أكد جلين باناغواس الفائز بجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية من الفلبين، أن هذا التكريم يمثل لحظة شرف عميقة لا تخصه وحده بل تعكس إيمانًا جماعيًا بقوة العلم والدبلوماسية في تغيير حياة البشر، مشيرًا إلى أن وقوفه داخل هذا الصرح الثقافي العريق يمنحه شعورًا بالامتنان باعتباره منارة إنسانية للمعرفة والحوار الحضاري. موضحًا أن الجائزة، التي تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس إدراكًا رسميًا لقيمة العلم والابتكار في بناء مستقبل مستدام، مثمنًا دور القائمين عليها في ترسيخ ثقافة التميز وخدمة المجتمعات، ومشددًا على أن رحلته المهنية تشكلت عبر مزيج من النجاحات والإخفاقات قائلًا: "إن السقوط لا يعرّف الإنسان بقدر ما يعرّفه قدرته على النهوض مجددًا". جاء ذلك خلال حفل جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، وقام الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى والدكتور محمد سليمان رئيس قطاع التواصل الثقافى بمكتبة الإسكندرية بتسليم الجائزة للفائزين، وشهد حفل الافتتاح عرض فيلم تسجيلى حول جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، وفقرات غنائية وموسيقية من كورال أوركسترا المكتبة بقيادة المايسترو ناير ناجى.
المعرفة يجب أن تتحول إلى أدوات عملية أشار "جيلين" إلى أن مبادراته في مجالي "العلوم من أجل الخدمة" و"دبلوماسية العلوم" انطلقت من قناعة راسخة بأن المعرفة يجب أن تتحول إلى أدوات عملية لدعم المجتمعات الأكثر احتياجًا، وتعزيز التضامن الإقليمي والدولي في مواجهة تحديات المناخ والأزمات العالمية. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأثر الحقيقي لا يُقاس بالألقاب أو الإنجازات التقنية، بل بقدرة الإنسان على إلهام الآخرين وخدمتهم، داعيًا إلى التمسك بقيم اللطف والتواضع والتسامح بوصفها الأساس الحقيقي لأي إرث إنساني يبقى عبر الأجيال.
الفائزين بالجائزة
أكد الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، أن الدورة الأولى من الجائزة تم تخصيصها لتطبيقات التكنولوجيا الخضراء لتحقيق الرفاهية والسعادة للإنسانية، وأعلن عن فوز كل من (مناصفة): الدكتور حسن شفيق البريطاني من أصل مصري؛ والذي قام بتطوير مدن ذكية ومستدامة، وابتكار حلول نقل منخفضة الكربون، والمساهمة في إنشاء جامعات ذكية، وجلين باناغواس من الفلبين والذي سخر العلوم لخدمة الفئات الفقيرة والمهمشة المتأثرة بتغير المناخ، كما طور وقود طيران مستدامة. الجائزة أطلقتها المكتبة بهدف تأكيد رسالتها التنويرية، والإسهام بشكل مباشر في دعم الإبداع والابتكار خاصة في الموضوعات التي تُحقق الرفاهية والسعادة للبشرية، وتحت الرعاية الكريمة للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وتم فُتح باب الترشح في ديسمبر 2024، وتم الإعلان عن القائمة القصيرة في مايو 2025، وشهد شهر أكتوبر لعام 2025 الإعلان.
منح الجائزة لشخصية بارزة في العلوم البحتة أو العلوم التطبيقية
تُمنح الجائزة لشخصية بارزة في العلوم البحتة أو العلوم التطبيقية، أو الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية والإنسانية، على أن تكون هذه الشخصية قد قدَّمت إسهامًا علميًّا متميزًا لخدمة البشرية، كما يجوز منح الجائزة لمؤسسة تكون قد قدَّمت إسهامًا متميزًا في موضوع الجائزة، وتخصص الجائزة لمجال واحد كلَّ عام تحدِّده اللجنة العليا للجائزة، وينال الفائز مبلغ مليون جنيهًا مصريًا، بالإضافة إلى ميدالية ذهبية وشهادة تقدير رسمية.
أبرز الحضور
حضر الاحتفالية الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور عبد العزيز قنصوة؛ وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والكاتب الصحفى عبد الفتاح عبد المنعم رئيس تحرير جريدة اليوم السابع، والدكتور يسري الجمل؛ وزير التربية والتعليم الأسبق ورئيس لجنة تحكيم مشروعات جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، والكاتب الكبير محمد سلماوي؛ عضو مجلس أمناء المكتبة، ومارك برايسون، سفير بريطانيا بالقاهرة، وعزالدين تاجو سفير الفلبين بالقاهرة، بالإضافة إلى لفيف من الدبلوماسيين ورؤساء الجامعات وكبار المسئولين والمثقفين والإعلاميين، والكاتب الصحفى أكرم القصاص رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير اليوم السابع السابق وعدد من رؤساء الصحف. جلين باناغواس الفائز بجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية من الفلبين