بعد قمة شرم الشيخ التي عُقدت في أكتوبر 2025، والتي شهدت تأكيد المجتمع الدولي على ضرورة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واصلت إسرائيل انتهاكاتها المتكررة، مستغلة صبر المقاومة الفلسطينية وعدم وجود رد يهدد استقرار الهدنة. هذه الانتهاكات تمثل ما وصفه خبراء دوليون ب "حرب الخروقات"، حيث تتواصل الممارسات العدوانية اليومية التي تخلق حالة من انعدام الأمان لسكان القطاع، وتزيد من معاناتهم الإنسانية، وسط صمت عالمي شبه كامل. قمة شرم الشيخ التي عُقدت في أكتوبر 2025 إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد في تصريحات رسمية، أن إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار بذرائع واهية، وأن حماس تبقى صبورة في الحفاظ على الهدنة رغم الاستفزازات المتواصلة. وأضاف أردوغان أن المؤسسات الإعلامية العالمية تعمدت تجاهل المجازر الإسرائيلية، وأن أكثر من 13 ألفًا من الفلسطينيين استشهدوا خلال السنوات الماضية، فيما الملايين محرومون من أبسط حقوقهم، بما في ذلك التعليم والمأوى. وأوضح الرئيس التركي أن تركيا ستواصل دعم جهود السلام والإغاثة، لكنها لا يمكنها وحدها مواجهة الانتهاكات المتكررة التي تتجاهلها القوى الكبرى. تُظهر التقارير الدولية الصادرة خلال الأشهر الماضية استمرار إسرائيل في رفض تنفيذ أي بند من بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية، حيث تصل كميات ضئيلة جدًا، ويستولي عليها عملاء الاحتلال لبيعها في السوق السوداء. ويشير محللون سياسيون إلى أن الدور الأمريكي في المنطقة تراجع لصالح "الهيمنة الإسرائيلية"، حيث تركت واشنطن الساحة لنتنياهو لفرض شروطه وممارساته العدوانية، مع تراجع فعالية الوساطة الدولية. تعتمد «سياسة فعليّة» من التعذيب المنظم الفلسطينيين ما زال مستمرًا التعذيب المنظم حسب الجارديان" أصدرت لجنة United Nations Committee Against Torture (لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة) تقريرًا بتاريخ 29 نوفمبر 2025، تتهم فيه إسرائيل بأنها تعتمد «سياسة فعليّة» من التعذيب المنظم terhadap الفلسطينيين منذ بداية حرب غزة 2023. التقرير وثّق حوادث تعذيب خطيرة شملت: ضرب مبرح، هجمات كلاب، صدمات كهربية، «waterboarding»، ووضع المعتقلين في أوضاع إجهاد مطوّل. كما سجّل حالات تعذيب جنسي، وسوء معاملة للأطفال، وانتهاك الحق في الرعاية الطبية، وحرمان من التعليم، إضافة إلى الاحتجاز الإداري دون محاكمة لآلاف الفلسطينيين. بموجب التقرير، توفي 75 معتقلًا فلسطينيًا داخل الحجز منذ بداية الحرب، من دون محاسبة مسؤولة، ما أثار قلقًا دوليًا واسعًا حول الإفلات من العقاب والمسؤولية القانونية عن هذه الانتهاكات. تقارير عن تهجير قسري وتدمير واسع في الضفة الغربية تقارير عن تهجير قسري وتدمير واسع في الضفة الغربية في الضفة الغربية، وأخصّ المناطق التي شهدت عمليات عسكرية في 2025، وثّقت منظمة Human Rights Watch (هيومن رايتس ووتش) تهجيرًا قسريًا لأكثر من 32،000 فلسطيني عقب عمليات عسكرية في مخيمات للاجئين. التقرير يفيد أن الجيش الإسرائيلي دمر أكثر من 1،460 مبنى، ومنع السكان من العودة، مع تغييرات في التخطيط المدني تُسهّل السيطرة العسكرية. المنظمة صنّفت هذه الخطوات ك «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية»، مطالبة بإحالة المسؤولين إلى محكمة دولية. ويذهب مراقبون إلى أن هناك مخططًا إسرائيليًا لتحويل غزة والضفة الغربية إلى مناطق معزولة وإنشاء ميليشيات موالية لإسرائيل، على غرار "جيش لحد" في جنوبلبنان سابقًا، بهدف إحكام السيطرة الأمنية والقضاء على أي مقاومة فلسطينية. وفي سوريا، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية لفرض احتلال الجولان ومنع أي وجود عسكري إيراني أو لحزب الله، بينما يبقى النظام السوري مكتوف الأيدي، ما يفتح المجال أمام إسرائيل لمواصلة مخططاتها في المنطقة.