طهران: أعلن مسعود ميركاظمي وزير النفط الإيراني الرئيس الدوري لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" أن المنظمة ستحافظ على سقف إنتاجها من النفط الخام ولن تعقد اجتماعا طارئا في الفترة الراهنة. وقال ميركاظمي في تصريح لوكالة أنباء " مهر" الإيرانية: إنه لا توجد حاجة في الوقت الحالي لعقد إي اجتماع طارئ لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وان الدول التي تسير باتجاه ارتفاع حجم صادرات النفط هي ذات الدول التي تمتلك احتياطيا كبيرا من النفط. وأضاف أن دراسة أسواق العرض والطلب تظهر عدم الحاجة لعقد مثل هذا الاجتماع نظرا إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل الواحد. وأوضح في تصريحاته التي أوردتها وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، أن المخزون العالمي للنفط خاصة في الدول الصناعية يبلغ حاليا أكثر من المعدل الذي كان عليه خلال الأعوام الخمسة الماضية لذا فان انخفاض صادرات النفط الليبية لا يؤثر كثيرا امام هذا الاحتياطي. وقال ميركاظمي ان هدف المنظمة من خفض مستوى إنتاجها هو إيجاد توازن في الطلب والعرض العالمي على هذه المادة الإستراتيجية وان أعضاء أوبك منعوا عبر هذا القرار من انخفاض شديد في أسعار النفط. وأضاف ان تحسن الاقتصاد في الدول النامية وارتفاع حجم استهلاكها للنفط ومشتقاته إلى جانب انخفاض سعر الدولار أدى إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. من جانب أخر توقع تقرير متخصص ارتفاع الطلب العالمي على النفط بنسبة 1.7% خلال العام الحالي 2011 ليصل الانتاج إلى 87.8 مليون برميل يوميا بسبب تزايد حاجة الصين إلى الذهب الاسود. وقال التقرير الصادر عن شركة بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" إنه من المتوقع أن يستحوذ الطلب الصيني على النفط على 35% من اجمالي الانتاج العالمي بحلول نهاية العام، كما من شأن سرعة تعافي الاقتصاد الامريكي ان يرفع معدلات الانتاج الى مستويات جديدة. وأوضح أنه وطبقا لتوقعات منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" فان اوروبا الغربية بقيادة المانيا وفرنسا سيزداد طلبها على النفط بنسبة 0.5% خلال العام الحالي، مقارنة مع انخفاض في الطلب بنسبة 1.4% العام الماضي. وذكر التقرير أن أسعار النفط قفزت بنسبة 17% للفترة مابين 18 فبراير/شباط الماضي الى 18 مارس/آذار الجاري "مدة اعداد الدراسة" مايعتبر اكبر ارتفاع منذ شهر سبتمبر/ أيلول 2008 ، مرجعا ذلك الى الأوضاع في ليبيا التي تبلغ حصتها 2 % من الانتاج العالمي وزلزال اليابان المدمر. وأشار إلي إلى أنه بسبب الاحداث في ليبيا وهي عضو في "أوبك" فان مؤشر النفط الامريكي "ويست تكساس" شهد ارتفاعاً بنسبة 6 % في جلسة واحدة أواخر الشهر الماضي بعد اعلان شركة النفط الايطالية "إي.ان.أي" توقف انتاجها من النفط الليبي في وقت اعلنت فيه وكالة الطاقة الدولية ان الانتاج العالمي شهد نقصا بواقع مليون برميل يوميا. وقال تقرير "جلوبل" إن الاسعار العالمية للنفط تأثرت كذلك بزلزال اليابان المدمر في 11 مارس/آذار الجاري حيث ارتفعت الاسعار عقب الزلزال مباشرة بنسبة 1.5%. وتناول التقرير عاملا آخر في زيادة اسعار النفط حاليا وهو ضعف الدولار الذي انخفض بواقع3.6% تقريبا مقابل اليورو خلال فترة اعداد الدراسة معتبرا ان المستثمرين يرون في التضخم المستمر لمنطقة اليورو دافعا قويا لارتفاع سعر برميل النفط.