لاتهامهم بالغش والكذب.. سحب الجنسية المصرية من 4 أشخاص    نائب جامعة بنها يتفقّد الامتحانات.. ويؤكد توفير «المراوح» للطلاب    في تقرير لهيئة الإستعلامات : فرص متنامية لتوسيع التعاون الاقتصادي بين مصر وجنوب أفريقيا    محافظ كفرالشيخ يسلم 13 عقد تقنين أراضي أملاك الدولة للمستفيدين من المواطنين    وزير المستقبل بدولة الإمارات: مصر صاحبة أقدم تجربة إدارية في العالم    الشيوخ الأمريكي يكشف النقاب عن ميزانية الدفاع ل 2020    وزير خارجية ألمانيا يرسل مستشارا بارزا إلى إيران وتحذيرات من «خطر تصعيد حقيقي»    مودى ..كل ما تريد أن تعرفه عن " الزعيم " الذى فاز فى الانتخابات الهندية    الصين والبرازيل تتفقان على حماية التعددية والتجارة الحرة    رئيس الزمالك: 50 ألف مشجع يحضرون نهائي الكونفدرالية    تسليم بطاقات ال "FAN ID" وتذاكر حضور حضور مباريات كأس الأمم    المقاولون يكشف حقيقة تعاقد الأهلي مع "مجلّي"    النائب فرج عامر يحذر من خطورة الاستعانة بالحكام الأجانب في الدوري    شاهد بالصور .. رئيس جهاز حماية المستهلك يشارك في حفل إطلاق جائزة التميز الحكومى العربى    شاهد .. مباراة اليابان والإكوادور في كأس العالم للشباب    التعليم: بدء تسليم خطابات الندب للمشاركين في امتحانات الثانوية العامة الأحد المقبل    حملات تموينية مكثفة على المخابز ومحلات الجزارة ب منيا القمح    قتلوا فنى لسرقة سيارته.. جنايات دمنهور تقضي بإعدام 3 اشخاص    جنايات القاهرة تستأنف إعادة محاكمة مرسي في قضية اقتحام السجون.. الأحد    المرتشون يتساقطون علي أيدي الرقابة الإدارية    تعرف على ضحية رامز جلال اليوم الخميس 22 - 5 - 2019    بالصورة.. هند عبد الحليم برفقة ياسمين عبد العزيز من كواليس "لآخر نفس"    القوافل الطبية المجانية تجوب قرى البحيرة فىي نهار رمضان    طريقة عمل البسبوسة    الجيزة تعلن الطوارئ لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة    المستشار النمساوى يدعو الأحزاب لمناقشة اقتراع سحب الثقة من الحكومة    صفقة القرن.. صحيفة تكشف أول عقبة أمام ترامب في تنفيذ خطته    الفنان "الاستثنائى" فتحى عبد الوهاب    المؤشر العالمي للفتوى: العنف والكراهية والإرهاب.. هاجس يجتاح تطبيقات الهواتف الذكية    كريم محمود عبد العزيز يشارك «كامل» بالحلقة السابعة عشر من «هوجان»    الإفتاء ترد على من يحرم إخراج زكاة الفطر نقودًا (فيديو)    أمين الفتوى: المبيت في المسجد ليس شرطًا في الاعتكاف    المنظومة الآلية الموحدة للتحول الرقمي ببورسعيد أول محافظة رقمية ذكية 2019 | إنفوجراف    حريق محدود بمديرية «صحة أسيوط» بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو    شاهد.. صلاح يستعد مع فريقة للنهائي الأوروبي    يسبب الموجة الحارة.. الجيزة تعلن الطوارئ في جميع مستشفيات المحافظة    الإفتاء: إفطار الصائمين على الطرق له ثواب.. لكن بشرط    إندونيسيا: اعتقال اثنين من مثيري الشغب بايعا «داعش»    محافظ القاهرة: حولنا «تل العقارب» إلى منطقة عريقة.. وافتتاح «روضة السيدة» قريبًا    حقيقة نقص الأسمدة بالجمعيات الزراعية    25 مليون جنيه لحل مشكلة انقطاعات مياه الشرب بعدة مناطق في أسوان    5 خطوات لإنقاذ شخص مصاب بضربة شمس    محافظ القاهرة يستقبل وفد الطائفة الإنجيلية للتهنئة بحلول عيد الفطر    محافظ الإسكندرية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 84.2%    جامعة بنها: سيارات إسعاف لمواجهة الموجة الحارة