وزيرة الإسكان تترأس الجمعية العمومية ل "المقاولون العرب" لاعتماد القوائم المالية لعام 2025/2024 ومشروع موازنة 2027/2026    مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر تشارك في مؤتمر سنابل السابع عشر بشرم الشيخ    «الوزراء» يكشف حقيقة منح طلاب المدارس الحكومية إجازة رسمية يومي الأربعاء والخميس    روسيا تعلن إسقاط 178 مسيرة واستهداف مواقع أوكرانية    مقرر الأمم المتحدة للمياه: الإرث الثقافى لمصر مهم للعالم أجمع    علا الشافعى رئيس مجلس إدارة اليوم السابع تنعى الزميل الخلوق المهنى محمود نصر    طلب إحاطة بشأن استثناء فئات من أعضاء هيئة التعليم الخاضعين لكادر 155 من صرف الحافز المعلن بقيمة 1000 جنيه دون سند قانوني    عاجل- مجلس الوزراء ينفي إجازة المدارس الحكومية يومي الأربعاء والخميس    ذكرى رحيل محمد حسنين هيكل.. سطور من رحلة «على هامش صراع الحضارات»    وزير الصحة يترأس الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    جامعة بني سويف تنظم ندوة حول فضائل شهر رمضان    عُمان تعلن رمضان الخميس.. ودول عربية ترصد هلاله اليوم الثلاثاء    إحباط جلب 833 كيلو حشيش وتنفيذ 68 ألف حكم قضائى فى 24 ساعة    اجتماع مجلس السلام فى واشنطن برئاسة ترامب ..إعادة إعمار غزة مقابل نزع سلاح المقاومة    مواعيد عرض الحلقتين الأخيرتين من مسلسل قسمة العدل    رئيس جامعة كفر الشيخ يهنئ الدكتور حسام الدين فوزي لتوليه منصب محافظ دمياط    استمرار فعاليات مبادرة "مجتمع آمن بلا إدمان" بجامعة بنها    لديكم مشاكل كافية.. ترامب يهدد لندن بسبب اتفاق مع حاكم كاليفورنيا    المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: 925 مواطنا سافروا ذهابا وإيابا عبر معبر رفح منذ مطلع فبراير    "القاهرة الإخبارية": الاحتلال يهدم منشآت زراعية بقرية عرب الجهالين شرقي القدس المحتلة    وفاة والدة فتح الله نجم الزمالك السابق    إتشيفيري معترفا: دهست قدم كوندي قبل الهدف في برشلونة    دياب: مكافأة بطل الدوري ستكون أكثر من 20 مليون.. ولن نؤجل مباريات بسبب الاتحاد الإفريقي    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    وزير التعليم يزف بشرى سارة لمعلمي الحصة.. اعرف التفاصيل    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الثلاثاء    «الصحة» تنظم ندوة توعوية حول الحوكمة والتنمية المستدامة    مناقشات موسعة أمام الشيوخ ل إقرار قانون الإدارة المحلية    بالصور.. تثبيت فوانيس بميادين ومحاور القاهرة لاستقبال شهر رمضان    السجن 6 سنوات للمتهم بالتعدى على شاب من ذوى الهمم بالشرقية    عاصفة ترابية تضرب أسوان| إيقاف الملاحة النهرية وتحذيرات عاجلة لقائدي المركبات    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    عميد طب قصر العيني: بدء تنفيذ مجموعة استبيانات منظمة لرصد احتياجات الطلاب    عمرو سعد يعلن تكفله بمصاريف 30 حالة من الغارمين والغارمات    علا الشافعى تكتب من برلين: برليناله 76.. «Everybody Digs Bill Evans» بيل إيفانز بين عبقرية الجاز وعزلة الروح    وزير الأوقاف يعلن تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج دولة التلاوة    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    طالب بجامعة الدلتا التكنولوجية يحصد أول بطولة للجمهورية