مع احترامي الكامل لمجلس إدارة اتحاد الكرة الذي اجتمع مؤخراً وقرر تعيين الكابتن هاني أبوريدة عضو الاتحادين الدولي والافريقي مشرفاً علي المنتخب الوطني في أعقاب استقالة الكابتن حسن فريد من مهمة الإشراف فور عودته من الإمارات.. هناك حلقة غامضة ليس بسبب تعيين الكابتن هاني لأنه بطبيعة الحال من الشخصيات المؤثرة في الوسط الكروي.. وتاريخه حافل بالانجازات وله خبرته ومكانته المحلية والدولية التي نعتز بها جميعاً ولكن بسبب الاختيار نفسه في هذا التوقيت الحرج أو الصعب.. فإذا كان الاتحاد الذي يضم كل تلك الشخصيات لا يجد عضو واحد لديه القدرة علي تولي هذا المنصب في أعقاب استقالة نائب الرئيس فمن باب أولي أن يبادر بإعلان ذلك وتقديم استقالة جماعية لأن الإدارة أو المسئولية لا تتجزأ!! صحيح الكابتن أبوريدة عضواً في المجلس بحكم منصبه الدولي.. ويستمعون له ويستشيرونه في أي اقتراحات أو أفكار أو حلول لمشاكل وأزمات.. ولكنه بعيد عن موقع المسئولية الفعلية.. وهناك مجموعة اختارتها الجمعية العمومية خلال انتخابات الهابلي بابلي الماضية التي جعلت تلك المجموعة غير الكروية تقود وتتحكم في مصيرنا الكروي.. واعترف أنهم بذلوا كل ما في وسعهم ولكن هناك من بين الأعضاء لامؤاخذة من كان يعمل لمصلحته الشخصية فقط مع قلة الحيلة والخبرة والضغط الإعلامي من شخصيات بعينها لها مأربها وأهدافها أدي إلي أن يرفع هذا الاتحاد يده ويسلم الاتحاد تسليم مفتاح للكابتن أبوريدة ومجموعته لإدارة اتحاد منتخب مصر الكروي خلال الشهور العشرة المقبلة. وبالطبع هذا القرار تم التجهيز والتحضير له من جانب مجموعة بعينها.. ولم يتم العرض ثم البحث والمقارنة بدليل أنهم إذا كانوا اختاروا الكابتن هاني علي اعتبار أنه له تاريخه الناجح لتولي مهمة الإشراف.. كان لزاماً عليهم أن يفكروا في أكثر من شخصية حققت نجاحات ولها تاريخها ولن أذهب لبعيد لأن سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة السابق الذي تم في عهده علي مدي دورتين ما لم يتحقق في تاريخ الاتحاد أو المنتخب وأتصور أنهم لو عرضوا عليه لما تأخر لحظة عن الموافقة!! بل كان من الممكن أن يقوموا بتشكيل لجنة للإشراف علي المنتخب تضم زاهر وأبوريدة وشوبير والهواري وعبدالغني وأيمن يونس وجميعهم جاهزون لخدمة مصر والمنتخب في أي موقع!! أرجو ألا يخرج أي مسئول بالاتحاد ويبرر أن الصديق أبوالعربي عضواً بالاتحاد بحكم منصبه وأن اختياره لهذا المنصب نظراً للأزمة التي واجهت المنتخب والاتحاد في أعقاب مباراة السنغال.. وقد شهدت الجبلاية مواجهات وأزمات عنيفة منها الأزمة مع غرامات الشركة الراعية علاوة علي الغرامة القاسية التي وقعها الكاف علينا بسبب مباراة غانا ولم يتم تكليفه رسمياً باحتواء تلك الأزمات بل علي العكس كان يخرج كل من هب ودب في الجبلاية بتصريحات فحواها أنهم في الجبلاية لديهم كل الحلول لأي مشاكل أو أزمات!! بالطبع هذا القرار متفق عليه.. لأن هناك قرارات أخري عامة كان يجب أن يتم إسناد مسئوليتها لأبوريدة منها عودة الجماهير للملاعب الكروية.. والتجهيز للانتخابات المقبلة بعد عشرة شهور من ضرورة توعية أعضاء الجمعية العمومية باختيار شخصيات وليس قوائم أو جبهات لعضوية الاتحاد وأقول شخصيات لها مكانتها وتاريخها.. شخصيات تملك اتخاذ القرار لمصلحة اللعبة.. ولا تخشي المواجهة.. شخصيات تعمل للمصلحة العامة.. وليس لمصالحها الشخصية!!