شهد المسرح الصغير بدار الأوبرا يوم الجمعة الماضي واحدة من الأمسيات السينمائية الناجحة حضرها جمهور ضخم علي غير العادة لمشاهدة الفيلم التسجيلي "أنا سعيد جداً لدرجة انني سألعب الجولف" للمخرج سامح اسطفانوس. وبعد الفيلم بدأت حوارات ساخنة في الندوة التي أدارها الناقد د.وفيق الصبان مع المخرج والجمهور. تحدثت الفنانة آثار الحكيم وعبرت عن إعجابها بالفيلم وقالت: شاهدت منذ شهرين فيلماً عن أحداث محمد محمود واليوم شاهدت هذا الفيلم. ورغم الفارق في الموضوع بين الفيلمين لكني خرجت بنفس الإحساس. لقد كان يحكمنا نظام سياسي فاسد لم يكن يعمل لصالح الشعب. يهدر المياه لري ملاعب الجولف في الوقت الذي تعيش فيه قري كاملة عطشانة ونستورد القمح لأننا نهمل في زراعته. لقد كان النظام السابق يدمر هذا الشعب متعمداً. وبدلاً من زراعة القمح والقطن كانوا يزرعون اللب والكنتالوب لخنق هذا الشعب. لكن لا يضيع حق وراءه مطالب. والشباب الجميل مثل سامح يعرضون الحقائق علي الشاشة وتحية للشعب المصري العظيم "اللي محدش يقدر يهزمه". ثم تحدث الناقد طارق الشناوي.. وقال: إنه لم يكن يتوقع أن يشاهد فيلماً يناقش قضية جادة. ويعبر عن مشكلة نقص المياه في القري بإيقاع واحساس وبلا ضجة. والمشكلة في الفيلم ليست فقط أزمة المياه بل غياب الاحساس بالآخر. ورئيس الاتحاد المصري للجولف الذي تحدث في الفيلم رجل مخلص جداً لكنه غائب عن الوعي بما يجري في مصر والحياة علي الجانب الآخر من المجتمع. تحدث مدير التصوير محمود عبدالسميع رئيس جمعية الفيلم وقال: إن فيلم "سألعب الجولف" يذكره بأعمال المخرج الراحل حسام علي الذي كان يهتم بقضايا الإنسان المصري البسسيط. وأشاد بالرأي الذي قاله د.خالد عودة العالم الجيولوجي إن الفيلم الذي مدته "51 دقيقة" أفضل من عشر ساعات من الخطب الرنانة في المساجد. شهدت الندوة نقاشاً حاداً بين اثنين من لاعبي الجولف وبعض من الجمهور. وقالا إن العيب ليس في لعب الجولف ولكن في سوء توزيع المياه وإهدارها دون عائد وغياب التنمية المتكاملة في المجتمع. بحيث نلعب الجولف وفي نفس الوقت تصل المياه النظيفة إلي القري الفقيرة.