الفيلم الرابع بعد العشرين حِمل كبير علي المُخرج يخفت الحماس قليلاً مع عامل السن و تطغي البساطة الأمر مختلف عندما يكون مُخرج الفيلم "محمد خان" لإن البساطة هي طريقته منذ البداية. قرية سياحية فارغة إلا منهم هكذا استرسل "خان" مُتحدثًا عن البذرة الأولي لفكرة فيلمه. حينما كان رفقة زوجته في فترة يقل فيها التوافد علي القري السياحية. القماشة مثيرة شخصيات قليلة فراغ لإكتشاف كُل منهم, جو هادئ يساعد علي التأمل. يبدأ الفيلم و تشتمّ السعادة في الصورة في البحر في الرمال في الطعام في النساء نعم "محمد خان" عاد بعد أن غابت شخصياته المُبهجة عنّا عامين. خمس شخصيات هاربة مِن واقعها. الدكتور يحيي و زوجته ماجدة الكدواني لانا مشتاق هربوا من مشاكل المستشفي الخاص الذي يمتلكون حصة به ويطوقها مشاكل قانونية ناتجه عن أخطاء متكررة لدكاتره محدودي الخبرة يعينهم "يحي" باستمرار .. مدام "هالة" هنا شيحة هاربة من مسئولية أطفالها بعد ان انفصلت عن زوجها تبحث عن حُب علي طريقتها الشخصية. الممثل هشام "هاني المتناوي" الهارب من أدواره الثانوية و عمله كممثل بغير جدوي في أدوار صغيرة لا تشبع رغباته وإضطراره الإستمرار ليتمكن من العيش. جمعة الجنايني "أحمد داوود" الهارب من البطاله وواقعه الذي يعج بالحرمان إلي القرية فقط ليحل محل أخيه في العمل حتّي يعود من أجازة الزواج . أربعة من الشخصيات عقلهم لا يتوقف عن التفكير فقط شخصية "ماجدة" مستقره وتعرف ما تريده في الحياة متعايشه مع نظامها الغذائي وزوجها الطفولي وتمارين التأمل خاصتها. ¢يحي¢ يتملص من المسئوليه دائما ويرغب في الشعور بالسعادة طوال الوقت و تتمثل سعادته في إمرأة جميلة ووجبة شهية يعشق الإلتهام بكافة أنواعه إلتهم ثروة زوجته إلتهم واجباته الإدارية في المستشفي ولم ينقذها وسعي لإلتهام المزيد لكن لم تأتيه الفرصة ولم يشغله ضياع وقت في إنتظار أخري. "جمعة" يرغب في العمل والزواج تبهره "هالة" عندما ترتدي المايوه وتجتاحه رغبات صادمة بعد ان كان لا يري نساء في أي مكان لإلتحاقه بالجيش ثم أصبح يري سيدة شبه عارية وتبدو فرصته في ان يحظي بها شبه معدومة. و قد أنهي "خان" الفيلم بمشهد رحيل "جمعة" عن القرية وهو يقف في الطريق الصحراوي يبحث عن من يقله إلي بلدته يشير للعربات ويتقافز وسطها كحشرة يسهل سحقها وتظهر ضآلته وسط مجتمع شاليهات الساحل الشمالي. "هشام" يعاشر هالة راغبًا في الإرتقاء إلي طبقة أعلي أكثر من كونه متعلقًا بها فتفشل علاقتهم يتمني كممثل أن يؤدي أدوارا أكبر في السينما غير ثانوية لكنه لا ينجح في ذلك هو في كلتًا الحالتين غير جاد في تحقيق رغبته راقص علي السلم. "هالة" من الشخصيات الجدليه المرسومه بتفرد بائسة و وحيدة تشتهي كُل ما هو غريب.. إن أختيار "خان" ل هاني المتناوي ليكون عشيقها غير الجذاب وغريب الملامح بينما هي فاتنة .. لهو إختيار مناسب جدًا فهي قد رحبت بتعارف مع الدكتور "يحي" البدين البائس المتزوج و كان لديها بعض المشاعر ل "جمعة" الجنايني الذي يرغب بالزواج وتحب إختلاسه النظرات لجسدها العاري شئ في بؤسها يجعلها تحن لكل الشخصيات البائسة شخصية حنونه وبها قدر مريح من الطبيعية لربما مجهود المؤلفة "غادة شهبندر" هو الأعظم لتتناسب شخصياتها مع عالم "خان" بهذه الطريقة فرسم الشخصيات بارع للغاية ومتناسب مع بساطة الإحداث التي لا يثقلها "خان" بشروحات طويلة لتاريخ الشخصيات وساهمت في إكمال اللوحة في عقل "خان" بإنسيابية تحسد عليها. النهاية تشبه البداية كُل في موضعه كُل في حجمه وعالمه انت تظن ان مع زحمة الصيف ستتغير الأمور ستكون هناك تغيرات بعد تأمل النفس في هدوء ما قبل الزحام لكن لا شئ يحدث هنا لا شئ سوف يحدث فكلهم سيتابعون كونهم أنفسهم لا شئ سوف يمنعهم من السعادة و ربما العام القادم هو وقت مناسب للتفكير لكن الآن الصيف وهو مخصص للإستمتاع وتناسي كُل ما هو مؤرق.