رأى الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات المالية، أن «لا حلول» للتعامل مع أزمة الديون الحالية دون تحقيق معدلات نمو «مرتفعة للغاية». وشدد خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر «الشمس» على ضرورة وصول معدلات النمو إلى ما بين 7% إلى 8% سنويا، ولمدة 15 عاما متصلة على الأقل، مؤكدا أن تحقيق ذلك سيقل الدولة إلى «مكانة مختلفة تماما». وأوضح أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب «إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة بطريقة مختلفة»، لافتا إلى أن جزءا من الحل يكمن في إسناد إدارة بعض الشركات للقطاع الخاص. واستشهد بالهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو»، التي بلغت مديونيتها 42 مليار جنيه و «في تزايد مستمر نتيجة الفوائد والعجز السنوي»، متسائلا «هل هناك طريقة لسداد هذه المديونية؟». وطالب بضرورة وجود «وحدة موازنة عامة بالكامل للدولة» لحصر جميع الديون، بما في ذلك ديون الهيئات الاقتصادية، متابعا: «سداد الدين لن يحدث بين يوم وآخر 100%، ولا توجد حلول غدًا، لكن هناك حلول على مدار عدد من السنين». واقترح نموذجا لمشاركة القطاع الخاص في الإدارة مع احتفاظ الدولة بجزء من حصصها، مستشهدا بصفقة هشام طلعت مصطفى للفنادق، مؤكدا أن هذا النموذج يضمن استفادة الدولة من الزيادة التي ستطرأ على قيمة الأصل. وأشار إلى التحول الجذري في قناعاته الاقتصادية، قائلا: «أنا راجع من أمريكا كنت من أنصار القطاع العام إلى أقصى الدرجات 100% بحكم نشأتي وبيئتي؛ لكن توجهاتي تغيرت 180 درجة». وأشار إلى أن نقطة التحول جاءت بعد اطلاعه على أوضاع شركة «الحديد والصلب» وشركات الأسمنت «القومية، وطره، وحلوان»، لافتا إلى رصد آنذاك «عدم القدرة على اتخاذ القرار، واتخاذ قرارات خاطئة، وظلما يقع على العمالة».