العدل يعتمد نتائج المؤتمرات الأساسية ويعلن فتح الترشح لانتخابات المحافظات    جامعة المنوفية تستعد للاحتفال بيوبيلها الذهبي    إحالة مدير مدرسة ومدير التعليم الثانوى بإدارة بنها للتحقيق    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    على مدار الساعة.. سعر الريال القطرى اليوم الإثنين 6 أبريل 2026    مطار القاهرة يتحدى الصعاب بنمو 14% في 2026    هانى حنا: قانون حماية المنافسة يطبق على الأفعال المرتكبة فى الخارج وتضر بالسوق المصرى    لماذا تراهن مصر والمغرب على التكامل الاقتصادي في توقيت عالمي مضطرب؟    انطلاق «الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري» لتعزيز دور منظمات المجتمع الأهلي    مصر للطيران تشارك في معرض "Holiday World" بجمهورية التشيك    رفع 120 طنا من القمامة والأتربة خلال حملات نظافة بأحياء مدينة الأقصر    الظهور الأول ل مجتبى خامنئي المرشد الأعلى في إيران حقيقة أم AI.. فيديو    تصاعد الخسائر في لبنان: 1497 شهيدا و4639 جريحا منذ مطلع مارس    العاهل الأردنى يحذر من استغلال الأوضاع لفرض واقع جديد فى الأراضى الفلسطينية    رئيسا حكومة مصر والمغرب يشهدان توقيع عدد من الوثائق لدعم علاقات البلدين    موقف هاري كين، قائمة بايرن ميونخ لمواجة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا    "ناصر فان باستن".. أيمن يونس يتغنى بأداء منسي أمام المصري    غياب لاعبين للإصابة، تفاصيل مران برشلونة استعدادا لمواجهة أتلتيكو مدريد    السيطرة على حريق بمصنع لصناعة المسلى بإحددى قرى المنيا    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة وأمطار ببعض المناطق والعظمى بالقاهرة 24    خيانة الأمانة في المحطة.. عامل "بنزينة" وتاجر يسقطان بنصف طن سولار وبنزين    تحرير 35 مخالفة مرورية فى حملات مكبرة بالشرقية    ضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بأخميم في سوهاج (فيديو)    ضبط عنصر إجرامي بتهمة غسل 150 مليون جنيه من حصيلة الغش التجاري    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    من ستوكهولم إلى أوسلو مهرجان مالمو للسينما يطلق جولة سينمائية سعودية    المسلمانى: بدأنا العمل فى تأسيس فرقة ماسبيرو المسرحية    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    نيويورك تايمز: نقل الطيارين الأمريكيين اللذين أسقطت طائرتهما في إيران إلى ألمانيا لتلقي العلاج    ضربات جديدة تستهدف مجمعًا بتروكيميائيًا جنوب إيران    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    مصطفى عسل يواصل تصدره للتصنيف العالمى للإسكواش    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    هنا جودة تتقدم 4 مراكز بالتصنيف العالمى لتنس الطاولة بعد إنجاز كأس العالم    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    مصدر من المقاولون ل في الجول: أسوة بالزمالك.. الأهلي يخوض مرانه الأخير على ملعب مباراة سيراميكا    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    مجلس الشيوخ يوافق علي المواد المنظمة الإجازات لأعضاء جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    درة عن مشهد «القلم» مع أحمد العوضي: واقعي لكن محسوب    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    إصابة 5 أشخاص إثر إنقلاب تروسيكل بطريق «شبراخيت دسوق» بالبحيرة    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    استشهاد 7 أشخاص وإصابة آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب وشرقي لبنان    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يحيي الفخرانى : دهشة .. مسلسل الدهشة

ينزل الملك لير من علي خشبة مسرح شكسبير ليحيى جمهوره ، ليظهر على شاشة التليفزيون هذا العام مغيراً إسمه و كنيته و يصبح "الباسل" عين أعيان الصعيد فى مسلسل "دهشة ".. تختلف الأسماء و الأماكن و يبقى إسم الفنان الكبير يحيى الفخرانى حاضراً فيها ، بعيناه الطيبتان و إبتسامته الطفولية و صوته الذى يحمل حنواً لا يشتهر به أبناء الصعيد ، لكنه إستطاع أن يمنح الملك الإنجليزى الذى ظلم بناته الثلاثة ، الروح المصرية و الصعيدية فى رائعة تفوق فيها الكاتب عبد الرحيم كمال على العمل الأصلى المأخوذة عنه أحداث " دهشة " .. حديث مع الفنان الكبير يحيى الفخرانى يأخذنا لهذه القرية النائية و حكايا يسردها بلسان الرجل الصعيدى الأصيل .. و فى منزله كان لنا هذا الحوار ..
