حلم لم يصبح حقيقة بعد لمطلب فلسطيني بدولة فلسطينية على ما تبقى من الوطن التاريخي وما تركه الاستيطان من بقايا ارض في الضفة الغربية وبعد سيطرة اسرائيل على 60% من اراضي الضفة في ابلمنطقة التي تسمى "c" وما اخذته قوات الاحتلال بدعاوي الضرورة الامنية في المناطق "aوb"". ثمة معضلات شائكة امام تحقيق هذا الحلم الضئيل والمختزل امام تحديات قائمة وصادمة ذاتيا واقليميا ودوليا، بعوامل متكاتفة على تثبيت رؤية الحركة الصهيونية ومستجداتها في طرح نظريتها الامنية وان كانت تعود للبدايات في اصولها. وقع الاردن اتفاقية قناة البحر الاحمر بربطها بالميت كطرف من اطراف ثلاثة وبرعاية امريكية واشراف من الصندوق الدولي وتضم الاتفاقية كلا من اسرائيل والسلطة وفي تقاسم الفوائد من انشاء هذه الفناة وفي ديسمبر 2013 وبنقل حوالي 300مليون متر مكعب من مياه البحر الاحمر كمرحلة اولى الى مياه البحر الميت وفي طموح بنقل اكثر من 2مليار متر مكعب من البحر الاحمر الى البحر ابلميت والذي يتوقع الخبراء جفافه في عام 2015 اذا لم يتم ربطه بالبحر الاحمر. وبتكلفة تصل الى 11 مليار دولار وبطول 180 كيلومترن وبخط ناقل للاردن بمسافة 22 كيلو متر وخط ناقل الى اسرائيل بطول 4 كيلو متر. طرحت فكرة المشروع للامير البريطاني وليم الن عام 1855م تحت مسمى الطريق الجديدة للهند، اما الحركة الصهيونية فقد كان لحلم تيودور هزتزل ان يتحقق الان بعد تحقيقة حلم الدولة اليهودية هلى ارض فلسطين ففي كتابه المشهور " (Altneuland).. وكان طرح هذه القناة بديلا عن قناة السويس. الجديد بهذا الشأن ان الاردن وقعت اتفاقا ثنائيا بينها وبين اسرائيل يوم الخميس الماضي بتاريخ 26\2\2014 وبغاب السلطة كطرف ثالث في اتفاق عام 2013م، بلا شك ان الاردن بحاجة للمياه العذبة وهي من الدول المعدودة باكثر فقراء للمياه حيث توفر هذه الاتفاقية تزويد الاردن بالمياه العذبة والكهرباء عبر محطة تحلية. وتزد الاراضي الفلسطينية بكمية من المياه العذبة المفهوم السياسي للمشروع: بتوقيع الجانب الاردني ببدء تنفيذ المشروع وبعدم الانتظار لما تنتجه المفاوضات من خريطة سياسية وامنية لكلا من اسرائيل والدولة الفلسطينية يضاف كعامل مهم في تلاشيء فكرة الدولة ذات السيادة للفلسطينيين في الضفة وغزة بل يتجه نحو تكريس فكرة الدولة في غزة فمن خلال هذا الاتفاق يصبح لاسرائيل حق الاشراف والوجود الامني والعسكري على طول الشريط الحدودي بين فلسطينالمحتلة والضفة من قبل اسرائيل وبوجود ثنائي يستثني الجانب الفلسطيني بل ابعاده او اعطاءه مهام من داخل التصور الاسرائيلي الاردني، ويضاف هذا العامل الى حامل الاستيطان واتفاقية الغاز لمدة 20 عام بين السلطة واسرائيلن حيث تصبح فكرة الدولة الفلسطينية دربا من دروب الخيال في ظل الدفع بالمطلب الاسرائيلي باشرافه امنيا وعسكريا وبيئيا على طول الحدود بين الضفة والاردن. المفهوم البيئي للمشروع: لإضرار بالمناطق الزراعية في الضفة الغربية وفي منطقة غور الأردن. . الإضرار بمنشآت البوتاس الأردنية. . خطورة تسرب المياه المالحة إلى الينابيع العذبة الجوفية خاصةً أن الأردن يعاني من نقص المياه. . الأقنية المائية للمشروع تمر قسمها الأكبر في الأراضي الأردنية وبعيداً عن ميناء إيلات الإسرائيلي في حين المشروع الأردني يمر بالقرب من الميناء المذكور. . أن اختلاف نسبة الملوحة بين البحرين ( نسبة الملوحة في البحر الميت تقدر ب 8 مرات بقدر نسبة الملوحة في البحر المتوسط وما يقاربه في البحر الأحمر) سيؤدي إلى ترسب الجبس نتيجة اختلاف نوعية التركيب الأيوني في مياه البحرين. . أن نقل كميات كبيرة من مياه البحر الأحمر سيؤثر بلا شك على التيارات المائية البحرية والتي بدورها ستؤثر على الموانئ البحرية للدول المجاورة وكذلك على صيد الأسماك وغيرها. . الأضرار البيئية التي قد تحدث والتي لا يمكن التنبوء بها نتيجة إحداث تغيرات في التوازن الطبيعي للكرة الأرضية. المفهوم الاقليمي للمشروع: تطوير منطقة عربة في الجانب الإسرائيلي. 