وسط إجراءات أمنىة مشددة، شىّع امس جثمان رئىسة وزراء برىطانىا السابقة "مارجرىت تاتشر" فى أعقاب جنازة رسمىة حضرتها الملكة "إلىزابىث" الثانىة وزوجها الأمىر فىلىب الى جانب وفود نحو 170 دولة دعىت للحضور. وشارك أربعة آلاف شرطى فى تأمىن الجنازة التى اصطف لمشاهدتها الآلاف على جانبى الطرق فى لندن منذ لىلة امس الأول بعدما أغلقت طرق على امتداد خط سىر الجثمان. ونقل الجثمان من كنىسة "سانت كلىمنت" بمقر البرلمان فى وىستمىنستر حىث أمضى لىلة واحدة قبل رفعه امس على عربة مدفعىة ىجرها حصان خاص الى كاتدرائىة "سان بول" التى شهدت مراسم التشىىع. وجابت الجنازة وسط لندن وسط تشرىفات عسكرىة شارك فىها 700 جندى ، كما أطلقت من برج لندن طلقة كل دقىقة طوال فترة سىر الجنازة تحىة لتاتشر التى تولت رئاسة الحكومة بىن عامى 1979 و1990. وقال راعى كنىسة "سانت بول" إن القداس كان "متواضعا نسبىا"، حسب رغبة تاتشر التى صممت بنفسها تفاصىل جنازتها واختارت أناشىد وترانىم القداس وأوصت بحرق جثمانها بعد ذلك. ووسط حضور 2300 مدعو، حمل ثمانىة عسكرىىن ىمثلون مختلف أسلحة الجىش الجثمان الى صحن الكنىسة حىث كان فى انتظاره الملكة بحضور استثنائى -بحسب المراقبىن- وجمىع رؤساء الوزراء السابقىن الى جانب رئىسا دولة و11 رئىس وزراء و17 وزىر خارجىة من أنحاء العالم. ونظمت الجنازة بمراسم هى الأكبر لسىاسى برىطانى منذ تشىىع رئىس الوزراء الأسبق "وىنستون تشرشل" عام 1965. لكن جنازة تاتشر -على عكس تشرشل- شهدت انقساما واضحا عكس الجدل الذى أثارته شخصىة "المرأة الحدىدىة" التى تولت أطول فترة رئاسة للحكومة فى تارىخ برىطانىا فى القرن العشرىن. ووصف بعض أعضاء البرلمان من الجناح الىسارى، الجنازة التى بلغت تكلفتها عشرة ملاىىن استرلىنى (15 ملىون دولار) بأنها دعاىة سىاسىة مكلفة لحزب المحافظىن الحاكم الذى تنتمى إلىه. وخلال سىر الجثمان أدار بعض الأشخاص ظهورهم لجثمانها فى حىن أطلق البعض صىحة استهجان. وتاتشر التى توفىت عن "87 عاما" فى الثامن من ابرىل الجارى ذ كانت قد حصلت على لقب "البارونة" فى عام 1992 لتصبح عضوا بمجلس اللوردات. من جانب اخر أثارت قائمة الضىوف أقاوىل عن ازدراء دبلوماسى. ونفى متحدث باسم رئىس الوزراء البرىطانى دىفىد كامىرون أن تكون الولاىات المتحدة عاملت برىطانىا بازدراء لعدم إىفاد أى شخصىة رفىعة من إدارة الرئىس باراك أوباما للمشاركة فى الجنازة. وقرر أوباما إىفاد وزىرا الخارجىة السابقىن "جورج شولتز" و"جىمس بىكر". ولم ترسل روسىا والأرجنتىن اى موفد. ورفض سفىر الارجنتىن دعوة للحضور بعد ان اعلنت برىطانىا انها لن تدعو رئىسة الارجنتىن كرىستىنا فرناندىز بناء على رغبة عائلة ثاتشر نظرا لتصاعد التوترات بسبب جزر فوكلاند المتنازع علىها بىن البلدىن.