أمر المستشار أيمن البابلي المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة بحبس المتهمين الخمسة بعد أن وجه لهم شريف توفيق رئيس نيابة الدقي اتهامات القتل العمد والبلطجة وإثارة الذعر بين المواطنين وتعريض حياتهم للخطر واتلاف ممتلكات عامة وحيازة سلاح وذخيرة بدون ترخيص ومقاومة السلطات. اعترف المتهمون بارتكاب الواقعة وأكدوا انهم لم يكونوا يقصدوا الدخول في موكب رئيس الوزراء وأن الصدفة وحدها هي التي قادتهم لهذا الطريق بعد أن كانوا متجهين إلي منطقة الطوابق بالهرم إلا انهم وجدوا الطريق إلي ميدان الجيز مزدحماً ففضلوا اتخاذ طريق آخر وعند منزل كوبري الدقي وجدوا أنفسهم داخل الموكب فاعتقد الحرس الخاص بالموكب انهم تعمدوا اقتحام الموكب فحاول إخراجهم وانعطف في اتجاههم إلا أن المتهمين بادروا بإطلاق الأعيرة النارية فقام الحرس بمطاردتهم وأثناء ذلك صدموا "عسكري مرور" وبائعين كانا متوقفين علي جانب الطريق مما أدي لمصرع أحدهما بعد وصوله المستشفي. كما قرر المتهم الرئيسي انه أول أمس كان بصحبة اثنين من زملائه وذهبوا لأحد المحلات لتناول وجبة "حمص الشام" بمنطقة نيل المنيل فحدثت مشاجرة بينه وبين صاحب عربة حمص الشام بعد أن اتهم هو وأقاربه بمعاكسة زوجته التي تعمل معه وقام أقاربه بالتعدي عليهم بالضرب فقرر المتهم في اليوم التالي اصطحاب أصدقائه للتشاجر مع صاحب عربة الحمص وتوجهوا بعربة ربع نقل حمراء وبحوزتهم اثنين فرد خرطوش للتشاجر إلا انهم لم يجدوا صاحب عربة الحمص فأطلقوا بعض الطلقات في الهواء لإرهاب أقاربه وبعض العاملين معهم وفروا هاربين بالسيارة حتي لا يلحقوا بهم وأثناء توجههم للجيزة وجدوا أنفسهم وسط الموكب وحدثت الواقعة وأمرت النيابة بتشريح جثة البائع وتحريات المباحث حول الواقعة. وفاة أحد المصابين في الحادث كتب محمد عزوز: توفي طه سيد حسن البائع المتجول الذي صدمته سيارة المتهمين في حادث الاعتداء علي موكب رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل أثنا محاولتها الهروب.. متأثراً بإصابته. كان البائع المتجول والبالغ من العمر 26 عاماً قد أصيب بكدمات متفرقة بالجسم عقب الحادث مساء أمس الأول وتم نقله إلي مستشفي السادس من أكتوبر. شهود العيان يتحدثون ل "للجمهورية" كتب محمد الطوخي: بعد الحادث قامت قوات أمن الجيزة باستدعاء الضباط وتكثيف الخدمات الأمنية في محيط منزل رئيس الوزراء فتواجدت سيارة شرطة "بوكس" في مكان تمركزها بأول الشارع المقيم فيه "قنديل" وعلي بعد أمتار وقفت سيارتان "نقل لوري" الخاصة بقوات الأمن بها تشكيلين بعدد 120 مجندا وعلي باب العمارة وقف أكثر من 12 فرد لقوات الحراسات الخاصة وبحوزتهم أسلحتهم الآلية وفي الاتجاه المقابل جلست قيادات الأمن لمتابعة الحالة الأمنية بإشراف العميد محيي سلامة مفتش مباحث المديرية. روي عدد من شهود الحادث "للجمهورية" تعرض موكب الدكتور هشام قنديل لحادث إطلاق الرصاص علي سيارته أثناء عودته لمنزله ليلة أول أمس. قال المحاسب حسام عمر "صاحب إحدي الشركات": انه كان يجلس مع أصدقائه في الاتجاه المقابل لمكتبة سمير وعلي بالدقي وفجأة سمع صوت ضجيج السيارات "وفنار" سيارة الحراسة الخاصة بعربة لاند كروز وصوت أعيرة نارية فوقف يتابع ما يحدث فشاهد سيارة حراسة رئيس الوزراء تطارد سيارة شيفروليه لونها أحمر تسير بسرعة من اتجاه ميدان الدقي لاتجاه حديقة الأورمان وأمام مكتبة سمير وعلي اصطدمت السيارة الخاصة بالمتهمين "بأمين شرطة" وبعد عدة أمتار اصطدمت كذلك بسيارة فاكهة مما تسبب في اصابة المجني عليه طه سيد حسن وظلت المطاردة حتي تمكن حرس رئيس الوزراء من ضبط الجناة بإشارة كوبري الجامعة بالقرب من مديرية أمن الجيزة وبحوزتهم "فردين خرطوش" مؤكداً ان عدد المتهمين كان خمسة أشخاص. أما المهندس محسن خليل فقال: إن سيارة الحرس كانت تطارد البلطجية أثناء محاولتهم سرقة سيارة تاكسي بميدان المساحة فاعتقدوا أن الحرس حضر إليهم فأطلقوا النار علي الحراسة وبدأت المطاردة التي استمرت حوالي دقيقتين وبعدها حضرت قيادات مديرية أمن الجيزة لمتابعة الحادث بينما ظل المجني عليه "طه" غارقاً في دمائه لمدة حوالي ساعة ولم تحضر سيارة اسعاف لنجدته ونقله للمستشفي مما اضطر أحد الضباط لنقله إلي المستشفي بواسطة سيارة "تاكسي" في الوقت الذي قام فيه أمناء الشرطة بنقل زميلهم علي الفور إلي المستشفي لتلقي العلاج.