في رماية المسدس    خامنئي ردا على ترامب: لدينا ما يُغرق حاملات الطائرات ولا أحد يستطيع القضاء على إيران    «الصحة» تعلن إطلاق خدمة «الفترات البينية» لإنهاء الزحام في عيادات هيئة التأمين الصحي    نصائح مهمة لراحة الجسم بعد الإفطار فى شهر رمضان    لجنة الانضباط ترفض احتجاج اتحاد جدة على مشاركة مهاجم النصر    إنطلاق جلسة النواب لمناقشة تعديلات تشريعية عن سجل المستوردين    مصرع شخصين فى حادث انقلاب سيارة نقل بطريق أسيوط الغربى    محافظ الغربية يجتمع مع رؤساء المراكز والمدن عقب توليه المسئولية    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    إياد نصار: أشكر المتحدة للخدمات الإعلامية على مسلسل صحاب الأرض    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يحيي الفخرانى : دهشة .. مسلسل الدهشة

ينزل الملك لير من علي خشبة مسرح شكسبير ليحيى جمهوره ، ليظهر على شاشة التليفزيون هذا العام مغيراً إسمه و كنيته و يصبح "الباسل" عين أعيان الصعيد فى مسلسل "دهشة ".. تختلف الأسماء و الأماكن و يبقى إسم الفنان الكبير يحيى الفخرانى حاضراً فيها ، بعيناه الطيبتان و إبتسامته الطفولية و صوته الذى يحمل حنواً لا يشتهر به أبناء الصعيد ، لكنه إستطاع أن يمنح الملك الإنجليزى الذى ظلم بناته الثلاثة ، الروح المصرية و الصعيدية فى رائعة تفوق فيها الكاتب عبد الرحيم كمال على العمل الأصلى المأخوذة عنه أحداث " دهشة " .. حديث مع الفنان الكبير يحيى الفخرانى يأخذنا لهذه القرية النائية و حكايا يسردها بلسان الرجل الصعيدى الأصيل .. و فى منزله كان لنا هذا الحوار ..
فى حى المقطم الهادئ توقفنا أمام فيلا الفخرانى ، إستقبلنا على باب منزله بإبتسامة و إستضافنا فى مكتبه الخاص .. كان الفنان يحيى الفخرانى أو "الدكتور" كما يناديه المقربون مرتدياً لجلباب يبدو عليه الطابع الصعيدى ، و مع جلوسنا ، حضرت لوحات له و لقطات من ماضٍ إستمر لأكثر من نصف قرن ، و بعد أن طلب فنجاناً من القهوة بدأنا الحديث عن رائعته الجديدة " دهشة " خاصة أنه التعاون الثالث بينه و بين الكاتب عبد الرحيم كمال ليقول :أحب العمل الذى يلقى عندى هوا ، و فى الأساس المؤلفون النادرون جيدون جداً ، و دهشة تحديداً من نوعية الأعمال الى يحكم المشاهد عليها بشكل مباشر بعيداً عن صناع العمل و أحاديثهم عنه سواء كان مؤلفاً أو مخرجاً أو بطلاً ، لأن الجمهور يشاهد "دهشة " كل حسب ثقافته و تجاربه الخاصة .
يعتبر "دهشة " النسخة المصرية من مسرحية شكسبير " الملك لير " و أنت قدمتها على مدى سنوات على خشبة المسرح و تعود بها الأن لكن بصورة " الباسل " المصرية .. لماذا الملك لير تحديداً ؟
لأن الملك لير كان من الصعب جداً تقديمه فقد قدمته على مدار عشر سنوات و هوجمت وقتها كثيراً لأننى أقدم مسرح كلاسيكى فى توقيت كان الإتجاه للمسرح الحديث ، بالإضافة أننى قبل تقديم " الملك لير " قرأت ما كتب عن المسرحية بأنه من أصعب الأعمال الأدبية التى يمكن تقديمها على خشبة المسرح ، لكننى قررت تقدديمها و خلال سنوات عرضى لها شعرت أن هذه الأحداث و الأجواء ليست إنجليزية فقط بل مصرية أيضاً ، و هو ما ولد عندى الرغبة لتقديمها فى قالبها المصرى ، و هذا كان تحدى خاص بى بأن أقدم تجربة جديدة لا يهم من سيكون جمهورها المهم أن أقدم العمل و أن أجسد أحداثه و بالطبع سيكون هناك مردود لهذا ..