2. تمويل المشروع دوليا ( خاصة المنح المالية) مما يحقق رغبة إسرائيل في تنفيذ خططها دون معوقات مالية. 3. إقامة بحيرات اصطناعية لأهداف سياحية مما يزيد من دخل إسرائيل السياحي. 4. تدفق مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت سيتيح المجال لإقامة برك شمسية على نطاق واسع تستخدم كمصدر للطاقة وتحلية المياه وقد تساعد إسرائيل في حل أزمتها المائية. 5. استخدام أجزاء من مجرى القناة المائية كحاجز طبيعي يعد ذو أهمية عسكرية. 6. إنتاج الطاقة الكهربائية لتأمين حاجة دول المنطقة وبأسعار مناسبة لاستيفاء تكاليف المشروع. 7. إقامة مستوطنات قادرة على استيعاب المهاجرين اليهود الجدد وتوفير فرص العمل لهم من خلال المشروع. 8. رفع مستوى المياه في البحر الميت بعد أن انخفض مستوى المياه بحدود 8 أمتار خلال العشرين سنة الماضية بسبب ارتفاع مستوى التبخر فيه إضافة إلى انخفاض كمية المياه المتدفقة من نهر الأردن بسبب الاستخدامات الزراعية والصناعية. نطاق التعاون الاردني الاسرائيلي: . ستكون طاقة المشروع في فترة التعبئة ( أعوام التشغيل الخمسة عشر السنة الأولى) 500 مليون متر مكعب سنوياً. 2. ترفع طاقة المشروع بالضخ ويجري ذلك خارج ساعات الذروة لاستهلاك الكهرباء وخلال 16 ساعة يومياً فقط ويتم التوازن ما بين هذه الطاقة وطاقة القناة الأساسية ( 24 ساعة يومياً) عن طريق برك التخزين. 3. يجري توليد الكهرباء خلال ساعات الذروة الثماني يوميا وتخزين مياه القناة التي تصل خلال الساعات الست عشرة الأخرى يومياً في برك تتولى تغذية محطة الطاقة. 4. ستكون القدرة الكهربائية المنتجة بحدود 800 ميغا وات. 5. يجري بناء المشروع ضمن هدف الفصل ما بين محطة الطاقة الأردنية ومحطة الطاقة الإسرائيلية. بلاشك ان هذا المشروع وفي هذا التوقيت وان كان سيحقق فوائد للاردن الا انه مضر على مستوى الامن القومي والاقليمي للامة العربية بل سيكرس فكرة التطبيع واحنواء اسرائيل في الايقونات العربية ويضحض فكرة تحرير فلسطين او اقامة دولة ذات سيادة بل على مستوى الامن القومي هو يضيف تعقيد جديد في حصار مصر وتقليل اهمية قناة السويس الذي يضاف للسدود المائية على نهر النيل في اثيوبيا. من الغريب ان الجانب الفلسطيني لم يعلق او ينتقد توقيع هذا الاتفاق المبكر بين اسرائيل والاردن وهذا يضاف لفشل النخبة السياسية ورجال السلطة في الدفاع او النجاح في احياء فكرتهم التي عمكلوا عليها عقود لانشاء كيانية فلسطينية في الضفة وغزة... ويصبح الان المجال مفتوحا امام الشعهب الفلسطيني لوضع خيارات جديدة بغد فشل السلطة في كافة المجالات في الدفاع وتكريس برامج للحفاظ على اراضي فلسطين في الضفة بل اصبحت مرتعا للنهب والسرقة من اطلراف متعددة... ولذلك فل يبحث الفلسطينيين عن خ9يارات لتجاوز تلك الاختناقات السياسية والامنسية التي وضعت السلطة ودول اقليمية الشعب الفلسطيني فيه.... حتما يجب البحث عن خيارات للدفاع عن فلسطين تاريخيا وحاضرا ومستقبلا. المصادر المياه والسلام وجهة نظر إسرائيلية)) مؤسسة الدراسات الفلسطينية- بيروت- 1991. ((الأطماع الإسرائيلية في المياه العربية)) مركز الدراسات العربي- الأوروبي، 1996. 3الأرقم الزعبي ((الغزو اليهودي للمياه العربية)) دار النفائس 1992. روسيا اليوم