لاطلاع حكومات أجنبية على هيكل الجيش السوري الحر وأنشطته لكي لا يقع السلاح والمال بأيدي جماعات سلفية أو جهادية.

وأوضح أسامة المنجد الذي يعمل مستشارا في المجلس الوطني السوري ان سوريين في الداخل قد يقولون إن المجلس الوطني السوري فائض عن الحاجة "لكننا بحاجة الى حلّ من نوع ما ولا يمكن ان ننتظر الى ان ينهار كل شيء وينزلق الى فوضى". مضيفاً "ان المجتمع الدولي يحتاج الى شركاء".

على الأرض حيث التنسيقيات المحلية وتشكيلات الجيش السوري الحر هي المحرك الرئيس للأحداث ، تشوف الموقف من المجلس ريبة عميقة. وقالت الناشطة والمدونة رزان غزاوي "ان كل شيء الآن بيد الثوار في سوريا ومنهم الجيش السوري الحر".

ونقلت صحيفة الغارديان عن شخصية معارضة أخرى "ان المجلس الوطني السوري مفلس في الداخل وسيبقى مفلسا الى ان يعالج وضعه ويفعل شيئا جوهريا للشعب".

ويرى المعلق اللبناني كارل شرو "ان شيئا جديدا سيولد في نهاية المطاف من رحم لجان التنسيق المحلية والجيش السوري الحر وسيوفر قيادة ذات مصداقية أكبر من كل ما يمكن ان يطلع المجلس السوري الحر".

ويتوقع آخرون ان ينهار المجلس الوطني السوري ويختفي مع رحيل الأسد. ويزداد وضع المجلس تعقيدا بتزاحم أجندات اللاعبين الخارجيين, فان فرنسا تجمع بين العلاقات التاريخية والمصلحة الآنية الكبيرة حيث ساعدت استخباراتها مناف طلاس على الفرار ، وهي تضغط بشدة من اجل تشكيل حكومة موقتة.

وتخشى بريطانيا ان يُلهي ذلك عن الاستعداد للمهمات العملية في مرحلة ما بعد الأسد, ونقلت صحيفة الغارديان عن مسئول بريطاني "ان الأمر الأساسي هو التوافق على الانتقال وان تشكيل حكومة موقتة الآن سيؤدي الى صراعات داخلية وانقسامات حول الشخصيات, وكان هناك أصلا الكثير من الخلافات، بين المجلس الوطني السوري وغير المنضوين في المجلس، بين العرب والكرد، والآن علينا ان نقول لهم "ان هذه مرحلة جديدة وعليكم تحسين مصداقيتكم"".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.