قالت وكالة «بلومبرج» الاقتصادية الأمريكية، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي أهدر 8 مليارات دولار على حفر قناة السويس الجديدة رغم أن العالم قد لا يحتاج إليها. وأعربت الوكالة في تقرير لها، عن سخطها من المبالغة في الدعاية للمشروع محلياً وخارجياً دون دراسة الجدوى الاقتصادية منه، قائلة: «ليس من الواضح مدى الفوائد الاقتصادية مما تصفه اللوحات الإعلانية في القاهرة وساحة تايمز سكوير في نيويورك ب"هدية مصر للعالم"». وأشارت «بلومبرج» إلى أن الحكومة المصرية لم تصدر دراسات جدوى حول كيفية كسب عائدات من القناة الجديدة التي تكلفت استثماراتها 8.2 مليار دولار، حيث قال مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، إن التوسيع يلبي الطلب في المستقبل، مع توقع مضاعفة حركة المرور إلى 97 سفينة يوميا بحلول العام 2023. واستشهدت الوكالة بما ذكرته وحدة الأبحاث البريطانية «كابيتال ايكونوميكس»، في تقرير الاثنين الماضي، يكشف أن حجم التجارة العالمية يحتاج للارتفاع بنحو 9% كل عام لبلوغ حركة المرور في قناة السويس المعدل المأمول، مرجحة عدم التوصل لهذا الهدف. وأشارت إلى أن الاحتفال المقرر له اليوم الخميس بحضور كبار الشخصيات على رأسهم الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إلى نائب زعيم كوريا الشمالية كيم كونج أون يأتي في ظل تباطؤ نمو التجارة العالمية الذي يرتبط به عمل القناة. ونقلت عن «رالف يشيشينسكي»، رئيس قسم الأبحاث بمؤسسة «بانشيرو كوستا بروكريج»: «من وجهة نظر صناعة النقل البحري، كانت مبادرة توسيع قناة السويس غريبة بعض الشيء، فلم تكن هناك حاجة ملحّة لهذا المشروع على حد علمي». وأوضحت الوكالة في تقريرها أن «معدل السفن التي تمر حاليا يمثل 20% فقط من السعة الكاملة للقناة، وأن القناة لم تعمل بكامل سعتها منذ الأزمة المالية عام 2009»، وهو ما ينسف من الأساس فكرة القناة الجديدة، ويكشف أن السيسي تسبب في إهدار 8 مليارات دولار أمريكي دون فائدة تذكر. وعرضت الشبكة الإحصائيات والتقارير الرسمية الدولية التي تشير انخفاض معدل نمو التجارة العالمي، الذي يتوقع صندوق النقد الدولي بلوغه نسبة 3.4% في الفترة ما بين 2007 و2016، مقارنة بنسبة 7% خلال العقد الماضي.