رئيس جامعة بني سويف يلتقي بعدد من شباب الباحثين الذين اجتازوا البرنامج التدريبي بالتعاون مع بنك المعرفة    «الإصلاح والنهضة» ينظم ورشة عمل حول الحفاظ على الأسرة    مدبولي يتفقد محطة تحلية مياه البحر بالعريش ويؤكد: توجيهات رئاسية بالاهتمام بهذا الملف (صور)    مجمع إعلام القليوبية ينظم ندوة بعنوان «الوعي الرقمي بوابة الأمان»    برلماني يتقدم باقتراح لتنظيم أوضاع السناتر ودمجها في المنظومة التعليمية    تحديث فورى فى سعر الذهب اليوم فى منتصف التعاملات    محافظ القليوبية: توريد 45 طن قمح وصرف المستحقات خلال 48 ساعة    مدبولي يشهد افتتاح مصنع شركة سيناء الوطنية للصناعات البلاستيكية في بئر العبد (صور)    بالشروط والتفاصيل، الجيزة تعلن فتح التقديم على تراخيص تشغيل 115 "ميكروباص" جديدا    ترامب: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان غدا ويجب إنهاء آلة القتل الإيرانية    وزيرا خارجية مصر والكويت يعقدان مشاورات سياسية في القاهرة.. ويؤكدان عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    قبل القمة المرتقبة.. كأس البريميرليج يتواجد في ملعب الاتحاد    المنيري: نسعى لعودة مصطفى فتحي قبل كأس العالم.. وهذا موقف الشيبي وزلاكة من مباراة الزمالك    وزير الرياضة من الدقهلية: نزل الشباب أحد أدوات دعم السياحة    بعثة المنتخب الوطني للكرة النسائية تعود إلى القاهرة    الحادث الثاني خلال ساعات، انهيار عقار خال من السكان في كليوباترا بالإسكندرية    ضبط مدير شركة لإلحاق العمالة بالخارج بدون ترخيص للنصب على المواطنين بالقاهرة    فرصة أخيرة أمام التيك توكر شاكر محظور بعد تخفيف حبسه من سنتين لسنة واحدة    إنهيار منزل بمنطقة كليوباترا شرق الإسكندرية    محافظ البحيرة: إدراج منازل رشيد التاريخية بقائمة التراث الإسلامى يعكس قيمتها    تكليف عبدالرحمن البسيوني رئيسا للإذاعة المصرية    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تستعرض قصص النجاح بمحافظات التطبيق    رئيس الوزراء يتفقد مبني الغسيل الكلوي الجديد بمستشفى العريش العام.. صور    حماس: مستمرون في التواصل مع الوسطاء لإنجاز اتفاق مقبول وانسحاب الاحتلال من كامل غزة    «التنظيم والإدارة» يعلن فتح باب التقديم للتعاقد مع 1864 إماما وخطيبا ومدرسا لصالح وزارة الأوقاف    شافكي المنيري توجه رسالة دعم ل هاني شاكر بكلمات من أغنياته    دفعوا ومتأهلوش، القدر يمنح الزمالك هدية مجانية في نهائي كأس السلة    إسبانيا فى مرمى نيران ترامب ..اشتعال الأزمة مع سانشيز ماذا حدث؟    محافظ البحيرة: منازل رشيد التاريخية شواهد حية على روعة العمارة الإسلامية    ندوات بمدارس الإسماعيلية لتعزيز ثقافة الترشيد لدى الطلاب    الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية من مطار مشهد غدًا    المصري يجهز دغموم وحسن علي لدعم الفريق أمام إنبي    تفاصيل حفل افتتاح الدورة الخامسة لمهرجان هوليوود للفيلم العربي    السجن 7 سنوات للمتهم بإنهاء حياة زوجته بشهر العسل في كفر الشيخ    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بطريق فرعي بكوم حمادة بالبحيرة    نجاح فريق طبي في استئصال ورم خبيث يزن 2 كجم من طفلة بعمر 10 سنوات بجامعة طنطا    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    استجابة فورية.. أمن القاهرة ينقل سيدة غير قادرة على الحركة إلى المستشفى    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    محافظ الجيزة لطلاب جامعة القاهرة: لا تقللوا من قيمة أي فرصة عمل    الجونة يسعى لحسم البقاء أمام الإسماعيلي في دوري الهبوط    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    رسالة إلى الروائيّة السوريّة نجاة عبدالصمد    بعد فوزها بجائزة «مرفأ للشعر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توتر الوضع الامني في العراق بسبب الحرب في سوريا والقاعدة
نشر في مصراوي يوم 06 - 03 - 2013

بغداد (رويترز) - حذر رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي طويلا من ان الحرب في سوريا التي تتخذ طابعا طائفيا متزايدا قد تتخطى الحدود وتشعل من جديد الصراع بين الشيعة والسنة في العراق.
