واذ قلنا فيما سبق أن مسئولية إنقاذ وحماية شريان الحياة.. نهر النيل وان كانت تقع - بحكم الدستور - علي عاتق الحكومة.. إلا أن الدولة لاتتحمل وحدها هذه المسئولية وإنما يتحملها معها كل الشعب.. فهي فرض عين علي كل مصري ومصرية.. لايستثني من ذلك أحد.. نعم حراس نهر النيل هم كل الشعب.. وفي طليعتهم الشباب.. وحينما أسست "1997" جمعية حراس النيل كان من بين أهم أهدافها.. إعداد قوافل وكتائب من الشباب.. الفتيان والفتيات.. من أبناء المدن والقري والنجوع التي تقع علي ضفتي نهر النيل.. علي طول مجراه.. من جنوبأسوان حتي مصبه في دمياط ورشيد.. وتكون الأولوية لشباب خريجي الجامعات والمعاهد الذين لايزالون رهن البطالة ولم يجدوا فرص عمل بعد.. يجري إعدادهم وتدريبهم وتأهيلهم بدراسة نظرية علمية.. وتدريبات عملية.. حسب برنامج تعده الجمعية ويتم تنفيذه علي مدي ستة اسابيع "مثلا" بالتعاون مع وزارات الموارد المائية والري.. وشئون البيئة.. والشباب والرياضة.. وفي نهاية فترة التدريب يمنح كل شاب اجازة ومعها لقب "حارس النيل" ثم يحشد هؤلاء الشباب ويوزعون علي امتداد مجري نهر النيل وعلي ضفتيه.. بواقع اثني عشر شابا وشابة لكل كيلو متر علي الضفتين يتناوبون حراسة النهر ومراقبته علي مدي ثلاثة دوريات في اليوم والليلة.. وتكون مهمة حراس النيل: رصد ومنع منابع تلويث ماء النيل وضبط أية تعديات عليه بالبناء أو الردم وكذلك ضبط أية سلوكيات غير سوية كالقاء المخلفات الصلبة والحيوانات النافقة وغسيل الاواني والملابس غير النظيفة بماء النيل.. وكذلك ضبط.. والابلاغ عن مخالفات القاء الصرف الصحي والصناعي غير المعالج.. وتتبع العائمات النهرية التي تلقي مخلفاتها في النهر.. وكذلك رصد حالات الاستخدام الجائر للمياه والاسراف في استهلاكها.. ويقوم شباب "حراس النيل" بالابلاغ عن كل هذه المخالفات عن طريق خطوط ساخنة تخصص لها.. وفي ذات الوقت يقوم حراس النيل بمهمة توعية المواطنين وتعريفهم بأهمية نقطة الماء وأنها هي سبب حياتهم وان الحفاظ عليها من الاهدار والتلويث كذلك الحفاظ علي نهر النيل من كافة أنواع التعديات.. كل ذلك هو واجب ديني ووطني وأخلاقي.. علما بأن المواطنين سيكونون أكثر استجابة للتوعية التي يقدمها هؤلاء الشباب لانهم من أبنائهم وجيرانهم ومعارفهم.. والمخاطبون بهذا الخطاب الوطني الهام إنما يستجيبون لمن يعرفونهم أكثر من غيرهم من الغرباء.. وفي ذات الوقت فان الاف الشباب الذين سيتحولون الي حراس النيل بعد تأهيلهم إنما ينتشلون من براثن البطالة ليكونوا مواطنين صالحين نافعين لامتهم. السيد رئيس مجلس الوزراء لكم أتمني علي الوطني فائق الوطنية.. كبير البنائين.. رئيس حكومة المحاربين الفدائيين.. المهندس ابراهيم محلب.. الذي دشن وثيقة الحملة القومية لانقاذ شريان الحياة نهر النيل ومعه وزير النيل المقاتل الشجاع الدكتور حسام مغازي.. وكذلك راعي وموجه ورائد كتائب شباب مصر المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة.. لكم أتمني عليهم ان يدعموا جمعية حراس النيل.. في سبيل تأهيل واعداد وتخريج وتجييش كتائب "حراس النيل".. لكي تتاح الفرصة لقرة عين الوطن "الشباب" ان يكونوا هم عماد الحملة القومية لانقاذ نهر النيل.. ثم حمايته ورعايته وصيانته وحراسته.. في زحف مقدس يعيد للنهر الخالد.. أحد انهار الجنة.. وأعظم أنهار الارض.. يعيد له اعتباره واحترامه ووقاره.. ويرد له رونقه وجماله وبهاءه.. وعذوبته ونقاءه وصفاءه. ان النيل الخالد .. وهو - من قبل - المهان غير المصان.. قد هيأكم الله له ليكون هو - من بعد - المصان غير المهان.. فواصلوا حملتكم الوطنية لانقاذه وحمايته وللحفاظ علي أسمي وأعظم حقوق الانسان. والحديث موصول بإذن الله