كامبالا : ادانت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الجمعة قرار رابطة دول الكومنولث بتعليق عضوية باكستان واعتبرته "غير معقول وغير مبرر"، وقالت ان الكومنولث لم يقدر "الازمة الداخلية الخطيرة" في باكستان. وكانت منظمة الكومنولث التي تضم 53 دولة قد اعلنت تعليق عضوية باكستان نظرا لعدم وفاء الرئيس برويز مشرف بموعد نهائي لإلغاء حالة الطوارئ والاستقالة من منصبه کقائد للجيش ، فيما يعتبر المرة الثانية التي تعلق بها الكومنولث عضوية باكستان عقب انقلاب مشرف واستيلائه على السلطة عام 1999، ولم تتم عودة اسلام اباد الى المنظمة الا في عام 2004. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية " بي بي سي" عن الامين العام للمنظمة دون ماك كينون بعد اجتماع عقد في اوغندا على هامش قمة المنظمة ان الدول ال53 الاعضاء توافقت على هذا القرار "بانتظار قيام باكستان باعادة ارساء الديمقراطية والاحتكام الى حكم القانون". وكانت المحكمة العليا الباكستانية قد رفضت طلبا باعادة النظر في امكانية انتخاب مشرف مرة جديدة رئيسا للبلاد. يذكر ان مشرف كان قد قال انه سيستقيل من منصبه كقائد للجيش في حال اقرار المحكمة العليا نتيجة الانتخابات الرئاسية. من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند:" ان قرار تعليق عضوية باكستان اتخذ بحزن وليس بغضب" وامل ان "تتمكن المنظمة من استقبال باكستان مجددا في المستقبل القريب". واضاف ميليباند:" لقد كنا واضحين بأن الخيار امام باكستان اليوم يتمثل باحداث تغييرات تكون لمصلحة البلاد على الصعيدين الوطني والدولي، وتعود بعدها وتدخل الى الكومنولث كعضو فاعل ومرفوع الرأس". وكان وزراء خارجية دول الكومنولث قد اعطوا باكستان مهلة 10 ايام لرفع حالة الطوارئ ,ولاستقالة مشرف من قيادة الجيش واطلاق سراح المعتقلين السياسيين، قبل ان يعلقوا العضوية. وتأتي كل هذه التطورات في اعقاب تعليق مشرف للدستور الباكستاني في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري واعلانه حالة الطوارئ، مبررا قراره بالقول انه قام بذلك من اجل "المصلحة الوطنية". واعتبر مشرف ان "باكستان في ازمة بسبب العنف وبسبب القضاء، الامر الذي ادى الى شل عمل الحكومة". يذكر ان اسلام اباد تتخبط في أزمة سياسية منذ اشهر، تزامنا مع تصاعد العنف اثر ازدياد عمليات التفجير التي يقوم بها مسلحو طالبان. وفي خطاب طويل القاه في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني قال مشرف :"ان سيادة باكستان مهددة ما يجبره على اتخاذ قرارات مؤلمة".