وكيل أوقاف سوهاج ونقيب الأشراف يفتتحان 9 مساجد    «رحمي»: عقود التشبيك والتصنيع لدى الغير تعزز سلاسل الإمداد وتنمية الاقتصاد    وزارة النقل تعلن مواعيد تشغيل الأتوبيس الترددي خلال شهر رمضان لتيسير تنقل المواطنين    البنك الدولي يدعم مشروعًا لتحسين الوصول للخدمات الأساسية في الجابون    رسائل مهمة من السيسي لرؤساء الإمارات والصومال والنيباد والاستخبارات الروسية    "الكرملين": جولة المفاوضات المقبلة بشأن أوكرانيا تعقد يومي 17 و18 فبراير الجاري في جنيف    رجل تسكنه الكراهية، بن غفير يقتحم سجن عوفر ويتوعد الأسرى الفلسطينيين بالتصعيد في رمضان    الاحتلال الإسرائيلى يطلق قنابل الغاز تجاه مصلين فى «كفر مال».. ويحاصر مسجدا جنوب نابلس    بعد إصابته الأخيرة، تعرف على مدة غياب آدم كايد عن الزمالك    الداخلية عن واقعة "التشهير" ببنها: ضبط 9 متهمين أجبروا شابا على ارتداء ملابس نسائية    تحذير من الأرصاد: أتربة كثيفة ورياح قوية وارتفاع الحرارة على هذه المناطق    السيطرة على حريق منزل دون إصابات في كرداسة    تفاصيل مخطط غسل 75 مليون جنيه    ماجد المصري يعود لاستكمال تصوير مسلسل "أولاد الراعي" بعد تعرضه لإصابة بالكواليس    متاحف الآثار تحتفي بأسبوع الوئام بين الأديان واليوم العالمي للغة العربية    نظام غذائي صحى لإنقاص الوزن قبل شهر رمضان    الصحة تشارك بكوادرها في القمة المصرية الثامنة لأمراض دم الأطفال    زيارتان استثنائيتان لنزلاء السجون فى رمضان    الغرفة التجارية ببورسعيد: تراجع التضخم واستقرار الصرف يمنحان المركزي مساحة لبدء دورة تيسير نقدي    اقتراح برغبة لسرعة تشكيل المجالس المحلية باعتبارها ضرورة خدمية ودستورية    محمد صلاح يحصد ثروة تكفى لشراء 100 سيارة لامبورجينى.. تفاصيل مثيرة    النفط يحافظ على استقراره قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية    قادة باكستان يهنئون حزب بنجلاديش الوطني بفوزه في الانتخابات العامة    محافظ المنوفية ووزير الأوقاف يفتتحان "مسجد قباء بأم خنان" بقويسنا ويؤديان شعائر صلاة الجمعة    في احتفالية مهيبة بجامعة القاهرة.. تخريج الدفعة ال192 بطب قصر العيني    «رجال يد الأهلي» يواجه طلائع الجيش في الدوري    مصرع شخص وإصابة 13 آخرين في حادث ميكروباص بالمنيا    عميد تجارة عين شمس: اقتصاديات الرياضة أصبحت مسارات واعدة تستحق الاهتمام الأكاديمي    "بحوث الإلكترونيات" يستضيف لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية ب"الأعلى للجامعات"    بعد إنقطاع سنوات..لماذا أعاد الاستعمار الامريكي تصدير نفط فنزويلا للكيان الصهيونى؟!    قصور الثقافة: مبادرة "مقتطفات حرفية" تجوب المحافظات لتعليم الحرف اليدوية    شوبير: مصطفى تلقى 3 عروض.. وتفكيره في مستقبله أمر طبيعي    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 13 فبراير 2026 فى المنيا    10 قرارات وتكليفات رئاسية حاسمة للحكومة    مصر تحصد لقب البطولة الأفريقية للشباب والناشئين للووشو كونغ فو    كيف تؤثر أنيميا فقر الدم على الجسم في الصيام؟    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    واقعة تهز قرية العدوة.. شاب ينهي حياة عمته ويضرم النار في منزلها بالفيوم    لاعب الزمالك السابق: الأهلي تأثر برحيل وسام أبو علي    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    تحديد مايو 2028 موعدا نهائيا لطرح الجزء الرابع من «The Mummy»    عبدالفضيل: كامويش يفتقد للشراسة الهجومية    وفاة زوجة الفنان محمد الدسوقي    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    ماذا يريد الناس من الحكومة؟    وزير التربية والتعليم يكشف الخطوات الإصلاحية للمنظومة التعليمية    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    الحزب الوطني يكتسح انتخابات بنجلاديش و"الجماعة الإسلامية" تقر بخسارتها    الصدارة تشتعل، ترتيب الدوري الإنجليزي بعد تعادل آرسنال مع برينتفورد    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وفاء وكاميليا .. سُك عالموضوع / لواء د. عادل عفيفي
نشر في محيط يوم 06 - 09 - 2010