وربما اصبح هذا الكابوس أقرب بعد أن قتل مسلحون سنة 48 جنديا سوريا في الأراضي العراقية يوم الاثنين.
وكثف المهاجمون الانتحاريون بالفعل هجماتهم في الاسابيع القليلة الماضية إلى مستوى لم يشهده العراق منذ سنوات.
ويقول مسؤولون أمنيون ان المسلحين الذين حفزهم الصراع في سوريا يحرزون تقدما ويجتذبون متطوعين في معقل السنة بالعراق ويعيدون تجميع صفوفهم في الصحراء الواسعة حيث يجري نهر الفرات عبر البلدين.
وقالت وزارة الدفاع العراقية بعد الهجوم على السوريين الذي أنحت باللائمة فيه على متسللين من سوريا "نحذر وبشدة كافة الأطراف المتصارعة في الجانب السوري من نقل صراعهم المسلح داخل الاراضي العراقية أو انتهاك حرمة حدود العراق.
"وسيكون الرد حازما وقاسيا وبكل الوسائل المتاحة لمن يحاول المساس بحدود وأمن العراق."
والأزمة السورية لها حساسية خاصة لدى القيادة الشيعية في العراق. فبغداد على صلة وثيقة بإيران الحليفة للرئيس السوري بشار الأسد لكن الحكومة العراقية تؤكد انها لا تنحاز إلى اي جانب في الصراع السوري الذي يزيد من هوة الانقسام بين الشيعة والسنة في المنطقة.
ويقول العراق إن الجنود السوريين الذين لجأوا إلى العراق هربا من تقدم لمقاتلي المعارضة تعرضوا لكمين مسلح اثناء نقلهم إلى بلادهم. لكن دخولهم الاراضي العراقية سيثير الشكوك بشأن حياد بغداد.
والمسلحون في سوريا هم في الأغلب من السنة ويحظون بدعم قوى اقليمية سنية مثل تركيا والمملكة العربية السعودية وقطر في حين ان الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الأسد من الشيعة.
وبالنسبة للمالكي فإن هزيمة الأسد تهدد بوضع دمشق تحت قبضة إسلاميين متشددين من السنة معادين لبغداد.
ولم تصل احدث موجة من العنف في العراق إلى ذروة الصراع الطائفي الذي شهدته البلاد في 2006 و2007 حين سيطر متشددون متنافسون من السنة والشيعة على اجزاء من بغداد وقتل عشرات الالاف من الأشخاص وكانت التفجيرات الانتحارية تحدث بشكل يومي.
لكن الهجمات الانتحارية باستخدام افراد يرتدون احزمة ناسفة أو يقودون سيارات ملغومة تحدث بواقع هجومين تقريبا كل اسبوع منذ يناير كانون الثاني وهو ما اسفر عن مقتل اكثر من 230 شخصا في احياء للشيعة ومناطق اخرى يتنازع عليها العرب والأكراد.
ويعتقد المسؤولون الأمنيون ان المسلحين يستغلون سخط السنة في المحافظات الغربية بالعراق التي تشهد منذ اسابيع احتجاجات يشارك في الاف الاشخاص ضد المالكي متهمين اياه بتهميش السنة منذ سقوط نظام صدام حسين.
ويقول خبراء امنيون إن جماعة دولة العراق الإسلامية المرتبطة بالقاعدة تحاول اكتساب شرعية من خلال ربط كفاحها بالتمرد السني ضد الأسد. وترى جماعة دولة العراق الإسلامية ان الحكومة التي يقودها الشيعة في العراق تقمع السنة.
ورفع المحتجون في الانبار معقل السنة أعلام المعارضة السورية.
وجاء في بيان للقاعدة نشر بموقع اسلامي على الانترنت ومخاطبا السنة في بغداد وأماكن اخرى ان الوضع الذي يعيش فيه السنة حاليا هو بالضبط ما حذر منه "المجاهدون" منذ سنوات وهو اشبه بالسير في نفق مظلم.
ويعتقد مسؤولون أمنيون عراقيون أن دولة العراق الإسلامية وجماعات سنية اخرى مسلحة قد بدأت بالفعل الوفاء بتعهدها باستعادة الاراضي التي فقدتها القاعدة في غرب العراق.
وقال رمزي مارديني من المعهد العراقي للدراسات الاستراتيجية إن الامر الاخطر الان ان تتحول سوريا والعراق الى مسرح طائفي واحد للصراع. وأضاف أن المتطرفين السنة في العراق يرون في ذلك فرصة للصعود على ظهر الثورة السورية.
