أعلن حزب المحافظين، برئاسة المهندس أكمل قرطام، عن رفضه قرار رئيس الجمهورية بالتصديق على قانون مجلس الشعب المنحل بتحديد معايير تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، حيث أكد الحزب أن هذا القرار فى باطنه نوع من التصعيد غير القانونى. وأشار الحزب، في بيان له اليوم الثلاثاء، إلى إنه لا يرى فى هذا الإجراء إلا تحايلاً كبيراً على الدستور ومحاولة للإلتفاف على القضاء وتقييد وتوجيه أحكامه، وإساءة استخدام السلطة. وبرر الحزب موقفه بعدة بنود أهمها، أن القانون الذى صدق عليه رئيس الجمهورية تم إرساله للرئاسة بعد حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب، مما يبطل إصدار القانون لأنه كان منعدماً، بالإضافة إلى أن أسباب الطعن على تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور لا تزال قائمة، وبالتالى فغل يد القضاء الإدارى أمر لا يليق بمؤسسة الرئاسة. وأكد أن انسحاب واستقالة نواب مجلس الشورى لا يضحد أسباب الطعن ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية، حيث أن مشاركتهم أسفرت عن انتاج بعض المواد الموجودة فى مشروع الدستور الجديد وأن استقالتهم لا تمحو ما نتج عن مشاركتهم من أثر. وأضاف: حتى ولوكانت الاستقالة بسبب عدم دستورية مشاركتهم فى أعمال الجمعية، فإن القاعدة القانونية تنص على أن بطلان الجزء يؤدى إلى بطلان الكل لأن النتيجة المترتبة على مشاركتهم لا يمكن فصلها. وأوضح الحزب أن تصديق رئيس الجمهورية على هذا القانون بعد تأكيد المحكمة الدستورية العليا حكمها السابق بعدم دستورية مجلس الشعب من الأساس، يؤكد عدم اكتراث الرئيس لأحكام القضاء واستهانته بها، أو أنه يعتبرها سياسية. وقررت الهيئة العليا لحزب المحافظين التصدى بكل السبل والوسائل لمثل تلك المحاولات لهدم دولة القانون، والدفاع عن الشرعية الدستورية بكل ما يملك الحزب من إمكانات وفقاً للدستور والقانون، حماية لدولة المؤسسات ومنها المؤسسة الرئاسية ذاتها. وأكد الحزب أن تلك الإجراءات المتتالية من رئيس الجمهورية للحيلولة دون استقلال القضاء فى تطبيق صحيح القانون على الجميع تعد بمثابة دليل قاطع على انحياز الرئيس لجماعة الإخوان المسلمين، وأن الجماعة تمثل عقبة أمام استقرار منصب رئيس الجمهورية وبقائه على مسافة واحدة من الجميع ولصالح كل المصريين،وطالب الحزب جماعة الإخوان المسلمين أن تنسحب من العمل السياسى إذا ما أرادت تأسيس دولة القانون.