وفاء وكاميليا ..سُك عالموضوع


*لواء د. عادل عفيفي

د. لواء عادل عفيفي
أستأذن القارئ الكريم فى إرجاء المقال الأخير فى قضية الدكتور نصر حامد أبو زيد للأسبوع القادم لأفسح المجال اليوم لهذا الموضوع العاجل .

فقد حدث أن وكالة أنباء "شهرزاد" قد بثت نبأً عاجلاً فى موقعها على شبكة الإنترنت بناء على تقرير ورد لها من مراسلها فى القاهرة شمعون عبد المسيح عن أحداث خطيرة وقعت فى مصر.

جاء في النبأ أن سيدة مسلمة فى مدينة الإسكندرية قد اعتنقت المسيحية طواعية وغادرت منزل الزوجية سرا فى هدوء وذهبت للإقامة عدة أيام عند أسرة مسيحية صديقة .

ثم بعد ذلك تقوم بإشهار تنصرها وإثبات دينها المسيحى الجديد فى وثائقها الرسمية مثل شهادة الميلاد و البطاقة الشخصية. انتشر الخبر بسرعة البرق فى الإسكندرية وحدثت تداعيات خطيرة :

فقد قامت مظاهرات حاشدة من المسلمين تتهم المسيحيين بخطف السيدة المسلمة وإجبارها على التنصر ،وطالب المتظاهرون بإعادتها وتسليمها إلى المسلمين وإلا.....واتهموا الشرطة المصرية بالتقاعس فى حماية المسلمين و التباطؤ وعدم الجدية فى البحث عن السيدة المذكورة .

تصاعد الأمر على مستوى المؤسسات الدينية الإسلامية الرسمية ، فقد هدد شيخ الإسلام فضيلة شيخ الأزهر بالإضراب عن العمل والاعتكاف فى مسجد السيد البدوى بطنطا حتى تعيد الدولة السيدة المذكورة إليهم. وتضامن معه فضيلة الدكتور مفتى الديار المصرية وهدد باعتزال الفتوى والاعتكاف بمسجد السيدة نفيسة .

وأعلنت جماعة كبار العلماء عن الإضراب عن الطعام ،أما الصوفيون فقد هددوا بالاعتصام بمسجد السيدة زينب ،وأما السلفيون فاعتصموا بمسجد الجامع الأزهر لأنه لايوجد به قبر.

قال المراسل فى تقريره أنه قد بدأت الاستعدادات فى الأوساط المسلمة فى الإسكندرية لنقل أعداد غفيرة من المسلمين إلى القاهرة لتصعيد المظاهرات فى الجامع الأزهر إضافة إلى المظاهرات التى خرجت بالفعل تندد باضطهاد المسلمين فى مصر من جانب المسيحيين، وتطالب ماما أمريكا بالتدخل لحماية المسلمين من اضطهاد النصارى.

نشطت الشرطة المصرية فى البحث عن تلك السيدة حتى تم القبض عليها واعترفت أنها اعتنقت المسيحية عن اقتناع كامل بعد دراسة متأنية لها استغرقت أربعة سنوات وحفظت خلالها أربعة أجزاء من الإنجيل!! .