أمام الامتحانات    النيابة تأمر بتفريغ كاميرات المراقبة فى واقعة العثور على جثة مسن بالسلام    سوبر كورة.. نهائى الكونفدرالية أولى خطوات عودة باسم مرسى للزمالك    أحمد السقا: محمد سامي مخرج جرئ ويملك أسلحة إخراجية ثقيلة    إشادة عمانية بفوز "جوخة الحارثي" بجائزة مان بوكر الدولية    محمد كريم يحضر عرض فيلمه «a Score to Settle» بسوق مهرجان كان    بسبب ارتفاع درجة الحرارة.. "الإفتاء" تبيح تأخير صلاة الظهر    مصر للطيران تنقل 3100 معتمر إلى مطارى جدة والمدينة المنورة    بسبب حرارة الجو .. اشتعال سيارة نقل ثقيل أثناء سيرها بالشرقية    صحافة: تلميع واسع لشباب السيسي والإعدام ل6 شباب معارضين وكشف قضية فساد كبرى    “العربي الإفريقي للحقوق والحريات” يوثق وفاة معتقل ببرج العرب    "التايمز": ماى تعتزم تقديم استقالتها غدا بعد تمرد حكومى ضدها بسبب "بريكست"    تفاعل مع هشتاج “#غزوة_بدر” ومغردون: علمتنا أن نصر الله آت لامحالة    بالأسماء.. كواليس الإقالات والاستقالات بقطاعات النقل والمناصب الشاغرة وسر غياب درويش فى "سكة سفر"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فضائيات..الفتنة
نشر في الجمهورية يوم 25 - 02 - 2016

في الأحداث الأخيرة لأمناء الشرطة سواء مع الأطباء أو المواطنين وخلال الوقفات الاحتجاجية الفئوية لموظفي الجهاز الإداري احتجاجاً علي قانون الخدمة المدنية وغيرها من الأحداث المتلاحقة وقفت بعض برامج "التوك شو" الفضائية علي أرضية بعيدة تماماً عن النظرة الموضوعية والدور المطلوب منها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن.
الشارع والسياسيون وخبراء الإعلام أجمعوا علي أن بعض الفضائيات نصبت السيرك لهدم الدولة وأنها تتحرك وفق "أجندات" غامضة تعتمد علي المتاجرة بالقضايا الانسانية والاجتماعية لتسخين الشارع من فئات بعينها.
المواطنون أكدوا أن معظم البرامج تحولت لما يشبه "الندابات" لتضخيم كل شيء بهدف جذب أكبر نسبة من الاعلانات حتي ولو كان الثمن هو جثة الوطن وأمنه واستقراره.. وهدف آخر غير مرئي يرتبط بمصالح بعض أصحاب تلك القنوات برأس المال الأجنبي والحكومات العالمية والمنظمات الدولية لتنفيذ مخططات حروب الجيل الرابع والخامس.. الشارع طالب ايضا بمحاسبة البرامج المسيئة عما تتركه من فرقة وانقسام وما تروجه من شائعات بتسليط الضوء علي قضايا لا تخدم الصالح العام والمشروعات القومية وخطط التنمية.
أضاف السياسيون أن ذراع بعض الفضائيات لا يقتصر علي التوك شو هناك ايضا برامج اللهو والعري والإثارة والحياة الشخصية للمشاهير والفنانين التي تهدم قيم المجتمع بالدرجة الأولي وتسطح الفكر وتجرف العقل وتخلق عالماً افتراضياً يقتل روح المعرفة والعلم والإبداع ويضع السلام الاجتماعي في النهاية علي المحك وطالبوا بأن يبدأ مجلس النواب فوراً في اعطاء الأولوية لمشاكل الانفلات الإعلامي لسرعة إصدار تشريع يعالج الحالة الإعلامية التي اصبحت عبئاً علي الوطن مع أهمية الاعتراف بالدور السلبي الذي تلعبه الحكومة في مواجهتها لهذه الفوضي.
أساتذة الاعلام اشاروا لضرورة فصل الادارة عن الملكية في هذه القنوات بعد أن خرجت عن دورها المهني وتردت لمستوي غير مسبوق لتحقيق أهداف اقتصادية وسياسية لا تصب بالضرورة في مصلحة الوطن والمواطن مؤكدين أن تلك القنوات تنتهج خططاً منظمة لهدم الدولة ومؤسساتها الأمنية بإعطاء الظواهر الفردية السمة الجماعية بعيداً عن النقد الموضوعي وتسليط الضوء علي الأخطاء بحيادية بهدف إصلاحها.
