تبدأ اليوم الاثنين محاكمة منفذ هجوم الدهس في سوق عيد الميلاد (الكريسماس) بمدينة ماجدبورج الألمانية بعد مرور نحو 11 شهرا على الجريمة التي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص. ومن المتوقع أن تكون المحاكمة واحدة من أكبر المحاكمات في تاريخ ألمانيا بعد الحرب. ويُتهم الطبيب المنحدر من السعودية، طالب العبد المحسن /51 عاما/،والذي كان يعمل في منشأة للطب النفسي الجنائي بمدينة بيرنبورج الألمانية، بأنه اندفع بسيارته باتجاه حشد من الناس في 20 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، ما أدى إلى مقتل خمس نساء وطفل، وإصابة 338 شخصا. وكان المتهم قد قدم إلى ألمانيا في عام 2006. وتم توقيفه فور وقوع الجريمة، ولا يزال رهن الحبس الاحتياطي حتى الآن. وقد وجه له الادعاء العام في ناومبورج تهم بالقتل في ست حالات، والشروع في القتل في 338 حالة، إلى جانب تهم أخرى. ويشارك نحو 180 فردا من الضحايا وذويهم في المحاكمة كمدعين بالحق المدني، ما يجعلها واحدة من أكبر المحاكمات في تاريخ ألمانيا بعد الحرب. ولتمكين جميع المتضررين من الحضور، تم إنشاء مبنى مؤقت مخصص لإجراء هذه المحاكمة. وبحسب الادعاء العام، فإن الجريمة تم التخطيط لها بالتفصيل على مدار عدة أسابيع، وأن المتهم تصرف بدافع من "عدم الرضا والإحباط من نتيجة نزاع مدني ومن فشل عدة بلاغات جنائية"، وكان هدفه قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص الذين قد يصادفهم في مسار السيارة. وأكد الادعاء العام أنه لم يكن هناك شركاء أو متواطئون مع المتهم. وبحسب تقرير صادر عن جهة عمله، أثار الطبيب القلق مرارا بسبب رسائل إلكترونية غير منطقية، وعدم الموثوقية في العمل، وضعف كفاءته المهنية. وأُشير في التقرير إلى أنه لم يكن مؤهلا لتقديم علاج نفسي للمرضى. وفي فبراير/شباط الماضي تبيّن أن أحد الزملاء كان قد أعرب قبل أشهر من الهجوم عن قلقه بشأن الحالة النفسية للطبيب وأبلغ رؤساءه بذلك. كما تعاملت عدة أجهزة أمنية مع المتهم في فترات مختلفة، لكنها لم تر فيه خطرا أمنيا إذ كان معروفا بمعارضته للمتطرفين الإسلاميين، وبالتالي لم يُصنَّف كشخص ذي خطورة خاصة.