لكن المسلسل حلق بعيداً عن العمل الاصلى سواء فى أحداثه أو أجوائه أو حتى تفاصيل شخصياته .. فكيف كان الأمر معك ؟
الملك لير كان تحدياً بالنسبة للكاتب عبد الرحيم كامل و أذكر أنه بالصدفة خلال إحدى جلساتنا قلت له أننى أرغب فى تقديم الرواية كعمل درامى ، وسألته عن ما إذا يستطيع تحويلها لعمل درامى له طابع مصرى خاص ، و أعجب كثيراً بالفكرة و اعطيته النص الأصلى لقرأته و عندها قلت له إن لم تستطع الخروج بإقتباس مصرى منها فتوقف عن العمل فيها حتى نستطيع البحث عن فكرة أخرى ، وكان ما وجدته انه بدأ العمل فيها بالفعل بسبب إعجابه بشخصية الملك لير و ما بها من تقلبات نفسية و إنسانية إنعكست على بناته الثلاثة ، و خلال خمسة أشهر إجتمع كمال بشادى الفخرانى لكتابة المسلسل و وضع اللمسات الدرامية عليه ، و رغم هذا فخلال هذه الفترة كان " دهشة " مشروعاً معرضاً لعدم الإكتمال وكان من الممكن ألا أظهر خلال هذا الشهر ، و هذا لأننى أخر من يوقع عقده من المشاركين فى العمل و لنجاح من عدمه فى رأيى ليس الهدف بل هو تقديم عمل جيد و نجاحه فى الأخير على الجمهور .
فى بعض الأوقات يخلق تماثل الشخصيات إختلافاً حولهما فماذا إن كانت الشخصيتين واحدة منهم إنجليزية و الأخرى صعيدية مصرية ؟
بالضبط ، ف " الملك لير " أو " الباسل " هما شخصيات مخلوقتان من أجل الدراما الصعيدية المصرية من وجهة نظرى ، و على الجانب الأخر هناك ما تم تضمينه فى المسلسل ليتوافق مع الدراما الصعيدية ، فمثلاً فى مسرحية شكسبير تبدأ الأحداث بتقسيم المملكة على بنات الملك لير الثلاث و هنا يطلب منهن أن تظهر كل واحدة مدى حبها له و هذه ليست ثقافة صعيدية على الطلاق فكان يجب أن نضع موروثاً و ثقافة تتناسب مع الصعيد المصرى ، و بهذا أصبحت شخصية الباسل أكثر تعقيداً و تركيباً حتى أن الأداء مختلف ، وأيضاً إختلفت وجهة نظر الباسل فى توزيع تركته على بناته جعل من مضمون و قصة العمل إتجاه أخر غير العمل الأصلى .
على عكس شخصية الاب التى قدمتها خلال مشوارك فهنا الأب يتسبب فى ظلم إحدى بناته ؟
الظلم جاء لحماقته ، و هذا يجعلنا نقول أن الباسل سار وراء الرياء و النفاق فهو بهذا ظلم بناته الثلاثة وليس واحدة منهن فقط ، فشخصية الأب المحبة بطبعها للتملق فيه و تفضيله لواحدة من بناته عن الأخريات خلقت داخلهن غيرة و دافع للإنتقام و هذا هو الظلم الذى قصدته .
بصراحة . هل وجدت شيئاً من شخصية الباسل يتشابه مع جانب من شخصيتك ؟
لا توجد شخصية قدمتها فى حياتى بها كل شئ ، فجميعها تحوى أجزاء من شخصيتى أو جوانب ولو حتى كانت ضئيلة جداً ، لكن سبب حبى للملك لير أنه كان من أكثر الشخصيات التى عشت معها بسبب المسرح .
