السيطرة على حريق بجوار موقف الأقاليم ب«إدفو» شمال أسوان    نسرين أمين مطربة شعبية في «رهبة»    ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأرز الأبيض؟    عودة مياه الشرب ل22 منطقة بالقاهرة قبل الموعد ب5 ساعات    رئيس القابضة للمطارات: مطار القاهرة صورة حضارية تليق باسم مصر    رئيس وزراء بيلاروسيا: حال إقدام دول الغرب على مصادرة ممتلكاتنا سنرد بالمثل    روسيا: 28 ألفا و694 إصابة و60 حالة وفاة جديدة بكورونا    الرئاسة اليمنية تعد بتوحيد جميع القوات تحت قيادة الدفاع والداخلية    تشكيل إنتر - عودة ثنائية "لا لو" أمام ليتشي    بالصور| جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحتفل بتخرج دفعة جديدة من كلية الإدارة والاقتصاد    «التعليم»: طلاب الدور الثانى بالثانوية العامة سيؤدون الامتحانات برقم جلوس الدور الأول    أحمد موسى عن التغيير الوزاري: بعض الوزراء تم إبلاغهم بالرحيل صباح اليوم    رئيس الوزراء الكندي: الهجوم على سلمان رشدي «ضربة لحرية التعبير»    آمنة نصير: الرجل يسعى إلى الإستفادة من كل ما أعطته له الشريعة    رمضان عبد المعز: صاحب الأعمال الصالحة يصلح الله حاله ويرزقه بحياة كريمة    مجلس مدينة العريش يبدأ تنفيذ الموجة ال20 لإزالة التعديات        ميكالي يشرح كيفية تحقيق حلم الفراعنة    عماد الدين حسين: التعديل الوزارى الهدف منه ضخ دماء جديدة    محافظ بني سويف ونقيب البيطريين يبحثان دور القطاع في تنمية الثروة الحيوانية    محافظ الغربية يتفقد مشروعات حياة كريمة بنهطاي لمتابعة نسب تنفيذ المشروعات    إصابة ربة منزل وشقيقها خلال مشاجرة مع زوجها بسبب خلافات زوجية ببنها    صحة دمياط: فحص 1200 مواطن ضمن القوافل الطبية لمبادرة "حياة كريمة"    السيرة المهنية للدكتور محمود عصمت وزير قطاع الأعمال العام الجديد.. إنفوجراف    مانشستر يونايتد يسقط برباعية مذلة أمام برينتفورد فى الدوري الإنجليزي    قائمة الأهلي لمباراة المقاصة فى كأس مصر.. غياب بيرسي تاو    وفاة والدة الفنان محمود حميدة    هند صبرى ل الشروق: شخصية دولت فهمى فى «كيرة والجن» أسطورية وأغرتنى كممثلة -حوار    درس الثعلب العجوز    تفكيك ألغام مُضادة للدروع في اليمن    «المجتمعات العمرانية» تسند تنفيذ برجين بالعلمين الجديدة لشركة الشعفار الإماراتية باستثمارات 6 مليارات جنيه    إصابة شخصين في حادث تصادم دراجة بخارية بالدقهلية    انسحاب عمر هريدي من الدفاع عن المتهم بقتل شيماء جمال    البابا تواضروس ومحافظ الجيزة يفتتحان مدرسة سان جوزيف بحدائق الأهرام    «الأرصاد» تحذر من ارتفاع شديد بالرطوبة والعظمى بالقاهرة 35 درجة    ننشر أداء بورصة الكويت خلال الإسبوع المنتهي    الحركة الوطنية: التعديل الوزارى ضخ دماء جديدة فى شرايين الحكومة    فيتوريا يزور بيراميدز وجلسة مع تاكيس جونياس    أنشيلوتي: سأنهى مشوارى التدريبى فى ريال مدريد    رومانو: العرض الرسمي مسألة وقت.. ديباي على أعتاب يوفنتوس    لمواليد 13 أغسطس .. ماذا تقول لك نصيحة الفلك في 2022 ؟    ترامب فى حالة تلبس.. وأمريكا فى موقف صعب!!    «روسنفت»: 300 مليون يورو خسائر سنوية جراء الإستغناء عن النفط الروسي    سورة تقرأ لسداد الدين .. احرص عليها ورددها صباحا ومساء    اتحاد المصريين بالسعودية يزف بشرى سارة للراغبين في أداء العمرة | فيديو    مطواة وكلب حراسة وطعن دكتور.. النيابة تستمع لأقوال أطباء حلوان المعتدى عليهم    4.6 مليار جنيه إنفاق على الخدمات الطبية بالتأمين الصحى الشامل    4 بنوك دم جديدة.. و3 عيادات تثقيف غذائى افتتحتها «الصحة» خلال 6 أشهر    ضبط مسجل خطر بحوزته «خرطوش» أثناء ترويج مخدر الهيروين في كفر الشيخ    جُدري القردة يضرب العاصمة الهندية نيودلهي    لوك جديد للفنانة ريم البارودي في سيشن بالأخضر    نائب التنسيقية ل"إكسترا نيوز": الجمهورية الجديدة قائمة على الكفاءة وعدم التمييز    هل يجوز العدول عن النذر وإعطاء قيمته للفقير المحتاج؟.. أمين الفتوى يوضح    ضبط 3 أشخاص يديرون مركز لعلاج الإدمان بدون ترخيص بالقاهرة    وزير الأوقاف: القرآن الكريم مليء بمعاني وقيم الجمال في تشريعاته وتكليفاته وتوجيهاته    من عميد كلية لوزير.. قصة وصول أيمن عاشور لتولي حقيبة التعليم العالي    كأس مصر    رئيس جامعة بنها يستقبل وفدًا من وحدة تأهيل المعامل للاعتماد الدولي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاتب بريطاني: المملكة المتحدة لن تغادر أوروبا
نشر في محيط يوم 28 - 06 - 2016

قال الكاتب البريطاني جدعون راخمان إن أي مراقب قديم لأحوال الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن ينصدم من نتيجة الاستفتاء الأخير على مستقبل المملكة المتحدة في الاتحاد.
