أكد الخبراء ان التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي عن حالة الاقتصاد المصري ايجابي ومتوازن وانه يركز علي تحسن حقيقي حدث في الاقتصاد المصري بفضل مجموعة من الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا. أجمع الخبراء ان التقرير سوف يساهم في الترويج للمؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في مارس القادم بهدف جذب مزيد من الاستثمارات للاقتصاد الوطني ودعا الخبراء إلي التركيز علي الجوانب الاقتصادية في ابلاغ رسالة للعالم ان مصر بدأت خطوات اصلاحية حقيقية للاقتصاد المصري فماذا يقول الخبراء: يقول الدكتور علي لطفي رئيس الوزراء الأسبق ان كل ما جاء في التقرير صحيح وهو راجع إلي تحسن حقيقي في مؤشرات الاقتصاد الكلي في مصر.. قال ان هناك تحسنا ملحوظا وسعر الصرف للجنيه أمام الدولار بفضل السياسية النقدية الجديدة مما أدي إلي القضاء علي الجزء الأكبر من السوق السوداء. اضاف انه حدث بالفعل زيادة في عدد السائحين حيث بلغ 10 ملايين سائح في 2014 كما حدث تحسن ملحوظ في التصنيف الائتماني لمصر وفقا لتقارير مؤسسات التصنيف الائتماني الصادرة في هذا الشأن مثل موديز وستاندر اندبورز وفيشر. اضاف رئيس الوزراء الاسبق ان هناك تحسنا طفيفا في معدلات البطالة ومعدلات نمو الانتاج المحلي الإجمالي وهناك توقعات بمزيد من الاستثمارات مع عقد المؤتمر الاقتصادي.. قال ان مؤسسة عالمية مثل صندوق الدولي لا تجامل مصر وان اعلان هذا التقرير قبل ايام معدودة من انعقاد المؤتمر يمثل حافزا جيدا للترويج للمؤتمر وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والمباشرة ومزيد من الثقة في الاقتصاد المصري. يؤكد الدكتور عمرو حسانين رئيس شركة موديز للتصنيف الائتماني ان صدور هذا التقرير يعني ان برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري يسير علي الطريق الصحيح.. قال ان مؤسسات التصنيف الائتماني الدولي سوف تأخذ بعين الاعتبار ما صدر في تقرير صندوق النقد الدولي عن حالة الاقتصاد المصري. قال ان هناك تقريرا صادرا مؤخرا عن بعض مؤسسات التصنيف الائتماني يدور حول حدوث ظواهر ايجابية في الاقتصاد المصري منها انخفاض سعر الجنيه أو الدولار واتباع سياسة نقدية جديدة تهدف للقضاء علي السوق السوداء وهي خطوة جيدة سوف تساهم في تعديل النصف الائتماني لمصر مرة أخري إلي مستويات أكثر ايجابية. يقول الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي ان اجمل ما في تقرير صندوق الدولي انه متوازن ولا يقول ان لدينا خرابا في مصروتحدث عن ايجابيات كثيرة تحدث في الاقتصاد وان مصر بدأت بالفعل تخطط نحو الإصلاحات مثل توقعات بخفض عجز الموازنة والتضخم خلال 4 سنوات.. قال ان التقرير تحفظ علي زيادة نسبة البطالة وطالب بزيادة معدلات النمو لامتصاص البطالة بين الشباب.. اضاف ان التقرير تحدث عن وجود أمن في منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة وليس في مصر وحدها وان مصر تعاني من تأثير الركود العالمي علي حالة السوق المصرية شأنها شأن باقي اقتصاديات العالم. قال ان التقرير تحدث عن نجاح مصر في مواجهة السوق السوداء للدولار والغاء جزئي لدعم الطاقة وانه يجب علي صانع القرر أن يركز علي الجوانب الايجابية في التقرير واستثمارها في جذب مزيد من الاستثمارات في المؤتمر الاقتصادي. تقول د.زينب الأشوح.. أستاذ الاقتصاد كلية التجارة جامعة الأزهر: هذه الشهادة تعتبر شهادة ثقة للاقتصاد المصري من احدي المنظمات العالمية الدولية... ولكي تعود مصر إلي دورها الريادي وهويتها الاقتصادية والسياسية يجب ان تعطيها المنظمات العالمية شهادة موثوقا بها لأن عنصر الثقة مهم في المعاملات الاقتصادية سواء بين الافراد أو الدول. وتؤكد د.زينب ان هذه الشهادة ستشجع المستثمر الأجنبي علي الاستثمار في مصر وسيشعر هذا المستثمر بالأمان والاطمئنان بموجب هذه الشهادة الدولية. ايضا هذه الشهادة ستميز المنتجات المصرية التي يتم تصدرها للأسواق الخارجية.. الثقة في هذه المنتجات وبالتالي ستساهم هذه الشهادة في زيادة صادراتنا للأسواق الخارجية وتستطيع منافسة المنتجات الأخري.. كما ان هذه الشهادة ستعيد الثقة للجنيه المصري ونحن في وقت نحتاج لانقاذ عملتنا المحلية. واضافت د.زينب الأشوح ان هذه الشهادة من منظمة دولية تحقق مصداقية للاقتصاد المصري وتحقق نوعا من الثقل للعملة المصرية وتعطي الثقة في التعاملات الاقتصادية سواء الاستثمار الأجنبي أو المشترك أو المستورد الذي يقوم باستيراد منتجاتنا المصرية. قالت ان هذه الشهادة تعطي قوة تفاوضية للاتفاقيات الدولية التي تتم بين مصر ومختلف دول العالم ونتمني ان تتوسع هذه الاتفاقيات خلال المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في مارس القادم وأكدت ان هذا المؤتمر ليس مثل أي مؤتمر يعقد ولكنه سيساهم في عودة مصر إلي مكانتها العالمية وفي الواقع مصر بدأت تعود من جديد وقالت ان هذه الشهادة الدولية جاءت في الوقت المناسب وقبل انعقاد المؤتمر الاقتصادي وبالتالي سيكون لها دور قوي في جذب الاستثمارات الأجنبية إلي مصر وايضا اقامة استثمارات مصرية في الخارج. وقالت د.زينب ان شهادة المنظمات الدولية تعتبر شهادة خبرة تضاف إلي السيرة الذاتية للاقتصاد المصري وتقوية وتمنحه الثقة بحيث يأتي المستثمر إلينا وهو مطمئن.