لعامين متتالين تبتعد عن الشخصية الإجتماعية و تتجه إلى الشخصيات التى تحوى جوانب صوفية أو روحانية أكثر ، فكانت البداية مع " الخواجة عبد القادر " و حالياً فى " دهشة " .. ما تعليقك ؟
بالفعل هذا كان جانباً من الخواجة عبد القادر لكن الباسل فى دهشة شخصية مختلفة تعبر عن كل المصريين ولها وضع خاص ، فرغم كل ما به من صفات قد تبدو سلبية إلا أن الدين بداخله من الأساس و مناجاة ربه كانت حاضرة و هذه صفة مصرية أصيلة لأننا أنفسنا من أوجدنا الدين و التأليه ، و لهذا يبدو أن الباسل بها جانب روحى لكن ما أريد أن أقوله أن هذه هى طبيعة الإنسان المصرى فى الأساس .. لكن أنا لست صوفياً ، فهذا هو الإسلام الذى تربيت عليه منذ صغرى ، و هو الإسلام الوسطى الذى لا يوجد فيه إرغام أو إكراه ، و الحب فى الأشياء هو الأساس حتى فى الدين و تخلينا عن هذا الحب هو ما أوصلنا لهذا الوضع ..
فى الحلقة ال19 من المسلسل كان مشهد مناجاة بين الباسل و الله ، بعد أن طردته إبنته من بيتها .. و سرت حافياً فى مكان أشبه بالصحراء و خرجت منك إنفعالات و أداء أشاد به كل المتابعون للعمل .. حدثنا عن كواليس هذا المشهد تحديداً ؟
هذا المشهد تحديداً موجود فى المسرحية بشكل مختلف ، فقد تم تصوير من أول مرة و لم تكن هناك بروفة أو إعادة له ، هذا ما قاله لى شادى نظراً لأنه أراد أن تظهر إنفعالاتى و أدائى بشكل طبيعى و هذا أيد ما كنت أريده نظراً لأن الحديث كان مباشراً بين الباسل و السماء فقد كان يدعى ربه على إبنته التى طردته ، و يظهر هنا مدى الظلم الذى شعر بأنه تعرض له و خيبة الأمل أيضاً ، فقد كان هناك أكثر من إنفعال يجب أن يظهروا كما قلت على الطبيعة و بشكل مباشر .
ألم تتدخل فى النص بصورة أو بأخرى خاصة أن لك خبرة سابقة مع هذا العمل تحديداً ؟
أنا أقرأ و يعجبنى لكن لا أتدخل فى عمل المؤلف و المخرج فطالما أن العمل أعجبنى لا تكون عندى ملاحظات ، و هذا ما حدث معى بخصوص الأب و علاقته ببناته لأننى وجدت أن عبد الرحيم كمال كتب هذه العلاقة بطريقة مثالية جداً ، فالإحساس كان مختلفاً كثيراً نظراً لتعلق الباسل بإبنته نعمة منذ صغرها و هو ما خلق تأثيراً بالحقد من قبل إبنتيه الأخرتين ، و هذا ما شاهدناه أنه كيف أنه من الممكن أن تكون علاقة حب سبباً فى الحقد و الشر ، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها .
بإعتبارك فنان و أب لمخرج العمل شادى الفخرانى فى نفس الوقت .. كيف كانت العلاقة بينكما داخل موقع التصوير؟
شادى مثله مثل أى مخرج عملت معه و إطمئننت من موهبته ، و إن لم يكن شادى مخرج لا أثق فيه حتى و إن كان إبنى فلما كنت عملت معه ، و هو أيضاً نفسياً لا يمكن أن ينسى أننى والده فهذا يحمل عليه مسئولية أكبر ، و ما دفعنى لحب العمل معه منذ إختياره إخراج " الخواجة عبد القادر " ، لأننى أحب المخرج الذى يرغب فى الذهاب إلى العمل الأصعب إذ أنه إستطاع أن يخرج بالحالة الروحية للمشاهد دون البهرجة فيها بصورة أو بأخرى و هذا أيضاً ما ما رأيته فى " دهشة " ، و شادى بشكل عام هادئ داخل البلاتوه ولا يعانى من الديكتاتورية بل هو يستمع لأصغر أعضاء الفريق لكن فى النهاية يقوم بما يريده .