فى حى المقطم الهادئ توقفنا أمام فيلا الفخرانى ، إستقبلنا على باب منزله بإبتسامة و إستضافنا فى مكتبه الخاص .. كان الفنان يحيى الفخرانى أو "الدكتور" كما يناديه المقربون مرتدياً لجلباب يبدو عليه الطابع الصعيدى ، و مع جلوسنا ، حضرت لوحات له و لقطات من ماضٍ إستمر لأكثر من نصف قرن ، و بعد أن طلب فنجاناً من القهوة بدأنا الحديث عن رائعته الجديدة " دهشة " خاصة أنه التعاون الثالث بينه و بين الكاتب عبد الرحيم كمال ليقول :أحب العمل الذى يلقى عندى هوا ، و فى الأساس المؤلفون النادرون جيدون جداً ، و دهشة تحديداً من نوعية الأعمال الى يحكم المشاهد عليها بشكل مباشر بعيداً عن صناع العمل و أحاديثهم عنه سواء كان مؤلفاً أو مخرجاً أو بطلاً ، لأن الجمهور يشاهد "دهشة " كل حسب ثقافته و تجاربه الخاصة .
يعتبر "دهشة " النسخة المصرية من مسرحية شكسبير " الملك لير " و أنت قدمتها على مدى سنوات على خشبة المسرح و تعود بها الأن لكن بصورة " الباسل " المصرية .. لماذا الملك لير تحديداً ؟
لأن الملك لير كان من الصعب جداً تقديمه فقد قدمته على مدار عشر سنوات و هوجمت وقتها كثيراً لأننى أقدم مسرح كلاسيكى فى توقيت كان الإتجاه للمسرح الحديث ، بالإضافة أننى قبل تقديم " الملك لير " قرأت ما كتب عن المسرحية بأنه من أصعب الأعمال الأدبية التى يمكن تقديمها على خشبة المسرح ، لكننى قررت تقدديمها و خلال سنوات عرضى لها شعرت أن هذه الأحداث و الأجواء ليست إنجليزية فقط بل مصرية أيضاً ، و هو ما ولد عندى الرغبة لتقديمها فى قالبها المصرى ، و هذا كان تحدى خاص بى بأن أقدم تجربة جديدة لا يهم من سيكون جمهورها المهم أن أقدم العمل و أن أجسد أحداثه و بالطبع سيكون هناك مردود لهذا ..
لكن المسلسل حلق بعيداً عن العمل الاصلى سواء فى أحداثه أو أجوائه أو حتى تفاصيل شخصياته .. فكيف كان الأمر معك ؟
الملك لير كان تحدياً بالنسبة للكاتب عبد الرحيم كامل و أذكر أنه بالصدفة خلال إحدى جلساتنا قلت له أننى أرغب فى تقديم الرواية كعمل درامى ، وسألته عن ما إذا يستطيع تحويلها لعمل درامى له طابع مصرى خاص ، و أعجب كثيراً بالفكرة و اعطيته النص الأصلى لقرأته و عندها قلت له إن لم تستطع الخروج بإقتباس مصرى منها فتوقف عن العمل فيها حتى نستطيع البحث عن فكرة أخرى ، وكان ما وجدته انه بدأ العمل فيها بالفعل بسبب إعجابه بشخصية الملك لير و ما بها من تقلبات نفسية و إنسانية إنعكست على بناته الثلاثة ، و خلال خمسة أشهر إجتمع كمال بشادى الفخرانى لكتابة المسلسل و وضع اللمسات الدرامية عليه ، و رغم هذا فخلال هذه الفترة كان " دهشة " مشروعاً معرضاً لعدم الإكتمال وكان من الممكن ألا أظهر خلال هذا الشهر ، و هذا لأننى أخر من يوقع عقده من المشاركين فى العمل و لنجاح من عدمه فى رأيى ليس الهدف بل هو تقديم عمل جيد و نجاحه فى الأخير على الجمهور .