قامت السلطات المصرية بتسليم السيدة المذكورة إلى المسلمين حرصا على الوحدة اللى ما يغلبها غلاب ، فشعر المسيحيون بغضب شديد وسط شائعات رهيبة حول المصير المرعب الذى انتهى إليه مصير تلك السيدة المسيحية مثل من سبقوها من المسيحيات المتنصرات فى ظروف مماثلة ... مثل وفاء قسطنطين والأخريات.

قام رجال الأزهر الشريف برئاسة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بتقديم الشكر للشرطة والدولة وقال الإمام الأكبر أنه سيتولى أمر هذه السيدة بنفسه ،وتم احتجازها فى غرفة مظلمة فى مكان مجهول فى صحراء مصر.

وتداولت شائعات كبيرة عن تعذيب رهيب ليس له مثيل ،من ذلك صدمات كهربائية على المخ لكى يضرب وتصاب بالشلل والجنون ،وتركها عارية وسط حيوانات مفترسة جائعة تنهش فى جسمها وهى حية ،قطعة قطعة حتى الموت .

ورجال الأزهر يتلذذون بالفرجة على ذلك المشهد،بينما هى صابرة محتسبة تتضرع إلى" الرب " أن ينقذها مما هى فيه وترتل آيات من الإنجيل وتدعو الرب على من ظلمها و أن يقبض روحها فتتنيح وتصعد إلى ملكوت السماء مع المسيح.

هذا هو الخبر الذى تناقلته وكالات الأنباء العالمية نقلا عن وكالة أنباء "شهرزاد".

وصل هذا الخبر إلى الأستاذ الدكتور بطرس غالى رئيس المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان فى باريس اثناء مأدبة عشاء فاستشاط غضبا وقاطع العشاء وتوجه إلى مكتبه واستدعى سكرتيرته بعصبية شديدة فهرعت إليه فقال :

-- مصيبة كبيرة يا دوللى حصلت فى مصر ومحدش عمل حاجة.... إقرى الخبر ده على الإنترنت وقوليلى دى حاجة تجنن وللا لأ !!

قرأت الخبر فاندهشت وانزعجت وقالت : أوه لال لاه ،معقول دا ييخصل ؟

-- أهو خصل يا خواجه ،وعشان أنا موش فى مصر مفيش خاجة راخ تنعمل ،هوه انا لازم أعمل كل خاجة بإيدى ؟ مفيش إخساس بالمسؤلية ، مفيش خنفى !!

-- مين خنفى ده يا بيتر ؟

-- ده عبد الفتاح القصرى فى فيلم بن خميدو !! هاتى التليفون بسرعة واطلبى لى مجلس خقوق الإنسان فى مصر.

طلبت الرقم وانفتح الخط فقال :

- ألوووووو آلوووووو... هنا باريس مين بيتكلم ؟

- آلووو.... أنا عباس... ضابط الاتصال فى المجلس القومى لحقوق الإنسان ،مين حضرتك ؟

- أنا الدكتور بطرس غالى ..

- بطرس غالى مين ؟

- يابنى انا بطرس غالى رئيس المجلس ..

- مجلس مين ؟؟

- يابنى آدم أنا الدكتور بطرس غالى رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان اللى انت بتشتغل فيه ..إزاى ما تعرفنيش ؟

- لامؤاخذة يامعالى الباشا ، اللى يعرفك يجهلك ، إكمنك يعنى قاعد فى بلاد بره على طول وبيقولوا انك فى أجازة بدون مرتب ،وأنا أصلى جديد هنا بقالى عشر سنين بس.. ماشفتكش ولا مرة .

- أنت مالك أنا فى أجازة بمرتب واللا من غير مرتب؟ انت عايز تعمل لى فيها المستشار الملط بتاع الجهاز المركز للمحاسبات وتعيش فى الدور؟ دا مش شغلك ما تخلليك فى نفسك !!

- آسف يا يامعالى الباشا ،مش أصدى ..

- انت منين يا عباس؟ مؤهلك أيه عشان عايز أملّيك إخطار؟

- أنا م الصعيد الجوانى يامعالى الباشا، ومؤهلى حقوق فرنش من حقوق دشنا ، وخدت كده كام كورسى كامبيوتر حدانا فى البلد .