أما القانونيون فقد أكدوا أن ما تقوم به بعض الفضائيات من اثارة الفتنة واشاعة البلبلة فيقع تحت طائلة قانون العقوبات وإن كان ذلك لا يمنع من استحداث نصوصاً بقانون تحمي مؤسسات الدولة ممن يديرون هدمها.
المواطنون: تركز علي السلبيات وتفتقد للحياد
رشا عاطف
ولاء صبري
أكد المواطنون أن أغلب برامج "التوك شو" بالفضائيات غير ملتزمة بميثاق الشرف الإعلامي. وتركز علي السلبيات فقط. ولا تلتزم بالحيادية أو الموضوعية. وهدفها هو تحقيق أعلي نسب مشاهدة لجذب الاعلانات لتغطية نفقاتها حتي ولو كان ذلك علي حساب الحقيقة والحيادية. بالاضافة إلي سيطرة الاسفاف علي بعضها بسبب سيطرة رأس المال عليها مما أدي إلي تقديمها لاعلام موجه حسب مصالح أصحابها بعيداً عن المصلحة العامة. وإثارة البلبلة والتخبط لدي الجمهور المتابع. مطالبين بتفعيل ميثاق الشرف الإعلامي علي هذه القنوات. وفصل ملكية القنوات عن الادارة ومحاسبة أي برامج تتسبب في إثارة البلبلة واثارة الشائعات.
عدم الموضوعية
يقول فتح الله جودة إبراهيم. مفتش ضرائب الفوضي الإعلامية التي نعيش فيها منذ ثورة 25 يناير اصبحت كارثة محققة. بسبب تحرر البرامج التحليلية "التوك شو" من الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي. مما أدي إلي خلق نوع من التخبط يؤثر بالسلب علي الروح المعنوية للمواطنين. وخلق نوع من الفوضي في الشارع ما بين المؤيد والمعارض بسبب تطرف الطرح الإعلامي. مطالباً بتعفيل ميثاق الشرف الإعلامي لمحاسبة كل من تسول له نفسه في العبث بالرأي العام.
ويضيف أمير جاد. مهندس إن برامج "التوك شو" المصرية مختلفة تماماً عن البرامج الأجنبية التي نشاهدها علي القنوات العالمية. التي تناقش القضايا في حضور عدد من الضيوف في مجالات مختلفة يمثلون كافة وجهات النظر إلي جانب وجود عدد متباين من الجمهور داخل الاستديو للتفاعل مع الضيوف ما يحقق نوعاً من الحيادية لكن في مصر الجمهور مفتعل ومسيس ويعتمد فقط علي اتصالاتهم في بعض البرامج دون غيرها.
ويري محمود عبدالشافي. موظف بوزارة الآثار. أن الاسفاف وعدم الموضوعية أصبح سمة مميزة لأغلب برامج "التوك شو" بسبب سيطرة رأس المال عليها مما أدي إلي تقديمها اعلاماً موجهاً حسب مصالح أصحابها بعيداً عن المصلحة العامة يساهم في إثارة البلبلة والتخبط لدي الجمهور المتابع حيث لم تعلن أي قناة خاصة صراحة أهدافها وتوجهاتها وحتي الآن مازلنا لا نفرق بين الملكية والإدارة مطالباً بإلزام كل قناة بالإعلان عن أهدافها وغلق القنوات المخالفة التي تهتم فقط بمصالح أصحاب القناة بعيداً عن المصلحة العامة.
الشائعات
يتفق معه محمد عبده. موظف. ويضيف أن أغلب برامج "التوك شو" أصبحت تستهين بعقول المشاهدين بهدف واحد وهو تحقيق أغلي نسب مشاهدة لجذب الاعلانات لتغطية نفقاتها حتي ولو كان ذلك علي حساب الحقيقة والحيادية فبعضها يعبث بالعقل ويطرح قضايا تساعد علي تشويه التفكير وإثارة الشائعات.