فى بعض الأوقات يخلق تماثل الشخصيات إختلافاً حولهما فماذا إن كانت الشخصيتين واحدة منهم إنجليزية و الأخرى صعيدية مصرية ؟
بالضبط ، ف " الملك لير " أو " الباسل " هما شخصيات مخلوقتان من أجل الدراما الصعيدية المصرية من وجهة نظرى ، و على الجانب الأخر هناك ما تم تضمينه فى المسلسل ليتوافق مع الدراما الصعيدية ، فمثلاً فى مسرحية شكسبير تبدأ الأحداث بتقسيم المملكة على بنات الملك لير الثلاث و هنا يطلب منهن أن تظهر كل واحدة مدى حبها له و هذه ليست ثقافة صعيدية على الطلاق فكان يجب أن نضع موروثاً و ثقافة تتناسب مع الصعيد المصرى ، و بهذا أصبحت شخصية الباسل أكثر تعقيداً و تركيباً حتى أن الأداء مختلف ، وأيضاً إختلفت وجهة نظر الباسل فى توزيع تركته على بناته جعل من مضمون و قصة العمل إتجاه أخر غير العمل الأصلى .
على عكس شخصية الاب التى قدمتها خلال مشوارك فهنا الأب يتسبب فى ظلم إحدى بناته ؟
الظلم جاء لحماقته ، و هذا يجعلنا نقول أن الباسل سار وراء الرياء و النفاق فهو بهذا ظلم بناته الثلاثة وليس واحدة منهن فقط ، فشخصية الأب المحبة بطبعها للتملق فيه و تفضيله لواحدة من بناته عن الأخريات خلقت داخلهن غيرة و دافع للإنتقام و هذا هو الظلم الذى قصدته .
بصراحة . هل وجدت شيئاً من شخصية الباسل يتشابه مع جانب من شخصيتك ؟
لا توجد شخصية قدمتها فى حياتى بها كل شئ ، فجميعها تحوى أجزاء من شخصيتى أو جوانب ولو حتى كانت ضئيلة جداً ، لكن سبب حبى للملك لير أنه كان من أكثر الشخصيات التى عشت معها بسبب المسرح .
لعامين متتالين تبتعد عن الشخصية الإجتماعية و تتجه إلى الشخصيات التى تحوى جوانب صوفية أو روحانية أكثر ، فكانت البداية مع " الخواجة عبد القادر " و حالياً فى " دهشة " .. ما تعليقك ؟
بالفعل هذا كان جانباً من الخواجة عبد القادر لكن الباسل فى دهشة شخصية مختلفة تعبر عن كل المصريين ولها وضع خاص ، فرغم كل ما به من صفات قد تبدو سلبية إلا أن الدين بداخله من الأساس و مناجاة ربه كانت حاضرة و هذه صفة مصرية أصيلة لأننا أنفسنا من أوجدنا الدين و التأليه ، و لهذا يبدو أن الباسل بها جانب روحى لكن ما أريد أن أقوله أن هذه هى طبيعة الإنسان المصرى فى الأساس .. لكن أنا لست صوفياً ، فهذا هو الإسلام الذى تربيت عليه منذ صغرى ، و هو الإسلام الوسطى الذى لا يوجد فيه إرغام أو إكراه ، و الحب فى الأشياء هو الأساس حتى فى الدين و تخلينا عن هذا الحب هو ما أوصلنا لهذا الوضع ..
فى الحلقة ال19 من المسلسل كان مشهد مناجاة بين الباسل و الله ، بعد أن طردته إبنته من بيتها .. و سرت حافياً فى مكان أشبه بالصحراء و خرجت منك إنفعالات و أداء أشاد به كل المتابعون للعمل .. حدثنا عن كواليس هذا المشهد تحديداً ؟
هذا المشهد تحديداً موجود فى المسرحية بشكل مختلف ، فقد تم تصوير من أول مرة و لم تكن هناك بروفة أو إعادة له ، هذا ما قاله لى شادى نظراً لأنه أراد أن تظهر إنفعالاتى و أدائى بشكل طبيعى و هذا أيد ما كنت أريده نظراً لأن الحديث كان مباشراً بين الباسل و السماء فقد كان يدعى ربه على إبنته التى طردته ، و يظهر هنا مدى الظلم الذى شعر بأنه تعرض له و خيبة الأمل أيضاً ، فقد كان هناك أكثر من إنفعال يجب أن يظهروا كما قلت على الطبيعة و بشكل مباشر .
ألم تتدخل فى النص بصورة أو بأخرى خاصة أن لك خبرة سابقة مع هذا العمل تحديداً ؟
أنا أقرأ و يعجبنى لكن لا أتدخل فى عمل المؤلف و المخرج فطالما أن العمل أعجبنى لا تكون عندى ملاحظات ، و هذا ما حدث معى بخصوص الأب و علاقته ببناته لأننى وجدت أن عبد الرحيم كمال كتب هذه العلاقة بطريقة مثالية جداً ، فالإحساس كان مختلفاً كثيراً نظراً لتعلق الباسل بإبنته نعمة منذ صغرها و هو ما خلق تأثيراً بالحقد من قبل إبنتيه الأخرتين ، و هذا ما شاهدناه أنه كيف أنه من الممكن أن تكون علاقة حب سبباً فى الحقد و الشر ، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها .
