القاهرة: صدر للناقد الدكتور مصطفي عبد الغنى كتاب "أقنعة الغرب" عن دار العالم العربي للنشر، حيث يكشف المؤلف عن تلك "الأقنعة" ليحذر منها وينبه إلى خطرها، فيرصدها قناعا قناعا، مبينا تاريخها وشارحا مثالبها وآثارها السلبية، ويعددها من أقنعة تاريخية، وأقنعة لا أخلاقية، وأقنعة المثقف، وأقنعة المراوغة التى يقسمها إلى قناع التبعية والقناع الديني وقناع المخادع والقناع العنصري، وأيضا قناع الهاكرز، وأخيرا أقنعة المستقبل. ويؤكد المؤلف كما نقلت عنه صحيفة "اليوم" السعودي أن الغرب - الذى يصفه باللاعب الوحيد الآن- قد استخدم أقنعة كثيرة لها ألوان وأشكال ومساحيق ومخلفات وعلامات خادعة، وأزمنة ماضية، وتهاويم متباينة، وأساطير ضخمة، فتحولت الوجوه إلى أقنعة بشعة مع تكثيف هذا الحدث أو ذاك، وتحويله إلى دراما هزلية، ثم تحويله ثانية عند إعادة عرضه فى زمن تالٍ وشخصيات مغايرة إلى ملهاة ميلودرامية لا يمكن رصد العلاقة بينهما، أو يمكن رصد هذه العلاقة مع فهم حركة التاريخ. ومعنى هذا –كما يقول المؤلف- أن الحدث التاريخي لا يتكرر، لأن التاريخ لا يعيد نفسه فإذا تكرر فإنه يعود إلى هيئة أخرى، تتحول المأساة فيها إلى ملهاة سخيفة، ويتحول الحاضر إلى مهزلة قبيحة يسمونها "مكر التاريخ" تتابع فيها المشاهد: الغفلة، فالنكبة، فالعدوان الثلاثي، فالانفصال، فالنكسة، فكامب ديفيد، فالانفتاح الاقتصادى، فغزو لبنان، فالمذابح العربية العربية التى تأتى بسرعة، إلى كارثة الخليج فأوسلو ومدريد حتى نصل إلى "أنابوليس" إلى آخر هذه المهزلة التى نعيشها جميعا. ويحذر المؤلف أننا أصبحنا أمام أقنعة متعددة للغرب نتعرف عليها, وأخرى نسعى إلى التعرف عليها، فهذه الأقنعة تقترب منا وتطل علينا، وتحاول أن تلعب معنا لعبة الموت. فقد تغيرت أقنعة الغرب التى يحاول الغرب أن يخدعنا بها وتطورت، ولكن الوجه واحد، وهذا الوجه لم ينس مرة واحدة الدور الذى يقوم به ضد العرب، وهذا الوجه الغربي لم يعد يستخدم الأقنعة التقليدية، ولكن هناك أقنعة متطورة ظهرت على مسرح الأحداث تقودها أصابع خفية تصنع المزيد من أقنعة التخفي. يطلق الكتاب صيحة تحذير للعرب أن انتبهوا واحذروا من تسلل الغرب إلينا وراءها دون أن ندري حقيقة الوجه القبيح المثبت فوقه القناع.