ويري عادل عدلي صيدلي: أن برامج "التوك شو" بالفضائيات اصبحت تتصيد الاخطاء والسلبيات وتثير القضايا بشكل لا يليق بعقول العامة اكثر من اللازم مع ترك الإيجابيات التي تؤدي بدورها إلي رفع الروح المعنوية فالمناقشات الجدلية التي تنتشر في البرامج تؤثر علي الجانب النفسي للمشاهد وتقف وراء تعاسه المصريين وزيادة اكتئابهم خاصة أنها تذاع ليلاً. مطالباً بتنوع موضوعات هذه البرامج مع الحد من كمية الطاقة السلبية من المشاكل اليومية المعروضة فيها.وضرورة تسليط الضوء علي النقاط الإيجابية التي تحدث في مصر. وعدم تركيزها علي الأحداث السلبية فقط حتي نستطيع مواجهة عقبات الحياة اليومية.
وتوضح ليليان عطا ربة منزل. أن أغلبية البرامج لا تحقق الهدف المرجو منها فهي تستضيف متخصصين يناقشون القضية دون الوصول لحل. وغالباً ما تنتهي بأصوات عالية وفي بعض الأحيان تنتهي بتراشق الضيوف بالألفاظ النابية مما يجعلني أنفر من متابعة تلك البرامج.
حل جذري
ويري إسماعيل فؤاد. مالك أحد المتاجر أن برامج "التوك شو" تفتقد آداب الحوار وتعتمد علي أساليب استفزاز الضيوف دون النظر إلي ميثاق الشرف الإعلامي. مشيراً إلي أن أغلب البرامج تناقش المشاكل اليومية بشكل سطحي وتكتفي فقط بعرض المشكلة دون تقديم حلول عملية للقضايا التي تطرحها خلال حلقاتها علي مدار الأسبوع.
ويضيف أحمد محمود طبيب أنه رغم تحفظه علي سلبيات العديد من برامج "التوك شو" إلا أنه هناك برامج ممتازة تنتقي موضوعات حلقاتها وتتميز بطريقة عرضها للقضية مشيراً إلي أن اختيار الضيوف الذين يناقشون الموضوعات خلال الحلقة يؤثر علي جودة البرنامج ويحدد الفئة العمرية والثقافية التي تتابعه.
القانون يجرم
إثارة البلبلة
يحيي مدبولي محمود أبوقمر
القانونيون أكدوا أن حق النقد يكفله القانون إلا أن السب والقذف وإثارة الفتن يخضع لأحكام المادة 86 من قانون العقوبات وأضافوا أن ما يقوم به بعض الإعلاميين من إشاعة البلبلة يستوجب المساءلة القانونية ولابد من استحداث تشريعات بنص قانون لحماية مؤسسات الدولة من أخطاء بعض الاعلاميين.
في البداية أكد الدكتور جميل عبدالباقي الصغير استاذ القانون الجنائي بجامعة عين شمس والعميد الأسبق لكلية الحقوق لأن نصوص القانون جميعها تواجه وقائع حدثت بالفعل حيث توضع النصوص عامة وشاملة ومجردة ومن ثم فلا يجوز سن قوانين لمواجهة حالات بعينها كما لا يجوز أن يعمل القانون بشكل وقائي فلا يعقل أن يحاسب القانون الأفراد حسب نواياهم.
وعن العمل الإعلامي أو الصحفي فقد أكد الصغير أن حق النقد مباح في كل القوانين ما دام نقداً بناءاً ولا يحتوي علي سب أو قذف ويخرج هنا عن حدود النقد البناء إذا قام الإعلامي أو الصحفي بإسناد أفعال أو أقوال لشخص لم تصدر عنه ويدخل هنا تحت طائلة السب والقذف والإهانة وتنطبق عليه أحكام المادة 86 من قانون العقوبات الي تخص إثارة القلاقل والفتن ويتم اثبات ذلك عن طريق استنباط الألفاظ أو التلميحات التي تصدر عن الإعلامي أو الصحفي والتي تؤدي لإثارة الفتن وتعرف الفتنة عموماً بمحاولة الوقيعة بين طرفين دونما سند من الواقع أو الحقيقة أو القانون وتندرج تلك الحالات تحت طائلة نص القانون في المادة 98 من قانون العقوبات.