بإعتبارك فنان و أب لمخرج العمل شادى الفخرانى فى نفس الوقت .. كيف كانت العلاقة بينكما داخل موقع التصوير؟
شادى مثله مثل أى مخرج عملت معه و إطمئننت من موهبته ، و إن لم يكن شادى مخرج لا أثق فيه حتى و إن كان إبنى فلما كنت عملت معه ، و هو أيضاً نفسياً لا يمكن أن ينسى أننى والده فهذا يحمل عليه مسئولية أكبر ، و ما دفعنى لحب العمل معه منذ إختياره إخراج " الخواجة عبد القادر " ، لأننى أحب المخرج الذى يرغب فى الذهاب إلى العمل الأصعب إذ أنه إستطاع أن يخرج بالحالة الروحية للمشاهد دون البهرجة فيها بصورة أو بأخرى و هذا أيضاً ما ما رأيته فى " دهشة " ، و شادى بشكل عام هادئ داخل البلاتوه ولا يعانى من الديكتاتورية بل هو يستمع لأصغر أعضاء الفريق لكن فى النهاية يقوم بما يريده .
من قبل قدمت شيخ العرب همام و دارت أحداث الخواجة عبد القادر فى الصعيد و هذا العام تعود بشخصية الصعيدى .. ما الذى يجذبك فى أداء هذه الشخصيات و دراما الصعيد بشكل عام ؟
رغم هذا التشابه فى الأجواء فهى شخصيات مختلفة ، لكن ما يرجح إختيارى للعمل هو الموضوع اللائق على الصعيد ، وليس الصعيد نفسه ، فالصعيد له ثقافته من غير الممكن أن نجده فى القاهرة أو وجه بحرى لما يحمله من إرث و ثقافة متوارثة و محافظ عليها ، فمثلا من الممكن أن يقتل أب إبنته لأنه علم أنها تحب شخص ما ، و كذلك التار ، و على هذا فهناك مناطق تصنع الدراما لا توجد فى أى مكان أخر .
هل هذا يفسر إبتعادك عن أعمالك التى تهتم بالجانب الإجتماعى ؟
بالطبع لا ، فرغبتى أننى سأقدم فى الفترة القادمة سأعود لهذا الشكل من جديد ، ولن أقدم شخصية الصعيدى من جديد لأن " دهشة " كان مرهق على و على المشاهدين حتى ، فيجب أن أعود بعمل أكثر هدوءاً و بساطة .
لاحظنا أن موسيقى تليفونك الخاص هى موسيقى تتر المسلسل التى لحنها الفنان الكبير عمر خيرت .. يبدو أنك أعجبت به كثيراً ؟
أنا أحب موسيقى عمر خيرت بشكل خاص ، و ما عرفته عن موسيقى المسلسل أنا شادى طلب من عمر خيرت ألا تكون الموسيقى متصلة بالصعيد بأى شكل ، و اعتقد أنها كانت تتسم بأجوء أوروبية اكثر مستوحاه من العمل الإنجليزى الأصلى لشكسبير ، وأذكر أننى قلت لخيرت فى اليوم الذى إستمعت فيه لموسيقى التتر ممازحاً انه قفز من عبد الرحيم كمال إلى شكسبير شخصياً ، فكان رده أن هذه رغبة شادى و لاقت عنده إستحسان .
يرى بعض النقاد أن " دهشة " ظلم بسبب تقييمه متأخراً وسط مسلسلات هذا العام .. هل تتفق مع هذا الرأى ؟
لا يوجد عندى مشكلة فى هذا ، فهذا العمل سيشاهده الجمهور مرة أخرى بعد رمضان ، و صراحةً أعتبر أن رمضان هو شهر دعئى للمسلسلات ليس أكثر فالمتابعة الحقيقية هى ما بعده ، و العمل الناجح الحقيقى هو الذى يستمر و يعود الجميع لمشاهدته بعد سنوات ، و هذا ما أسعى إليه .. و الحمد لله أن العمل لاقى صدى لدى الجمهور فى هذا التوقيت حتى يشاهدوه فيما بعد ..