- مين موجود عندك من أعضاء المجلس ياعباس ؟

- مفيش حد ..كلهم روحوا ، دى الساعة دلوقتى اتناشر الضهر .

- مين اللى بيحل محلى فى رئاسة المجلس وانا مش موجود ياعباس؟

- ولله ماعرف يا معالى الباشا أصل أنا جديد هنا بقالى عشر سنين بس.

- هات قلم ياعباس واكتب اللى حاملليهولك بالفرنساوى فى دفتر الإشارات .

- بالعربى احسن يا معالى الباشا عشان أنا نسيت الفرنساوى بعد الامتحان .

- الله يخرب بيتك ياعباس ،أنا عارف بيجيبوكوا منين؟عربى عربى .. أكتب :

من الدكتور بطرس غالى رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان إلى السيد القائم بعمل رئيس المجلس..يراعى عقد اجتماع طارئ للمجلس يتم فيه بحث واقعة تسليم الدولة سيدة متنصرة للمسلمين ليسومونها سوء العذاب جزاء اعتناقها المسيحية ، إزاى الدولة تعمل كدة ؟

لا بد إن المجلس يطلع بيان تنديد ورفض وإدانة للى حصل على طريقة مؤتمرات القمة العربية .

- طب ما نكتب كمان شجب واستنكار يا معالى الباشا؟

- جدع ياعباس .. برافو..أيوه اكتب.. آديك ابتديت تجمّع معايا ..إكتب كمان فى البيان :

أيظن شيخ الأزهر أنى لعبة بيديه وما أحلى الرجوع إليه؟

أيظن أننا لعبة بزمبلك كما قال محمود شكوكو ؟

أيظن أنه دولة داخل الدولة ؟

عامللى فيها فاتيكان ؟

فوق القانون؟

يقول أنا مش حانفذ أحكام القضاء ومفيش حاجة عندى تعلو على القرآن؟

واللا بيستقوى بماما أمريكا عشان يعنى الرئيس باراك أوباما يبقى ابن الحاج حسين أوباما المسلم؟

إن ماحدث يخالف القانون وحقوق الإنسان التى نصت عليها المواثيق والأعراف الدولية، التى تنص على حرية العقيدة وقد نص أيضا عليها الدستور المصرى لعام 1971 أيضا .

وأى مكروه يحدث لهذه السيدة فالدولة شريكة فيه طبقا لأحكام قانون العقوبات ،بل ربما كانت الدولة هى الفاعل الأصلى لأنها هى التى قامت بتسليمها للمسلمين.. لتعذيبها واعدامها . كتبت ياعباس ؟

- تمام يامعالى الباشا ..

- اكتب كمان : تشكل لجنة للانتقال لموقع الأحداث فى الأسكندرية تسمى لجنة فحص الطعون الضريبية !! استنى يا عباس .. طعون ضريبية أيه؟ أشطب دى واكتب : لجنة فض المظاريف .. لأ مظاريف أيه بس ؟ أنا نسيت وللا أيه ؟ أشطب دى يا عباس .. قول لى :هى اللجنة اللى كنا بعتناها نجع حمادى كان اسمها إيه ياعباس ؟

- أفتكررررررر كان اسمها لجنة شراء العليقة ..

- عليقة أيه الله يخرب بيتك ؟هوه انت بتشتغل فى اسطبل؟ أفتح دفتر اللجان وراجع وقوللى ..انا معاك أهه ..

فتح عباس دفتر اللجان وراح يراجع :

لجنة ياسيدى ..رحلات ياسيدى ..غدا ياسيدى ..عشا ياسيدى .. نجع حمادى ياسيدى .. أيوه .. أهه يامعالى الباشا.. إسمها لجنة تحقق القصائص..

- تحقق قصائص أيه يابنى؟ بلاش جهل.. يبقى إسمها لجنة تقصى الحقائق ..تنتقل فورا إلى موقع الأحداث فى الصعيد لمقابلة الأسرة المسيحية التى استضافت هذه السيدة وإجراء حوار معهم .