ويضيف محمد عيسي محام أن ما يفعله بعض الإعلاميين من هدم وإشاعة البلبلة في البلد يستوجب المساءلة القانونية فإن هذا الاعلام تحول من اداة تنير الطريق نحو الحقيقة والمعرفة إلي اداة هدم لاركان الدولة. لا سيما وأن بعض الإعلاميين ينظرون إلي مصالحهم الشخصية دون النظر لمصلحة الدولة والدليل علي ذلك قيام أحد البرامج بإثارة الرأي العام بسرد واقعة حقيقية علي غير الحقيقة بإذاعة خبر صحيح بالطريقة التي تخدم مصلحة البرنامج من كسب مادي وهي الواقعة التي قدمها أحد الإعلاميين بصدور حكم جنائي علي طفل لم يبلغ من العمر أربع سنوات مقلباً بذلك الرأي العام. ضد الدولة لغرض في نفس يعقوب ومشككاً في نزاهة أجهزة البحث والتحري وكذلك القضاء وأحكامه دون التأكد من صحة الخبر والذي أوضحه المتحدث العسكري بأن الصادر ضده الحكم شخص يبلغ من العمر 16 عاماً وليس أربع سنوات.. ولو كان هذا الإعلامي صادق كما يدعي لكلف نفسه بالإطلاع علي القضية للتأكد أن الفعل تم عن عمد أو عن جهل فإن ذلك يستوجب عقابه علي نشر شائعة لوصحت لاستوجبت العقاب الجنائي لمحرر التحريات لذلك يجب تقديم هذا الإعلامي للمحاكمة لينال عقابه القانوني لإثارته الفتن وتكدير السلم الأهلي والتشكيك في مؤسسات الدولة في داخلية وقضاء.
اما شوكت عزالدين المحامي بالنقض.. فطالب بتشريع بنص قانون لحماية مؤسسات الدولة من أخطاء بعض الإعلاميين أن كانت عن قصد أو بدون علم بالتسبب في اضرار قد تؤدي إلي تكدير الأمن والسلم العام في المجتمع المصري والذي قد يستغله المتربصون بالأمن القومي لتحقيق أهدافهم في خلخلة اجهزة الدولة السيادية وايقاعها في قفص الاتهام ووقوفها موقف المتهم والدفاع بدلاً من القيام بدورها أن كان تشريعياً أو تنفيذياً.. وتلك البرامج يجب محاسبتها وتوجيه اتهام لها وما أثير موخراً علي أحد البرامج التليفزيونية حول أفراد الشرطة تلك الأفعال أفعال فردية ولا يمكن أن تعمم علي أي مؤسسة أو فئة.
ويقول أحمد بكري استاذ القانون بجامعة عين شمس تكفل الدستور المصري المستفتي عليه في يناير 2014 طبقاً للمادة 69 و70 بحرية الصحافة والإعلام والورقي والمرئي والمسموع للمصريين سواء أشخاص طبيعية أو اعتباريه.. كما أن المادة 71 من الدستور تحظر فرض رقابة علي الصحف ووسائل الاعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو اغلاقها كما يجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زمن الحرب أو التعبئة.
واضاف بكري أما الجرائم المتعلقة بالتحريض علي العنف وإثارة الرأي العام أو الطعن في أعراض الناس يكون عقوبتها بالقانون والمحكمة في هذه الأحوال تلزم المحكوم عليه بتعويض المجني عليه من المواطنين تعويضاً جزئياً بالاضافة إلي التعويضات الأصلية المستحقة له عما لحق به من أضرار أو اساءة من قبل بعض الإعلاميين وذلك منصوص عليه بالدستور المصري.
السياسيون: جزء من حروب الجيل الرابع لإشعال الشارع
ناهد عبدالسلام هبه عباس
أكد السياسيون أن بعض القنوات الفضائية الآن تلعب دوراً غامضاً لتهييج الرأي العام ضد أي قضية أو بمعني آخر بعض البرامج التي لها أكبر نسبة مشاهدة مع إعلامي كبير ذي شعبية للتأثير علي الرأي العام.
وأن تلك الممارسات يدعمها أصحاب تلك القنوات المملوكة لرجال أعمال لتحقيق مصالحهم الشخصية بعيداً عن الصالح العام. مؤكدين أن ما يحدث في الإعلام المصري ستكون نتيجة هدم لكل قيم المجتمع فقد تحولت الفضائيات إلي منصات للابتذال والإسفاف وتسطيح الوعي وعلي الدولة مواجهة ذلك.
