تحتفل مصر اليوم بيوم الشهيد الموافق التاسع من مارس من كل عام اعترافا بجميل وفضل شهدائنا الأبرار وهو ذكرى استشهاد الفريق أول عبدالمنعم رياض فى عام 1969 حينما توجه للجبهة فى اليوم الثانى لحرب الاستنزاف ليتابع بنفسه نتائج قتال اليوم السابق وليكون بين أبناء قواته المسلحة فى فترة جديدة تتسم بطابع قتالى عنيف ومستمر لاستنزاف العدو وأثناء مروره على القوات فى الخطوط الأمامية شمال الإسماعيلية، أصيب الفريق رياض إصابة قاتلة بنيران مدفعية العدو أثناء الاشتباك بالنيران وفارق الحياة خلال نقلة إلى مستشفى الإسماعيلية وخرج الشعب بجميع طوائفه فى وداعه مشيعين جثمانه بإجلال واحترام ممزوجين بالحزن العميق. تضحيات صنعت مجد تضحيات صنعت مجد بهذا الشعار أطلقت قواتنا المسلحة الاحتفال بيوم الشهيد في الذكرى ال57 لاستشهاد الفريق عبد المنعم رياض ليكون العنوان الرسمي لفعاليات هذا العام تأكيدا على أن دماء الشهداء هي الأساس الذي بنيت عليه رفعة الدولة واستقرارها وفي السياق أناب الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى لوضع إكليل من الزهور على النصب التذكارى لشهداء القوات المسلحة بمدينة نصر، وذلك فى إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بيوم الشهيد والمحارب القديم والذى يوافق ذكرى استشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق فى التاسع من مارس عام 1969. الفريق عبد المنعم رياض الجنرال الذهبي الفريق عبد المنعم رياض الجنرال الذهبي ولد عام 1919 بالغربية، وفى عام 1941 عين فى سلاح المدفعية، واشترك في الحرب العالمية الثانية، وتولى قيادة مدرسة المدفعية عام 1951. وعام 1953عين قائدا للواء الأول المضاد للطائرات فى الإسكندرية، وفى عام 1958 سافر فى بعثة تعليمية إلى الاتحاد السوفيتى، وعام 1959 أتم بعثته بتقدير امتياز ولقب بالجنرال الذهبى. وعام 1960 شغل منصب رئيس أركان سلاح المدفعية، وعين رئيسا لأركان القيادة العربية الموحدة عام 1964. وشارك فى الحرب العالمية الثانية وحرب فلسطين وحرب 1956 وحرب الاستنزاف، واستشهد على الجبهة أثناء زيارته للقوات في يوم 9 مارس 1969 ومع امتداد الحروب الحديثة وزيادة الخسائر في الأفراد وصعوبة التعرف على هويتهم حرصت الدول على إقامة رمز يُمجد ذكرى شهدائهم ووفاءً لمن ضحوا بأرواحهم لنصرة أوطانهم. لذلك، أقامت مصر نصبًا تذكاريًا بمدينة نصر يليق بجلال الانتصار ويرسخ تقاليد القوات المسلحة في الوفاء بشهدائها، صُمم على شكل هرم خرساني مفرغ على مساحة 10 آلاف متر مربع وارتفاع 32 مترا ويتكون من أربعة أضلاع بكل منها وجهان مسطحان وتحتوي كل واجهة على 18 سطرا من الكتابة البارزة التي تسجل أسماءً رمزية لشهداء مصر. وقد دفنت رفاة أحد الشهداء المجهولين داخل النصب ليصير رمزا للجندي المجهول تبدأ عنده الاحتفالات القومية وتقصده الوفود الدولية. وامتداداً لهذه العقيدة، أُقيم النصب التذكاري بساحة الشعب في العاصمة الإدارية الجديدة ليكون الأضخم من نوعه بتصميم معماري فريد مستوحى من الأعمدة الفرعونية وقوس النصر نقشت عليه أسماء الله الحسنى وأسماء الشهداء ليربط بين عظمة الماضي وتطلعات المستقبل كما تنتشر النصب التذكارية في مختلف المحافظات ومقار الجيوش الميدانية الثاني والثالث والمناطق العسكرية لتظل ذكرى الأبطال حاضرة في كل بقعة رويت بدماء الشهداء حيث يضع القادة والمحافظون أكاليل الزهور في الأعياد الوطنية تكريماً لذكراهم الخالدة.