أعرب الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات المالية، عن تفهمه العميق لحجم الأعباء والمسئولية الملقاة على عاتق الرئيس عبد الفتاح السيسي، مستشهدا باحتفالية عيد الشرطة في الخامس والعشرين من يناير الماضي، قائلا: «أنا شاهدت سيادة الرئيس يوم 25 يناير، عندما كان يتحدث مع بعض الوزراء.. والله العظيم صعب علىَ، لأنني أشعر بما يمر به، وهذا ما حدث لي». وأضاف خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر «الشمس» أن الأرقام المتداولة بشأن الدين العام 11 تريليون جنيه داخليا و167 مليار دولار خارجيا؛ تعبر عن الموازنة العامة للدولة. وشدد أن الحجم الدين لا يعلمه أحد بدقة، بما في ذلك رئيس الوزراء، وذلك بسبب غياب «وحدة الموازنة»، لافتا إلى وجود 46 هيئة اقتصادية كبرى تعمل خارج إطار وحدة الموازنة العامة، ومنها هيئات البترول، والكهرباء، والسكك الحديد، والإذاعة والتليفزيون، معلقا: «بالتأكيد الدين أكبر.. لدي تصور لكن احتفظ به». وعبر عن رفضه استمرار استفادة الفئات الغنية من الدعم، على غرار دعم الصناعة، متسائلا: «هل نحن بلد غني لدرجة أن يتم دعمهم؟». واستشهد بتجربته شخصية دون التطرق إلى تجارب الآخرين، والمتمثلة في شراء شركة حلوان للأسمنت مجموعة «أسيك» من القطاع الخاص وورثة رجل الأعمال المهندس عمر جميعي، قائلا: «نحن بعنا شركة حلوان للأسمنت، وكانت تحقق هوامش ربح خرافية؛ لأنها كانت تحصل على الغاز بدولار وتبيع الأسمنت بالسعر العالمي». وتساءل: «أنت كحكومة قررت أنك تريد دعم هذه الصناعة.. أهلا وسهلا، هل سأقول لا؟ وسعر الغاز كان معلنا؟ وأنا لم أفعل شيئا خاطئا، واشتريته منك وبالقانون.. هذا الدعم كارثة.. كارثة.. والأهم من ذلك والأسوأ في القصة هو حجم عدم الكفاءة الذي يسببه وجود الدعم». واستشهد بغياب العزل الحراري في المنازل المصرية؛ نتيجة أسعار الكهرباء المدعمة، مؤكدا أن «ما فعلناه في ملف الطاقة بجمهورية مصر العربية سيُدرس كمثال لما لا يجب فعله في البلاد الناشئة». وأكد أن هذا الملف «جوهر أزمة الديون والدولار، والتضخم»، موضحا أن «كمية الثروات التي تكونت بسبب الدعم خرافية، وبالقانون».