يشير أحمد بهاء الأمين العام لحزب الاشتراكي المصري إلي أن أي وسيلة إعلام تعبر في المقام الأول عن مصالح أصحابها وتعمل علي خدمة أهدافهم ورؤيتهم وما يبدو علي السطح أنها محايدة أو لها وجه نظر موضوعية ما هو إلا وهم فعندما كانت الدولة تملك وحدها التصرف في وسائل إعلامها كان الجميع يعكس وجهه نظر الدولة وأفكارها وتصوراتها والرسالة الإعلامية التي تريد توجيها للشعب بينما الفضائيات الآن مشروع استثماري مملوك لرجال أعمال هدفهم الأول تحقيق الربح فعلي سبيل المثال موقف بعضهم من ثورة الخامس والعشرين من يناير حيث بدأوا في مرحلة التلوين ليكسبوا تيار الشباب والهروب من شبح المطاردة الإعلامية فبدأوا في اختيار إعلاميين حسب أهوائهم وميولهم السياسية وكانت خريطة برامجهم تحمل دائماً أفكاراً لصالح الثورة وبعد الاستقرار وخروج المصريين بثورة ثانية في الثلاثين من يونيو جاءت الانتقادات الموجهة لثوار يناير والتشكيك في وطنيتهم ووصفهم بالخونة والعملاء.. وأصبحت قنواتهم الفضائية منبراً للفساد وإثارة الفتن والفوضي والرأي العام.
مؤكداً أن الفضائيات اصبحت وجهاً آخر للإعلام الغربي وهذا جزء من الحرب البادرة التي تقوم بها الأجهزة الأمريكية لتحطيم وعي الشعوب من خلال برامج اللهو الخليع والمتابعات السطحية والتي تزيد من سطحية التفكير وضآلة العقل وتجريفه عن التفكير في أساسيات الحياة وبالتالي قتلت روح المعرفة والعلم والإبداع وتحولت إلي قنوات لا تبالي بالقيم أو المهنية وهذا ما نراه في مصر الآن وهي خطط منظمة لتشويه الوعي المصري وتسطيح مفاهيمه.
في حين أكد ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن المحتوي الإعلامي المقدم للمشاهد المصري لا يحق أي مصلحة وطنية وأنه يقوم بتسخين الشارع المصري ويتنبي القضايا الشاذة والمشاكل الفئوية ولا يوجد قانون يحكم الاداء ويجبره علي الالتزام بما يحقق مصلحة الوطن ويبعد عن كل ما يهدد السلام الاجتماعي ويجب علي مجلس النواب أن ينقاش الانفلات الإعلامي في لجنة الإعلام وإصدار تشريع يعالج الحالة الإعلامية وأن يبحث التشريع تمويل تلك الفضائيات الي اصبحت عبئاً علي هذا الوطن ولا يجعل كل من يمتلك المال يمتلك قناة فضائية بدون البحث الجاد عن كيفية تملكه هذا المال ولماذا يستمر بعض رجال الأعمال في تمويل قنوات خاسرة لا تحقق أي أرباح إلا اذا كان لهم أهداف أخري أو أجندات خارجية معادية للوطن الذي يخوض حرباً ضد الإرهاب وعلينا أن نعترف بمسئولية الدولة في الحالة التي وصل اليها الاعلام والتدهور الحاد في أدائه بما شكل علامات سلبية علي الرأي العام وعلينا ايضا مواجهة الإعلاميين بقوة وحسم وتنظيم عملية انشاء تلك المحطات والتأكد من مصادرها وإصدار ميثاق شرف إعلامي يحاسب من يخرج عليه ويسيء لمصر وشعبها بقوة وحسم.
اللواء نبيل فؤاد الخبير الاستراتجيي يقول: بلا شك إن هناك أزمات ومشاكل كثيرة تتعرض لها البلاد في مثل هذا التوقيت استغلها بعض الإعلاميين في بعض القنوات الفضائية لاثارة الرأي العام والشارع المصري نعم يوجد منها جزء حقيقي ولكن بالاضافات وبعض التوابل تزيدها سخونة وكان من الممكن أن تناقش بموضوعية وحيادية أكثر ولكن الإعلام الآن يثير الرأي العام لإنجاح برنامجه أو قنواته ولأن الإعلام يلعب دوراً خطيراً في السيطرة علي المجتمع والرأي العام لذلك أصبح أداة رئيسية تساعد بعض الأشخاص في الوصول إلي أهدافهم حيث يستخدم أصحاب هذه القنوات وهم رجال الأعمال المال في السيطرة علي الإعلام احياناً من خلال هذه القنوات للضغط علي النظام لمصلحته الشخصية فضلاً عن محاولة تشكيل رأي عام للضغط علي القرار السياسي لذلك الأمور تحتاج إلي نظرة متعمقة من النظام تجاه القضايا المهمة والمثارة من قبل الإعلام وإيجاد سرعة في الحل واتخاذ القرار.