أكتب يا عباس :

تشكل اللجنة من الأستاذ الدكتورمحرم فؤاد والدكتورة مارى منيب والدكتورة نجمة إبراهيم ،وتباشر عملها فورا ويراعى أن تصطحب معها أكبر عدد ممكن من مندوبين وسائل الإعلام ومراسلى الصحافة ووكالات الأنباء العالمية والمحلية .

إكتب كمان ياعباس :

وإذا كان المندوبين دول عايزين ياخدوا معاهم زوجاتهم وأولادهم عشان يتفسحوا كام يوم كده فى اسكندرية ويروقوا نفسهم على حساب المجلس مفيش مانع ، بشرط انهم يكتبوا اللى احنا عايزينه . . خللى الأستاذ شحاته مدير الشؤن المالية يعمل لهم استمارات ويصرف لهم بدل سفر ويحجز لهم فى فنادق خمس نجوم فى اسكندرية.

- تمام يا معالى الباشا .

- اسمع يا عباس ..أكتب كمان : على أعضاء اللجنة أن يأخذوا معهم بشاكير وهمه مسافرين ..

- وأيه لزومها البشاكير دى يا معالى الباشا ؟ همه هايعملوا عمرة فى اسكندرية؟

- عمرة ايه اللى فى اسكندرية يا عباس؟ انت طلعت لى منين؟ يا بنى آدم أفهم: همه بعد ما يخلصوا المقابلات ها يعملوا مؤتمر صحفى ويحكوا فيه عن التعذيب اللى بتتعرض له الست المتنصرة دى على إيدين المسلمين .

ويعيشوا فى الدور،و يندمجوا ويجهشوا بالبكاءالمريروتنهمر دموعهم كالمطر الغزير وتسير فى الطرقات كالسيل العرم ،والمناديل اللى معهم ماتنفعش لتنشيف الدموع ،وهنا بقى يستعملوا البشاكير أمام الكاميرات زى ما عملوا فى نجع حمادى...فهمت ياناصح ؟

- تمام يا معالى الباشا . طب على كده بقى ما ياخدوا معاهم مخرج ومساعد مخرج وواحد بتاع ماكياج وواحد بتاع خدع سينمائية عشان يعلّمهم يقوموا بالدور و يندمجوا زى بتوع السيما،واهو كلّه بثوابه ..

- جدع ياعباس ..موافق.. أكتب الكلام ده ،لكن انت اتعلمت الحاجات دى فين؟

- أصلى بصراحة يا معالى الباشا بالليل باشتغل ممثل ..

- بجد ؟

- يا معالى الباشا دانا ممثل كبير قوى ياريتك تلاقى لى عقد عمل فى فرنسا

- وأيه أهم الأدوار اللى قمت بيها؟

- يا معالى الباشا مش لما فى الفيلم بيكون فيه مشهد فى المحكمة ،الحاجب بيصرخ ويقول محكمااااااااااااااااااااااااااااااااااا ،ولما القضاة يدخلوا الناس بتقوم تقف وبعدين تقعد ؟

- أيوه يا عباس .

- آهو انا بقى من الناس دولم اللى بتقف وبعدين تقعد ، لكن بقى بنعمل بروفات كتير على القعاد والوقوف عشان نعيش فى الدور ويبقى الوقوف و القعاد طبيعى .

- خلاص يا عباس حابقى أكلملك بريجيت باردو عشان تشغلك معاها.

- يعمر بيتك يا معالى الباشا بس لازم إسمى ينكتب قبلها فى الإيفيشات ..

- حا نشوف يا ياعباس لكن قول لى: ها تنفذوا فى المجلس الكلام اللى قلت لك عليه ده إمتى؟

- الأسبوع الجاى يا معالى الباشا لأن بكره الاربع مابيجوش ،والخميس أجازة رسمية ،والجمعة والسبت عطلة أسبوعية ،ويوم الحد عندهم رحلة ويوم الإتنين شم النسيم ويوم التلات 6 أكتوبر ..