من قبل قدمت شيخ العرب همام و دارت أحداث الخواجة عبد القادر فى الصعيد و هذا العام تعود بشخصية الصعيدى .. ما الذى يجذبك فى أداء هذه الشخصيات و دراما الصعيد بشكل عام ؟
رغم هذا التشابه فى الأجواء فهى شخصيات مختلفة ، لكن ما يرجح إختيارى للعمل هو الموضوع اللائق على الصعيد ، وليس الصعيد نفسه ، فالصعيد له ثقافته من غير الممكن أن نجده فى القاهرة أو وجه بحرى لما يحمله من إرث و ثقافة متوارثة و محافظ عليها ، فمثلا من الممكن أن يقتل أب إبنته لأنه علم أنها تحب شخص ما ، و كذلك التار ، و على هذا فهناك مناطق تصنع الدراما لا توجد فى أى مكان أخر .
هل هذا يفسر إبتعادك عن أعمالك التى تهتم بالجانب الإجتماعى ؟
بالطبع لا ، فرغبتى أننى سأقدم فى الفترة القادمة سأعود لهذا الشكل من جديد ، ولن أقدم شخصية الصعيدى من جديد لأن " دهشة " كان مرهق على و على المشاهدين حتى ، فيجب أن أعود بعمل أكثر هدوءاً و بساطة .
لاحظنا أن موسيقى تليفونك الخاص هى موسيقى تتر المسلسل التى لحنها الفنان الكبير عمر خيرت .. يبدو أنك أعجبت به كثيراً ؟
أنا أحب موسيقى عمر خيرت بشكل خاص ، و ما عرفته عن موسيقى المسلسل أنا شادى طلب من عمر خيرت ألا تكون الموسيقى متصلة بالصعيد بأى شكل ، و اعتقد أنها كانت تتسم بأجوء أوروبية اكثر مستوحاه من العمل الإنجليزى الأصلى لشكسبير ، وأذكر أننى قلت لخيرت فى اليوم الذى إستمعت فيه لموسيقى التتر ممازحاً انه قفز من عبد الرحيم كمال إلى شكسبير شخصياً ، فكان رده أن هذه رغبة شادى و لاقت عنده إستحسان .
يرى بعض النقاد أن " دهشة " ظلم بسبب تقييمه متأخراً وسط مسلسلات هذا العام .. هل تتفق مع هذا الرأى ؟
لا يوجد عندى مشكلة فى هذا ، فهذا العمل سيشاهده الجمهور مرة أخرى بعد رمضان ، و صراحةً أعتبر أن رمضان هو شهر دعئى للمسلسلات ليس أكثر فالمتابعة الحقيقية هى ما بعده ، و العمل الناجح الحقيقى هو الذى يستمر و يعود الجميع لمشاهدته بعد سنوات ، و هذا ما أسعى إليه .. و الحمد لله أن العمل لاقى صدى لدى الجمهور فى هذا التوقيت حتى يشاهدوه فيما بعد ..
هنا قاطعنا الدكتور يحيى الفخرانى ، مشيراً إلى الزميلة ريهان الشاذلى و التى كانت حامل فى شهرها التاسع ، سألاً إياها ما إن كانت حاملا ! .. فأجابته بالإيجاب ليعود الفخرانى بذاكرته وقت بداياته فى مجال التمثيل و يحكى عن السيدة التى شاهدت عملاً كوميدياً له فأضحكها و جعلها تلد يومها وبالصدفة كان هو الطبيب الذى سيولدها يومها فأكملت ضحكها فى المستشفى .. و صمت بعض الوقت فسألناه ما إذا كان يشتاق للطب بعد سنوات من إبتعاده عنه ؟
الطب لا ينسى لكن المهم فيه الممارسة و العلاقة بين الطب و التمثيل واحدة ، فالحاجة الدائمة للمتابعة و الدراسة أو بمعنى أصح المذاكرة ، فالممثل يحتاج لموهبة و تأثر بالحالات الإنسانية من حوله و ثقافته ورؤيته للدنيا ، و الطبيب أيضاً يجب أن يكون إنسانياً سامى ، فالطبيب كتاب مفتوح لدى مرضاه .
