مصر اليوم في حالة من الخوف والقلق والترقب فاليوم "سبت المصير" كما أطلق عليه جمهور "الألتراس" وفيه ستصدر محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة داخل أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة حكمها في قضية "مذبحة بورسعيد" المتهم فيها 73 شخصا بينهم 9 من رجال الشرطة و3 من مسئولي النادي المصري. والمحكمة كانت قد قررت في جلستها الماضية إحالة أوراق 21 متهما إلي فضيلة مفتي الديار المصرية تمهيداً للنطق بالحكم. وسيكون علي المحكمة التي تنعقد برئاسة المستشار صبحي عبدالمجيد وعضوية المستشارين طارق جاد متولي ومحمد عبدالكريم أن تأخذ أولا تأخذ برأي المفتي الذي لم يصل للمحكمة بعد والذي كانت "الجمهورية" قد انفردت يوم الجمعة الماضية بالتأكيد علي أنه لم يستكمل بعد وانه لن يبعث الي المحكمة قبل انعقاد الجلسة. ولرجال القانون رأي في ذلك. فهم يقولون ان محكمة الجنايات ليست ملزمة بانتظار رأي المفتي للحكم في قضية مجزرة بورسعيد. فالقانون أوجب عليها في أحكام الإعدام ارسال أوراق القضية الي المفتي لاستطلاع رأيه ولكنه لم يلزمها بضرورة الأخذ برأيه أو وجوب انتظاره اكثر من المدة التي حددتها المحكمة. وفقهاء القانون علي أية حال اتفقوا علي إن رأي المفتي وأن كان استشاريا إلا انه مهم في اضفاء الناحية الشرعية علي من يصدر ضده حكم بالاعدام. وهي مسألة معنوية أكثر منها قانونية. والدكتور طلعت عفيفي وزير الاوقاف ومن علي منبر الجامع الازهر وقف ليقول ان هناك مساعي ومحاولات لاسقاط الدولة ومؤسساتها وخاصة الشرطة اليوم. ولابد من الوقوف في وجه من يخططون لذلك. وعلي الجانب الآخر وفي قناة السويس. فإن هيئة القناة أكدت أنه لايوجد أي خطر يهدد القناة والملاحة وأن قوات الجيش والشرطة تتولي عملية التأمين ولانية لاتخاذ أي اجراءات امنية استثنائية اليوم في محيط مبني ارشاد السفن الرئيسي. والأمر في بورسعيد لايشير الي هذا الهدوء الذي تتحدث عنه الهيئة. فالشرطة انسحبت تماما بعد ان ترأس محمد إبراهيم وزير الداخلية المركز الرئيسي لإدارة الأزمة بالوزارة وعقد معهم اجتماعا أكد فيه ان الأجهزة الأمنية ليست طرفا في المعادلة السياسية. وأعقبه تصريح لمصدر أمني مسئول قال فيه انه تقرر اسناد مهمة تأمين مديرية أمن بورسعيد للقوات المسلحة التي تولت حمايتها.