- ياخبر اسود !! كل ده يا عباس ؟ طيب.. ماشى ..أسبوع أسبوع....،بس ما تنساش تخللى رئيس المجلس بالنيابة يتصل بيّه يقول لى عملتوا أيه...أوعوا تنسوا البشاكير يا عباس.. فاهم ؟

- فاهم يا معالى الباشا ...كل عام وانت طيب .

******

بعد ثلاثة أيام

اكتشف الدكتور بطرس غالى أن المعلومات التى قرأها على شبكة الإنترنت فى هذا الموضوع خاطئة وتأكد أنها معكوسة تماما من كافة الوجوه وجميع النواحى..

استدعى سكرتيرته مدام دوللى قائلا :هاتى التليفون بسرعة واطلبى لى مجلس خقوق الإنسان فى مصر.

طلبت الرقم وانفتح الخط فقال :

- ألوووووو آلوووووو... هنا باريس مين بيتكلم ؟

- آلووو.... أنا عباس... ضابط الاتصال فى المجلس القومي لحقوق الإنسان ،مين حضرتك ؟

- أنا الدكتور بطرس غالى ..

- بطرس غالى مين ؟

- ياجدع انت أنا بطرس غالى رئيس المجلس ..

- مجلس مين ؟؟

- يابنى أنا الدكتور بطرس غالى رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان اللى انت بتشتغل فيه ...أنا لسه مكلمك من تلات تيام ؟

-عباس بلكنة صعيدية مع مط الشفتين : منيش فاكر ..كلمتنى بخصوص أيه؟

- يادى المصيبة السودة عا الصعايده وسنين الصعايده.. يابنى أنا اللى كلمتك بخصوص الست المسلمة اللى اتنصرت لكن الدولة سلمتها للمسلمين عشان يعذبوها ويموتوها

- إيوه افتكرت.....إنت الجدع بتاع فرنسا اللى عايزنى اشتغل فى السيما مع
بريجيت برضه ، ماينفعش عميانى كده ،لازم أقرا السيناريو الأول ..

- سيناريو أيه يا عباس ..أنت مهنج؟ باقول لك الست المسلمة اللى اتنصرت.

- آي وى وى وى ...آى نعم ... يامعالى الباشا دى الحكاية طلعت غير كده خالص.دى الست دى كانت مسيحية وأسلمت وهي زوجة كاهن واسمها كاميليا و...

- د غالى مقاطعا : عارف يا عباس ..عارف .. ..عشان كده بكلّمك.. ما تعملليش فيها فيلم ..انت عملت أيه فى الإخطار اللى انا ملليتهولك؟

- لسه ماعرضتوش على المجلس يامعالى الباشا ..كمان اربع تيام ..

- آآآآآآآآه شكرا للرب ..وقّف ياعباس .. إلغى الإخطار ..كأن شيئا لم يكن ..كأنى ماكلمتكش ..فاهم ياعباس؟

أنا ماكلمتكش يا عباس،مفيش اجتماعات ولا لجان ، مفيش بيانات ولا بشاكير .. مفيش حنفى ..إلغى كل حاجة ،دى تعليماتى للمجلس،المجلس مالوش دعوة بالموضوع ده نهائى .

- طب و الدستورو القانون وحقوق الإنسان و المواثيق والأعراف الدولية، و حرية العقيدة و الدولة اللى داخل الدولة... كل ده ها نعمل فيه أيه يامعالى الباشا ؟ وللا عشان يعنى اكمنّ الست دى أسلمت والكنيسة هى اللى ..

- د. غالى مقاطعا بغضب : جرى أيه ياعباس ؟ انت ها تعمللى فيها فتنة طائفية؟ ؟ الدولة حرة تعمل زى ماهى عايزة ..

- لكن يامعالى الباشا ..

د.غالى مقاطعا بعصبية : ما لكنش .. انت حا تناقشنى ؟ سُك عالموضوع..

******

وبعد ، فهذه قصة خيالية ،ولكن :

هل يرى القارئ فيها حقائق موضوعية؟

رمضان كريم


*كاتب من مصر
[email protected]
www.adelafify.com
صحيفة المصريون


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.