و ماذا عن المنافسة بينك و بين أبناء جيلك مثل عادل إمام و محمود عبد العزيز ؟
أنا أتمنى دائماً بأن يكون هناك شركاء فى النجاح ، فيجب أن تكون الشاشة مليئة بهؤلاء النجوم حتى نستطيع أن نحدد مدى النجاح الذى حققناه فى هذا الموسم ، فمن غير المعقول أن يكون عملاً واحداً فقط هو الناجح ، لأن هذا نجاح أيضاً لنجوم كثيرين من الشباب سواء فنانين أو مخرجين أو مؤلفين .
كيف تقيم أعمالك ؟
أهتم أكثر فى معرفة تقييم أعمالى أن أسأل أشخاص ليس لهم علاقة بمجال الفن ، و أيضاً يهمنى رأى الأطفال كثيراً لأنهم بسطاء و تلقائيين ، و الفنان فى بعض الاوقات ينظر لاشياء مختلفة مثل التقنيات أو الأداء ، و المردود الجماهيرى عند الناس .
بعيداً عن الفن فقد كان منذ أيام حادث الوادى الجديد الذى راح ضحيته عشرات الجنود المصريين .. كيف ترى الوضع فى هذه المرحلة ؟
أعتقد أن هذا من الممكن أن يستمر بعض الشئ لأن هناك الكثيرين الذى لا يريدون لمصر أن تقوم ، لكن أنا متفائل بما هو قادم ، طالما أننا نتحلى بالأمل بعد هذه السنوات من الأوضاع المضطربة .
و هل سيحدث هذا التطور فنياً و ثقافياً أيضاً ؟
طالما أننا سياسياً نتطور فبالطبع ستنهض الثقافة معها لأن هذه كلها مؤشرات متصلة ببعضها تحتاج لكثير من الوقت وأجيالا كاملة ، ففى وقت ما كانت مصر و اليابان مرشحتان لأن يكونا دول عظمى و بالفعل نجحت واحدة منهم لكن مصر لم تحقق ذلك لأنها شردت عن الطريق ، و هذا هو المهم فى الأمر أنه نحتاج أن نتمسك بالطريق الذى إخترنا أن نسير عليه و أن نحافظ على هذا و نتحمل القرارات التى نراها حتى تسير البلد فى طريقها الصحيح و لا أعتقد أن هذا الرجل يتخذ هذه الإجراءات عن هواه بل لهدف سيحسن الأوضاع فى المستقبل ، فمثلاً نلاحظ أن الإنتاج الدرامى هذا العام مرتفعاً نظراً لإرتياح المنتجين من الأوضاع فى مصر و التى أخذ فى الإستقرار .
حدثنا عن أحفادك ؟
فى الحقيقة لم يكن لى الحظ فى أن أوفر وقتاً كثيراً لأولادى بسبب ظروف العمل التى كانت وقتها ، لكن هذا الأن أعوضه فى أحفادى و أرى فيهم إمتدادى بالفعل ، فهناك يحيى و ادم ، و لميس و سلمى ، و اقربهم لى يحيى لنه أكبرهم لأننا نتعامل سوياً فى كثير من الأمور .
هل ستساعد يحيى فى دخول مجال التمثيل ؟
أعتقدد أنه ورث والده كثيراً لكن إهتماماته الموسيقية كثيرة ، و لن أغصب على أى من أحفادى الددخول فى مجال الفن كما فعلت مع أولادى شادى و طارق .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.