هنا قاطعنا الدكتور يحيى الفخرانى ، مشيراً إلى الزميلة ريهان الشاذلى و التى كانت حامل فى شهرها التاسع ، سألاً إياها ما إن كانت حاملا ! .. فأجابته بالإيجاب ليعود الفخرانى بذاكرته وقت بداياته فى مجال التمثيل و يحكى عن السيدة التى شاهدت عملاً كوميدياً له فأضحكها و جعلها تلد يومها وبالصدفة كان هو الطبيب الذى سيولدها يومها فأكملت ضحكها فى المستشفى .. و صمت بعض الوقت فسألناه ما إذا كان يشتاق للطب بعد سنوات من إبتعاده عنه ؟
الطب لا ينسى لكن المهم فيه الممارسة و العلاقة بين الطب و التمثيل واحدة ، فالحاجة الدائمة للمتابعة و الدراسة أو بمعنى أصح المذاكرة ، فالممثل يحتاج لموهبة و تأثر بالحالات الإنسانية من حوله و ثقافته ورؤيته للدنيا ، و الطبيب أيضاً يجب أن يكون إنسانياً سامى ، فالطبيب كتاب مفتوح لدى مرضاه .
و ماذا عن المنافسة بينك و بين أبناء جيلك مثل عادل إمام و محمود عبد العزيز ؟
أنا أتمنى دائماً بأن يكون هناك شركاء فى النجاح ، فيجب أن تكون الشاشة مليئة بهؤلاء النجوم حتى نستطيع أن نحدد مدى النجاح الذى حققناه فى هذا الموسم ، فمن غير المعقول أن يكون عملاً واحداً فقط هو الناجح ، لأن هذا نجاح أيضاً لنجوم كثيرين من الشباب سواء فنانين أو مخرجين أو مؤلفين .
كيف تقيم أعمالك ؟
أهتم أكثر فى معرفة تقييم أعمالى أن أسأل أشخاص ليس لهم علاقة بمجال الفن ، و أيضاً يهمنى رأى الأطفال كثيراً لأنهم بسطاء و تلقائيين ، و الفنان فى بعض الاوقات ينظر لاشياء مختلفة مثل التقنيات أو الأداء ، و المردود الجماهيرى عند الناس .
بعيداً عن الفن فقد كان منذ أيام حادث الوادى الجديد الذى راح ضحيته عشرات الجنود المصريين .. كيف ترى الوضع فى هذه المرحلة ؟
أعتقد أن هذا من الممكن أن يستمر بعض الشئ لأن هناك الكثيرين الذى لا يريدون لمصر أن تقوم ، لكن أنا متفائل بما هو قادم ، طالما أننا نتحلى بالأمل بعد هذه السنوات من الأوضاع المضطربة .
و هل سيحدث هذا التطور فنياً و ثقافياً أيضاً ؟
طالما أننا سياسياً نتطور فبالطبع ستنهض الثقافة معها لأن هذه كلها مؤشرات متصلة ببعضها تحتاج لكثير من الوقت وأجيالا كاملة ، ففى وقت ما كانت مصر و اليابان مرشحتان لأن يكونا دول عظمى و بالفعل نجحت واحدة منهم لكن مصر لم تحقق ذلك لأنها شردت عن الطريق ، و هذا هو المهم فى الأمر أنه نحتاج أن نتمسك بالطريق الذى إخترنا أن نسير عليه و أن نحافظ على هذا و نتحمل القرارات التى نراها حتى تسير البلد فى طريقها الصحيح و لا أعتقد أن هذا الرجل يتخذ هذه الإجراءات عن هواه بل لهدف سيحسن الأوضاع فى المستقبل ، فمثلاً نلاحظ أن الإنتاج الدرامى هذا العام مرتفعاً نظراً لإرتياح المنتجين من الأوضاع فى مصر و التى أخذ فى الإستقرار .
حدثنا عن أحفادك ؟
فى الحقيقة لم يكن لى الحظ فى أن أوفر وقتاً كثيراً لأولادى بسبب ظروف العمل التى كانت وقتها ، لكن هذا الأن أعوضه فى أحفادى و أرى فيهم إمتدادى بالفعل ، فهناك يحيى و ادم ، و لميس و سلمى ، و اقربهم لى يحيى لنه أكبرهم لأننا نتعامل سوياً فى كثير من الأمور .
هل ستساعد يحيى فى دخول مجال التمثيل ؟
أعتقدد أنه ورث والده كثيراً لكن إهتماماته الموسيقية كثيرة ، و لن أغصب على أى من أحفادى الددخول فى مجال الفن كما فعلت مع أولادى شادى و طارق .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.