في السياق ذاته رفض الدكتور إبراهيم البيومي استاذ علم الاجتماع السياسي الطريقة التي يتعامل بها الاعلام المصري مع أي قضية أو ملف خارجي أو داخلي خاصة القنوات الفضائية الخاصة مشدداً علي أن الاعلام مرتبط بسياسات معينة لا يجب أن يحيد عنها وأن الاعلام في أي دولة هو مرآة تعكس ما يدور داخل الدولة فعلي المسئولين أن يدركوا ذلك لأن بعض الإعلاميين يروجون الأكاذيب وينشرون الشائعات ويبغون منها الإثارة وتهييج المشاعر ضد النظام ويشككون في كل إنجاز يتحقق علي وجه الأرض بخلاف الخروج عن أصول مهنة العمل الإعلامي فيجب أن يكون مقدم البرنامج حيادياً ويوجه المتحدثين لذلك ولا ينساق وراءهم.
النقطة الأخري أن فوق هذا كله يمارس المذيعون دوراً آخر يدخلون في معارك صاخبة لا تحكمها أخلاق أو مبادئ أو قيم ما يهدر الرسالة الإعلامية ويحولها إلي رسالة سلبية تؤثر بشكل بالغ السوء علي الرأي العام باختصار هذه القنوات تصفي حسابات شخصية بموضوعات لا ترتقي لمستوي المشاكل الاساسية التي تواجهها الدولة.
خبراء الإعلام:
سيرك لهدم الدولة
تتاجر بالقضايا الإنسانية والاجتماعية لأجندات خاصة!
ياسمين ياسين مني حسن
أجمع خبراء الإعلام أن الفضائيات اصيبت بحالة من الفوضي والانفلات الإعلامي واصبحت آداة لاثارة الرأي العام وخرجت عن دورها الاساسي كوسيط بين المجتمع والدولة في نقل الحقيقة دون تهويل أو تهوين لتتحول إلي سبوبة اقتصادية تخدم فئات خاصة وتستهدف مكاسب وأرباح شخصية دون أدني مسئولية اعلامية أو مهنية مطالبين بضرورة الاسراع في اصدار التشريعات المنظمة للإعلام وإنشاء نقابة إعلامية قوية هدفها السيطرة علي الميديا الجامحة.
دكتور عادل صالح استاذ الإعلام بالجامعة البريطانية يؤكد ذلك قائلاً:للأسف خرجت الميديا من اطارها الشرعي والقانوني خاصة بعد أن ارتبط الاعلام بالسياسة وتفرغ من دوره وانخرط في الصراعات لتحقيق مصالح خاصة لدرجة تصل إلي استغلال القضايا الإنسانية والاجتماعية للإتجار بها وتفريغها من اطارها الموضوعي والوصول بها إلي حيث التهليل والتضخيم بهد ف خدمة توجهات ورؤي واجندات معينة لذلك نحن بصدد فوضي إعلامية وتردي مهني غير مسبوق فقد اندحرت بعض الوسائل الإعلامية في المحتوي المقدم لتحقيق أهداف اقتصادية بحته واستهدفت اثارة الرأي العام لتحقيق أرباح ومكاسب من وراء زيادة نسبة المشاهدة وبالتالي ارتفاع الحصيلة الإعلانية ومن هنا تحول المذيع والإعلامي إلي آداة لتضليل المشاهدة والسيطرة عليه من خلال ايهامه انه قادر علي انتزاع حقه وتغيير مسار الدولة كما يحلو له وكلما بالغ في ذلك زادت نسبة المشاهدة ومن هنا نجد أن الإعلاميين ابتعدوا عن دورهم كوسيط بين المجتمع والدولة ليلعبوا دوراً اخطر وهو دور القوي الإعلامية الأعلي التي بيدها مقاليد الأمور وللأسف نري بعضاً من أصحاب القرار من البرلمانيين يعاونون هؤلاء المضللين للاستمرار في مخططهم من خلال الانخراط وراء هذه الميديا المسفة واصبحوا تابعين للاعلام يخطبون رضاه ومن هنا زاد شعور المجتمع أن الاعلامي أهم من السياسي لذلك لابد من وقفه حازمة وسريعة لتنظيم هذا القطاع الحيوي من خلال اصدار التشريعات والقوانين لإعادة التوازن للمهنية الإعلامية وانقاذها من الاخطاء الفادحة التي وقعت فيها مع ضرورة النهوض بإعلام الخدمة العامة في الاذاعة والتليفزيون ليتسني له فرض سيطرته علي الاعلام الخاص المضلل كما يجب أن يأتي ذلك متزامناً مع تطوير المناهج التي تدرس في الكليات المتخصصة في المجال الإعلامي بحيث لا نتيح الفرصة لاحد أن يقتحم المهنة من الفوضويين وغير المهنيين.
