أصدر حزب المحافظين بيانا أعلن فيه رفضه قرار رئيس الجمهورية بالتصديق على قانون مجلس الشعب المنحل بتحديد معايير تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، لأنه فى باطنه نوع من التصعيد غير القانونى وأشار البيان الي ان الرئيس فاجأ الجميع قبل أن يفيقوا من الصدمة الأولي – حسب البيان - من قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب للانعقاد بعد حكم المحكمة الدستورية ببطلان انتخاب مجلس الشعب . وأعلن الحزب في بيانه أنه لا يري فى هذا الإجراء إلا تحايلاً كبيراً على الدستور ومحاولة للإلتفاف على القضاء وتقييد وتوجيه أحكامه، وإساءة استخدام السلطة. كما أكد الحزب أنه يؤكد علي مواقفه والتي منها أن القانون الذى صدق عليه رئيس الجمهورية تم إرساله لرئاسة الجمهورية بعد حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب، مما يبطل إصدار القانون لأنه كان منعدماً وأن أسباب الطعن على تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور لا تزال قائمة، وبالتالى فغل يد القضاء الإدارى أمر لا يليق بمؤسسة الرئاسة وأن انسحاب واستقالة نواب مجلس الشورى لا يدحض أسباب الطعن ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية، حيث أن مشاركتهم أسفرت عن انتاج بعض المواد الموجودة فى مشروع الدستور الجديد وأن استقالتهم لا تمحو ما نتج عن مشاركتهم من أثر وأنه حتى ولو كانت الاستقالة بسبب عدم دستورية مشاركتهم فى أعمال الجمعية، فإن القاعدة القانونية تنص على أن بطلان الجزء يؤدى الى بطلان الكل لأن النتيجة المترتبة على مشاركتهم لا يمكن فصلها كما أن تصديق رئيس الجمهورية على هذا القانون بعد تأكيد المحكمة الدستورية العليا حكمها السابق بعدم دستورية مجلس الشعب من الأساس، يؤكد عدم اكتراث الرئيس لإحكام القضاء واستهانته بها، أو انه يعتبر هذه الأحكام سياسية كما وأن هذه الإجراءات المتتالية من رئيس الجمهورية للحيلولة دون استقلال القضاء فى تطبيق صحيح القانون على الجميع تعد بمثابة دليل قاطع على ما سبق أن اكدناه وهو انحياز السيد الرئيس لجماعة الاخوان المسلمين، وان الجماعة تمثل عقبة أمام استقرار منصب رئيس الجمهورية وبقائه على مسافة واحدة من الجميع ولصالح كل المصريين، وعلى الجماعة ان تنسحب من العمل السياسى إذا ما ارادت تأسيس دولة القانون وقد قررت الهيئة العليا لحزب المحافظين التصدى بكل السبل والوسائل لمثل هذه المحاولات لهدم دولة القانون، والدفاع عن الشرعية الدستورية بكل ما يملك الحزب من إمكانات وفقاً للدستور والقانون، حماية لدولة المؤسسات ومنها المؤسسة الرئاسية ذاتها.