خسرت شركة أوليمبوس اليابانية المصنعة للكاميرات مبالغ كبيرة خلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر/كانون الأول 2011 بعد فضيحة تسترها على أكبر ما تكبدته الشركة لمدة 20 عاما. ومنيت الشركة بخسارة قدرها 33.09 مليار ين (أي ما يعادل نحو 426 مليون دولار) خلال الأشهر التسعة، مقارنة بأرباح قدرها 5.84 مليار ين خلال نفس الفترة من العام الماضي. وأقرت الشركة بأنها قامت بالتستر على خسائر قدرها 1.7 مليار دولار لمدة 20 عاما. وتوقعت أوليمبوس الاثنين أن خسائر ستبلغ 32 مليار ين خلال العام المنتهي في مارس/آذار 2012. وتستعد الشركة لاستجواب أعضاء مجلس إدارتها السابقين في أبريل/نيسان، بعدما قام الرئيس التنفيذي السابق مايكل وودفورد بفضح المخالفات المحاسبية في أكتوبر/تشرين الأول 2011. وأدت الفضيحة، التي كشف عنها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى تراجع سعر سهم أوليمبوس بمقدار 50 في المئة تقريبا. وقال وودفورد إنه فصل من منصب الرئيس التنفيذي لأنه أثار مخاوف تتعلق بممارسات الشركة المحاسبية. وقال إنه تساءل حول قيام الشركة بدفع 687 مليون دولار إلى مستشارين ماليين خلال عملية استحواذها على شركة غيروس البريطانية للمعدات الطبية. ونفت الشركة في البداية ارتكابها أي خطأ، إلا أنها أقرت بعد ذلك بالتستر على خسائر. وقامت منذ ذلك الحين بمقاضاة 19 رئيسا تنفيذيا للتستر على الأمر. وسمح لشركة أوليمبوس بالبقاء في بورصة طوكيو في يناير/كانون الثاني، على الرغم من أن البورصة غرمت الشركة 10 ملايين ين. وقد تعثر نشاط أوليمبوس على مدار العقد الماضي، بسبب أثر انتشار أجهزة التلفون المحمولة ذات الكاميرات على سوق الكاميرات الرقمية، ولكن لا يزال للشركة حصة 70 في المئة في سوق المناظير الطبية. وارتفعت أرباح التشغيل في نشاط النظم الطبية التابع للشركة بنسبة 7 في المئة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر/كانون الأول 2011.