يوضح دكتور سامي الشريف عميد كلية الإعلام بالجامعة الحديثة أنه ليس هناك موضوعية ولا حيادية في أي مؤسسة إعلامية الآن فالإعلام الخاص يخدم مصالح من يموله ويدافع عن رجال الأعمال أصحاب رأس المال والسبب في وجوده ممن لهم بالتأكيد مصالح تختلف عن مصالح الوطن لذلك نري أن الاعلام بصفة عامة يمر بحالة من الانفلات والتدني لغياب الضوابط والمعايير المهنية وعدم وجود محاسبة حقيقية للمتجاوزين فمن أمن العقاب اساء الأدب فالاعلاميون يعملون بهذا المنطق حيث يستخدم الإعلامي المنبر ليقول ما يريد في الوقت الذي يريده دون أدني مسئولية أو رقابة فنحن نري في الأحداث الأخيرة أن برامج التوك شو بدأت تنصب السيرك لهدم وزارة الداخلية والنظام عن طريق تضخيم الأحداث والتركيز علي السلبيات بشكل كبير وإعطاء الظواهر الفردية السمة الجماعية لذلك فجميع وسائل الاعلام مطالبة بالحفاظ علي كيان الدولة وعلينا إغلاق الأبواب أمام المتجاوزين وغير المهنيين الذين يسئيون إلي الاعلام والدولة في وقت البلاد في أمس الحاجة إلي اعلام بدعمها ويوائم بين حرية الرأي والحق في التعبير وبين مقتضيات أمن الوطن وليس اسقاطه.
ويشير حمدي الكنيسي رئيس الاذاعة الأسبق أن الاعلام يرتكب خطايا فادحة وما نراه بالقنوات الفضائية بصفة خاصة اخطاء جسيمة حيث يتجه إلي الاثارة قبل دقة الخبر فالإعلام الهادف الوطني هو الذي يعرض الحقيقة المؤكدة الموثوق بها ويناقشها في اطار ينتهي بوضع حل للمشكلة المثارة أما المبالغات وسخونة الحواغرات وعدم الادراك لعواقب هذه الاثارات بالتأكيد سيؤدي لارتباك رؤية المتلقي ومن ثم استقطابه إلي حيث يريد الإعلامي ففي الأحداث الأخيرة بمنطقة الدرب الأحمر حدث تهويل كبير جداً للقضية فنحن جميعاً نرفض أي تجاوز من رجال الشرطة ولكن أن تتحول بعض البرامج إلي ما يشبه المظاهرات التي تكاد تهتف بسقوط الداخلية بأكملها فهذه فوضي إعلامية ومخالفة لميثاق الشرف الإعلامي فعلي الإعلامي الصادق إلا يتجاهل المعلومات ويقدمها في اطارها وسياقها الحقيقي لأنه يمثل قوي الضغط علي القيادة الحاكخمة فالهدف من وراء اثارة أي قضية هي المطالبة بالمحاسبة العاجلة لأي مخطئ والاسراع في محاكمته وليس الإنزلاق في تصوير ما حدث أنه قمة العنف والقهر وأن المشهد يتكرر يومياً فهذه هي المبالغة التي تخفي للأسف الحالات المضينة التي تتمثل في استشهاد رجال الشرطة كل يوم تقريباً فلابد أن يمتلك الإعلام الرؤية المهنية الصحيحة من أجل المجتمع ولعل ما يتكرر حالياً من اخطاء للإعلام تصل احيانا إلي حد الخطايا لذلك يجب الاسراع لاصدار قانون نقابة الإعلاميين لتقوم بدورها المحدد بالارتقاء بالمستوي المهني وهو ما يعني المتابعة والمراجعة والمحاسبة مما يعيد التوازن للإعلام إلي جانب استكمال المنظومة الإعلامية المتمثلة في المجلس الأعلي لتنظيم الاعلام والصحافة والهيئة الوطنية للاعلام المرئي والمسموع والالكتروني ونحن نأمل في اصدار تلك القوانين المنشودة والمنتظرة من قبل مجلس النواب في أسرع وقت حيث انهم يدركون الآن ما تردت إليه حالة الاعلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.