وأكد راخمان – في مقاله بالفاينانشيال تايمز- أنه رأى هذا السيناريو من قبل وأنه يقف على نهايته التي لن تتمثل في مغادرة المملكة المتحدة لأوروبا.
وعاد الكاتب بالأذهان إلى عام 1992 عندما صوت الدانماركيون لصالح رفض معاهدة (ماسترخت)، وإلى عام 2001 عندما صوت الأيرلنديون لصالح رفض معاهدة (نيس)، وإلى عام 2008 عندما صوت الأيرلنديون أيضا لصالح رفض معاهدة (لشبونة).
وتساءل راخمان "وماذا حدث في تلك الحالات؟ واصل الاتحاد الأوروبي سيره إلى الأمام قُدما، وحصل الدانماركيون والأيرلنديون على بعض الامتيازات من شركائهم الأوروبيين، وأجروا استفتاءات ثانية وفيها صوت الناخبون على قبول المعاهدات التي رفضوها في الاستفتاءات الأولى- لماذا إذن، في ظل معرفة هذا التاريخ، يظن أي شخص أن القرار الذي تمخض عنه استفتاء بريطانيا هو قرار نهائي حاسم؟".
واستدرك الكاتب قائلا "صحيح أن الحالة البريطانية تضم عناصر جديدة؛ منها أن المملكة المتحدة صوتت لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي برمته، كما أنها (بريطانيا) تمتلك اقتصادا أكبر مما تمتلكه أي من أيرلندا أو الدانمارك، بما يغير سيكولوجية العلاقة؛ كما أنه يبدو واضحا أن اللاعبين الرئيسيين في تلك الدراما يعتقدون أنها حقيقية: ديفيد كاميرون، رئيس وزراء المملكة المتحدة أعلن استقالته عقب التصويت ثم حذا حذوه جوناثان هيل، المفوض البريطاني بالاتحاد الأوروبي".
وقال راخمان "على أن ثمة إشارات تدل على أن بريطانيا قد تتجه إلى إجراء استفتاء ثان أكثر مما تدل على خروجها بشكل نهائي من الاتحاد الأوروبي، وقد ألمح بوريس جونسون، عمدة لندن السابق وقائد حملة الخروج، إلى ذلك عندما قال في شهر فبراير الماضي (ثمة طريق واحد للحصول على التغيير الذي نحتاجه (داخل الاتحاد) – هذا الطريق هو التصويت لصالح الخروج؛ لأن كل تاريخ الاتحاد الأوروبي يظهر أنه لا يستمع بجدية إلى أي شعب إلا عندما يقول (هذا الشعب): لا".
ونوه الكاتب عن أن المستر بوريس جونسون كان يعمل صحفيا في بروكسل إبان استفتاء الدانماركيين على معاهدة (ماسترخت) ومن ثمّ فهو يعرف جيدا تاريخ الاستفتاءات الثانية، مشيرا إلى أنه من المعلوم جيدا أن المستر جونسون لم يكن أبدا مؤيدا متشددا لخروج المملكة من الاتحاد وأنه في المقابل تردد كثيرا قبل أن يقرر المعسكر الذي يدعمه.
ورأى صاحب المقال أن "هدف المستر جونسون الرئيسي إنما كان أن يصبح رئيسا للوزراء؛ وأن الترويج لحملة الخروج من الاتحاد الأوروبي إنما كان وسيلة لتلك الغاية، وبمجرد أن يتولى المستر جونسون الحكومة، فسيكون بإمكانه تغيير موقفه من الاتحاد الأوروبي".
