تخلي الكثير من الكتاب والإعلاميين والصحفيين عن أسس ومباديء المهنة، وأخلاقياتها، وميثاق شرفها، بل وآداب وتقاليد وثقافات المجتمع، وهي أسس نتعلمها ونقتبسها جيلا بعد جيل، مثل الصدق والأمانة والنزاهة والحيدة والموضوعية، والسبب الرئيسي فيما نراه من تدنٍ في الفضائيات والصحف هو اختفاء المرجعية، وأقصد هنا عدم فاعلية وفعالية المجلس الأعلي للصحافة ونقابة الصحفيين، وانعدام الردع، وحماية السلطة لعدد من الهجامين في الإعلام، مما يشجع الآخرين علي الرد والتطاول علي رموز الدولة وقياداتها، يضاف إلي ذلك تخلف بعض الإعلاميين وقصر فهمهم عند تناول القضايا الحساسة، كالترشح لمنصب الرئيس، ارتفاع الأسعار والأزمة الاقتصادية، نجاح المشروعات العملاقة التي خطط لها وأشرف علي تنفيذها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي رغم هذه الضجة لم تأخذ حقها في الإعلام. يجب ان نتقبل الرأي الآخر والمعارضة، ولا يضيق صدرنا بمن يبدي رأيه، مادام يستهدف المصلحة العليا للوطن، فليس هناك وطن يعيش بلا معارضة، وإذا كان الرئيس السيسي يقبل النقد الموضوعي ويتحاور مع فئات المجتمع، ويوضح موقفه ووجهة نظره أنكون نحن ملكيين أكثر من الملك !، ام ان نظرية المؤامرة تسيطر علي الإعلاميين، صحيح ان هناك تربصا من تنظيم الإخوان الإرهابي وأذنابه بالرئيس ومشروعاته، بمباركة ودعم وتمويل من الولاياتالمتحدةالأمريكية وبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية وقطر وتركيا، ويقفون بالمرصاد ضد مصر، ويسعون إلي نشر الفوضي وهدم الدولة المصرية، لكن هذا يحتاج إلي اعلام ذكي يواجه بالحقائق، يعرف لغتهم ويتحدث معهم بها سواء لغة المصالح أو لغة الكلام، لابد ان نعيد بناء الإعلام الخارجي حتي يستطيع مواجهة الشائعات والمقالات المشبوهة، فالإعلام ومحترفوه جزء مهم من اجهزة المخابرات العالمية !. دعاء : »رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ» (يوسف 101)