كشف أسامة الأزهري عضو الهيئة الاستشارية لرئاسة الجمهورية، عن 5 معوقات تواجه تجديد الخطاب الديني. وأوضح الأزهري، خلال كلمته بمؤتمر "معوقات مواجهة الخطاب الديني الإسلامي والمسيحي" أن الخمس المعوقات تشمل صعوبة الإلمام بتضاريس الواقع شديد التعقيد فلسفياً ومعرفياً واقتصاديا، وهشاشة التكوين الفكري في خريجي المدارس الأصيلة القديمة، وشيوع العشوائية والخطاب الديني الفوضوي الذي صدم العقل المعاصر، والتخلف الحضاري الذي أفرز أمية وفقر وواقع اجتماعي مليء بالأزمات، وضبط القيم الإنسانية في الخطاب الديني. واعتبر أن هشاشة التكوين المعرفي في المدارس الأصيلة هي مشكلة تحسب على التعليم العام المصري والأزهري، مشيرًا إلى أن شيوع العشوائيات والخطاب الفوضوي من الجماعات الإرهابية جعل الخطاب الديني صادما دمويًا فاقدًا لمقاصد الشريعة الإسلامية بسبب التيارات المتطرفة. وقال إن الأمة العربية ابتليت ب25 تيارًا متشددًا، بداية من الإخوان إلى داعش، وهي غارقة في اللامعقولية، وصار الخطاب العشوائي الصورة التي تصل إلى غير المسلمين عن الدين. وأوضح عضو الهيئة الاستشارية لرئاسة الجمهورية، أن التخلف الحضاري جعل مصانع الحضارة في بلدنا مشلولة، بما نتج عن وجود أمية وأطفال شوارع وإنسان مريض بفيروس سي، وسيدات غارمات في السجن، وأصبح المجتمع حافل بالحالات الإنسانية ليجعلها تحتاج إلى خطاب ديني قوي لمعرفة كيفية مواجهة كل هذه الإشكاليات. ولفت إلى أن العقول المبتلاه بالأمية، والشخصية التي تصاب بالإحباط بدأت تصطدم بخطاب ديني داعشي صوّر الدين على أنه هادم للأوطان، وتفاقمت بعدها مشكلة الإلحاد، منوها إلى أنه هناك أطروحات فلسفية من" استيفين هوكن" ، وغيره من الفلاسفة الذين وضعوا عدد من الأطروحات المختلفة لم تجد منا خطابًا فلسفيًا ينجح في تفكيك تلك الأطروحات بما يعزز قضية الإلوهية فأصبح هناك تخلف حضاري نشأ عنه واقع كئيب. وتابع : "تويتر أغلق 10 آلاف صفحة لداعش في أبريل الماضي، لكن المحزن أن الفكر الإسلامي لم يتواصل مع تويتر حتى الآن".