وفي محافظة الأنبار التي تشكل ثلث الأراضي العراقية وكانت تقع ذات يوم بالكامل تحت سيطرة القاعدة اجتازت الروابط القبلية الحدود. ويقول زعماء سنيون ان القبائل العراقية ترسل الطعام والإمدادات لأقاربها السوريين. ويقول بعض زعماء القبائل نهم يرسلون أسلحة إلى مقاتلي الجيش السوري الحر عندما تسمح الرقابة عبر الحدود.
ويقول مسؤولون أمريكيون ان جبهة النصرة الإسلامية التي ينظر اليها على انها من انشط القوات المقاتلة في سوريا ترتبط بصلة وثيقة بجناح تنظيم القاعدة في العراق.
ويقول مسؤولون أمنيون عراقيون إن المحتجين السنة الذين يتهمون قوات الأمن باستهدافهم بشكل جائر بقوانين مكافحة الارهاب يعرقلون الرقابة على الجماعات المسلحة في المنطقة.
وانسحب الجيش من بعض المناطق لتجنب وقوع اشتباكات محتملة.
وحذر المالكي السنة من السماح للمتطرفين باستغلال الاحتجاجات وسعى لتهدئتهم بالتعهد بتعديل القوانين والافراج عن معتقلين. لكن حتى زعماء وشيوخ السنة المعتدلين يشعرون بالقلق من فقدان نفوذهم.
ويقول مسؤولون أمنيون عراقيون وزعماء قبائل انه بدأت تظهر معسكرات جديدة للقاعدة في منطقة الجزيرة الصحراوية النائية وفي الاودية الواقعة على امتداد الحدود السورية في الأنبار كما ان هناك خلايا صغيرة بدأت تعود إلى بلدات مثل الفلوجة والرطبة.
وقال ضابط بالمخابرات العسكرية "استهدفنا في العملية الاخيرة معسكرا وتمكنا من قتل اكثر من عشرة أفراد وضبط كميات من المتفجرات والأسلحة. كان الشيء الملاحظ هو وجود أسلحة جديدة وما يبدو انه دعم متواصل."
وقال شيخ سني محلي على اتصال وثيق بالمسلحين ان خلايا القاعدة بدأت تستخدم مرة اخرى الخطاب المتشدد لاجتذاب شبان لتنفيذ هجمات انتحارية للانتقام لاقاربهم المظلومين وما يرون انها انتهاكات ضد طائفتهم.
ويقر المسؤولون الأمنيون بأنهم يفتقرون لوجود مخابرات محلية في أماكن مثل الانبار حيث ينظر كثيرون إلى القوات الحكومية على انها ادوات للحكومة التي تقودها الشيعة. ويفتقرون ايضا للاستطلاع الجوي الأمريكي فوق الصحراء المتاخمة للحدود مع سوريا.
وظلت الميليشيات الشيعية حتى الان بعيدة بشكل كبير عن الاحداث.
ولكن في حي مدينة الصدر معقل المتشددين الشيعة في بغداد الذين حاربوا ذات يوم القوات الأمريكية يتحدث مقاتلون سابقون عن اعادة تجميع صفوفهم في حالة ما اذا أحدثت الاضطرابات في سوريا خللا في التوازن الطائفي بالعراق.
وبعد رحيل القوات الأمريكية عن العراق في ديسمبر كانون الأول 2011 تم تفكيك بعض الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران والمعادية للولايات المتحدة وبشكل رسمي على الاقل ان كفاحهم انتهى بعد قرابة عشر سنين.
ومع تزايد نفوذ احزابهم السياسية فلا يبدو ان هناك ما يدعو المتشددين الشيعة إلى مواصلة القتال.
وقال قائد احدى الميليشيات وهي عصائب أهل الحق اوائل العام الماضي انها ستزع سلاحها وتنضم إلى العملية السياسية. وقالت جماعة شيعية منافسة هي كتائب حزب الله بعد ذلك باسابيع انها لن تحذو حذوها مستندة في ذلك إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في العراق.
وكان قد تم بشكل كبير تفكيك جيش المهدي بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بعد هزيمته بأيدي قوات عراقية وأمريكية في بغداد ومدن جنوبية عام 2008.
لكن الأزمة السورية أحيت انشطة المتشددين الشيعة في العراق. وعبر البعض الحدود للقتال في صفوف القوات السورية رغم ان قادة الميليشيات الشيعية يقولون انهم لم يعطوا موافقتهم الرسمية لمتطوعين للقتال في سوريا.
ويقول بعض الاعضاء السابقين بجيش المهدي القلقين من احتجاجات السنة في الانبار والازمة المتصاعدة في سوريا انهم بدأوا في اعادة تجميع صفوفهم وتجنيد افراد كإجراء احتياطي.
وقال مقاتل سابق كبير بجيش المهدي "سأدافع فقط عن حقوقي..لن نبدأ هذا (القتال). سننتظر لنرى ما سوف يفعلونه."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.