قال نبيل بنعبد الله أمين عام حزب التقدم والاشتراكية المغربي يساري حكومي إن "المغرب في حاجة إلى مواصلة نهج الإصلاح بالإصلاح، وعليه ألا يتراجع، وأن تتعزز كل الاصلاحات التي بوشرت". جاء ذلك في لقاء تواصلي عقده القيادي اليساري المغربي بنعبد الله مساء السبت في مدينة أغادير، جنوب غربي المغرب. ومضى أمين عام حزب التقدم والاشتراكية، المشارك في الائتلاف الحكومي بالمغرب، قائلا إن "المغرب تغير وبه مشاكل كثيرة على مستويات متعددة". واعتبر أن "الحكومة المغربية الحالية ليست حكومة الكمال أو خارقة للعادة أو ذات قدرات سحرية، بل حكومة تبلور المعقول والجدية وتباشر إصلاحات هيكلية مرتبطة، المغرب بحاجة إليها". ودعا إلى أن يكون "الجميع في معترك الاصلاح لا في مناهضة الإصلاح؛ لأنه لا سياسة بدون أخلاق". وقال: "هاجسنا هو التوجه الاصلاحي التقدمي الحداثي القادر على أن يشق الطريق ويتقدم في مغرب اليوم". وبرر بنعبد الله تحالفه الحكومي مع حزب العدالة والتنمية (الحكومي الحاكم) بالقول: "لنا تحالف كبير مع العدالة والتنمية والاختلاف بيننا ممكن، لكن دائما كنا ننظر بتفاؤل وأمل في المستقبل وحرصنا جماعيا على ذلك". ونفي أن يكون "حزبه مسيرا من قبل أحد أو مشتغلا لأية جهة"، في إشارة إلى الانتقادات التي يوجهها البعض إليه بأنه مسيرا من قبل العدالة والتنمية الإسلامي، قائد الإئتلاف الحكومي. وقال: "نحن مع من يريد الاصلاح لهذا البلد رغم كل ما حيك ضدنا من مؤامرات". وأضاف أن حزبه "حرص على إنجاح تحالفه مع العدالة والتنمية الاسلامي حتى تكون هذه التجربة ديمقراطية إصلاحية رغم كل ظروف الأزمة". وتابع: "كل يوم ندافع على ذلك، وخلافا لما يشاع وينشر بكوننا ناطق رسمي باسم العدالة والتنمية، وهذا غير صحيح". ودعا بنعبد الله الأحزاب السياسية المغربية إلى "ممارسة السياسة بنبل وقيم"، مؤكدا أن "الاختلاف يجب أن يدبر في إطار من الاحترام والقدرة على تربية الشعب".