قال مارك ستيفنز احد محامي مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج الاحد في لندن ان ملاحقة موكله من قبل الشرطة السويدية في قضية اغتصاب "لها على ما يبدو دوافع سياسية". وردا على سؤال لتلفزيون "بي بي سي" اعرب ستيفنز عن "قلقه للدوافع السياسية التي يبدو انها وراء" هذا الملف. وقال ان موكله حاول مرارا "لقاء المدعي" المكلف هذا الملف، من دون جدوى. واصدرت السويد بحق اسانج الاسترالي البالغ من العمر 39 عاما مذكرة توقيف بتهمة الاغتصاب في هذا البلد والتي صادفت مع نشر موقع ويكيليكس لبرقيات دبلوماسية اميركية. واسانج موجود حاليا في بريطانيا. وعلى سؤال حول ما اذا كان يخشى ان يسلم موكله للولايات المتحدة عندما يصبح بين ايدي الشرطة السويدية اجاب ستيفنز "بالتأكيد". واثار نشر موقع ويكيليكس لبرقيات دبلوماسية اميركية استياء دول عدة وفي طليعتها الولاياتالمتحدة. ولدعم هذه التأكيدات كشف المحامي العلاقات بين ستوكهولم وواشنطن اذ ان السويد "استخدمت مواردها ومنشآتها في رحلات وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) الجوية السرية" بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 لنقل مشتبه بقيامهم انشطة ارهابية واستجوابهم في الخارج. كما اشار الى "التصريحات العدائية الاميركية" ضد اسانج. واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الاميركية روبرت غيبس هذا الاسبوع ان ويكيليكس وكل من ينشر معلومات سرية يعتبر "مجرما" وان هذه التسريبات تشكل "انتهاكا خطيرا للقانون وتهديدا خطيرا على كل من يساعد ويساهم" في السياسة الاميركية الخارجية. واعلن اعضاء مستقلون وجمهوريون في مجلس الشيوخ الاميركي هذا الاسبوع انهم قدموا مشروع قانون لتسهيل الملاحقات القضائية ضد ويكيليكس واسانج لان الاول ليس "موقعا اعلاميا" والثاني "ليس صحافيا" بحسب السناتور الجمهوري جون انساين. وفي موازاة تسريبات ويكيليكس المحرجة تلاحق السويد اسانج في قضية "اغتصاب وتحرش جنسي". واصدرت السويد مذكرة توقيف دولية ضد اسانج بعد ان حصلت على العناصر التي طالبت بها الشرطة البريطانية حسب ما اعلنت الجمعة متحدثة باسم النيابة في ستوكهولم كارين روزندر. ولم يتسن حتى الان اعتقال اسانج بسبب عيب اجرائي في مذكرة التوقيف السويدية. ودعا موقع ويكيليكس المتخصص في نشر وثائق سرية على الانترنت والذي تعرض الى هجمات معلوماتية، الاحد مستخدمي الشبكة الى انشاء مواقع مطابقة لموقعه بهدف تيسير الوصول الى محتواه للجميع، لكي يصبح "مستحيلا" ازالته من الانترنت. واوضح موقع ويكيليكس انه يتعرض الى "هجمات (معلوماتية) شديدة في الوقت الراهن". واضاف "كي يستحيل ازالة ويكيليكس تماما من الانترنت نحن في حاجة الى مساعدتكم. اذا كان لديكم خادم +يونيكس+ ياوي موقع انترنت واذا اردتم استخدام جزء من مواردكم لايواء ويكيليكس فبالامكان مساعدتنا". وشرح ويكيليكس بعد ذلك الخطوات الفنية التي يفترض القيام بها، موضحا انه سيتكفل "بتحديث" المواقع ما ان ينشر اخبارا جديدة. وقال ويكيليكس عبر تويتر الاحد انه "هجوم مضاد من ويكيليكس. كلما حاولتم حجبنا صرنا اقوى". ونشر الموقع خلال الاشهر الاخيرة وثائق سرية حول حربي العراق وافغانستان ويكشف تدريجيا منذ اسبوع برقيات دبلوماسية اميركية مثيرا غضب عدة دول على راسها الولاياتالمتحدة.