وتساءل راخمان "ولكن هل يمكن للشركاء الأوروبيين أن يسمحوا بذلك؟ ممكن جدا.. يمكن استنباط ذلك من حديث فولفجانج شويبله وزير المالية الألماني بشأن التفاوض على السماح لبريطانيا بالحصول على عضوية (منتسبة) بالاتحاد".
وفي هذه النقطة قال الكاتب "بالحقيقة، لقد تمتعت المملكة المتحدة بهذه العضوية المنتسبة؛ ذلك أنها ليست شريكا في العملة الأوروبية الموحدة أو اتفاقية الشنغن اللاغية لجوازات السفر... وعليه، فإن التفاوض على المزيد من الطرق لتحصين بريطانيا مما يعانيه التكتل من مشكلات مع الحفاظ على استمرارية دخولها السوق الموحدة – هذا التفاوض سيكون بناء على أساس قائم بالفعل".
وتساءل راخمان "وما نوع الامتياز الجديد الذي يمكن طرحه؟ الأمر سهل: إن ما يمكن أن يحتاجه المستر جونسون للفوز باستفتاء ثان هو ترشيد حرية الحركة للأشخاص، بما يسمح للمملكة المتحدة بتقليص أعداد حاملي جنسيات دول الاتحاد الأوروبي الداخلين بريطانيا إذا ما تعدت الأرقام مستوى معينا".
ورأى راخمان أن "الاتحاد الأوروبي ارتكب خطأ جسيما عندما رفض منْح المستر كاميرون هذا الامتياز في عملية إعادة المفاوضات الخاصة بشروط عضوية المملكة المتحدة والتي تمّت في وقت سابق من العام الجاري... وقد أخطأ رئيس الوزراء عندما فشل في التعهد بأن بريطانيا يمكنها تشديد قيودها فيما يتعلق بالهجرة، وقد دفع ثمن هذا الخطأ بأن خسر الاستفتاء".
واستدرك الكاتب قائلا "لكن حتى في ظل ما حدث، فإن نسبة 48 بالمائة من الناخبين الذين اختاروا البقاء في الاتحاد تشير إلى أن النتيجة متقاربة جدا... وعليه، فإن حملة البقاء إذا ما ناضلت لإجراء استفتاء ثان مع إجابة مناسبة لسؤال الهجرة، فإنها (حملة البقاء) ستكون قادرة على إحراز فوز سهل".
وتساءل راخمان "لكن، لماذا تمنح أوروبا مثل هذا الامتياز المتعلق بحرية الحركة؟ لأنه ورغم كل التوتر الراهن، فإن البريطانيين هم أعضاء مهمون في الاتحاد الأوروبي؛ فالمملكة المتحدة هي مساهم كبير في ميزانية الاتحاد وهي كذلك قوة عسكرية ودبلوماسية حقيقية".
ورأى الكاتب أنه "كما أن خسارة المملكة المتحدة ميزة الدخول للسوق الأوروبية الداخلية ستكون خسارة مؤلمة لبريطانيا، فإن خسارة الاتحاد الأوروبي لميزة الدخول إلى سوق العمل البريطانية ستكون مؤلمة للاتحاد؛ ذلك أن أكثر من 3 ملايين أوروبي يعيشون ويعملون في بريطانيا بينهم أكثر من 800 ألف من بولندا وحدها".
وأكد راخمان أن "الموافقة على ترشيد حرية حركة الأشخاص قد يعني تشديد القيود على الهجرة المستقبلية بعض الشيء، لكن هذا سيكون بالتأكيد أخف وطأة من عاقبة القيود المترتبة على انسحاب بريطانيا كلية من الاتحاد الأوروبي".
وقال راخمان "بالطبع، ستعلو أصوات غاضبة من كلا المعسكرين إذا ما تم إبرام اتفاق من هذا القبيل؛ فلربما يصرخ أنصار الخروج المتشددون معتبرين الأمر بمثابة خيانة، بينما المتشددين الفيدراليين في البرلمان الأوروبي –الذين يريدون معاقبة المملكة المتحدة- سيقاومون أيضا أي عرض جديد".
واختتم الكاتب قائلا "لكن ليس ثمة سبب يدعو إلى ترك المتشددين من الطرفين يكتبون نهاية هذه القصة؛ ثمة وسط معتدل في كل من بريطانيا وأوروبا لديه القدرة على التوصل لاتفاق يحافظ على المملكة المتحدة داخل الاتحاد الأوروبي – ومثل كافة الدرامات الجيدة، بدأت قصة خروج بريطانيا على نحو صادم ودراماتيكي غير أن نهاية القصة لمّا تُكتب بعد".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.