فرص عمل جديدة برواتب تصل ل11 ألف جنيه في القطاع السياحي بشرم الشيخ    بشرة سارة.. تحويل مبنى البلازما بالقليوبية إلى مركز لعلاج الأورام    الذهب يتراجع 3% في المعاملات الفورية إلى 4677.49 دولارا للأوقية    منال عوض: نسعى لتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية الخضراء وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات المحلية    قطع مياه الشرب عن بني عتمان بالفيوم لمدة يومين    وزيرة الثقافة: توسيع التعاون مع المجلس الثقافي البريطاني لدعم الاقتصاد الإبداعي    أمير قطر ورئيس لبنان يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة خلال اتصال هاتفي    أمريكا تفرض عقوبات جديدة على إيران.. استهداف موردي الصواريخ والدرونز    رابطة العالم الإسلامي تدين مخططًا إرهابيًا استهدف الإمارات    تأخر الإنتر ضد كومو 1-0 في شوط إياب نصف نهائي كأس إيطاليا.. فيديو    تخفيف الحمل البدنى على لاعبي الزمالك استعدادًا لمواجهة بيراميدز    كورتيس جونز: صلاح من أفضل اللاعبين الذين رأيتهم في حياتي.. ورحيله خسارة لمدينة ليفربول    كرة طائرة - خطوة على كأس العالم.. الأهلي يتخطى قرطاج ويتأهل لنهائي إفريقيا للسيدات    الأرصاد: غدا طقس مائل للحرارة نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 27    ضبط 3 أطنان سلع غذائية مجهولة المصدر في حملة بشبرا الخيمة    أحمد مالك يتوج بجائزة أفضل ممثل في مهرجان هوليوود للفيلم العربي.. وAlone يحصد أفضل فيلم قصير    رئيس الجالية المصرية بفرنسا: حالة هاني شاكر مستقرة.. واستجابة جيدة لإزالة أجهزة التنفس الصناعي    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس لجنة شباب النواب يكرم أبو ريدة والتوأم حسن.. واتحاد الكرة يهديه تيشرت المنتخب    ماتشيدا زيروبيا الياباني يخطف بطاقة التأهل إلى نهائي أبطال آسيا من شباب الأهلي    وفاة مجدي أبو فريخة رئيس الاتحاد المصري لكرة السلة السابق    تحليل تكتبه داليا عماد: هل تتحول فكرة الجيش العربي الموحد من شعار مؤجل إلى ضرورة استراتيجية؟    من أتيلا إلى ترامب.. عندما يقف رجل الدين في وجه السلطة    حزن في فرشوط.. تشييع جثامين 3 طلاب لقوا مصرعهم في حادث بقنا    محافظ السويس يعتمد مواعيد امتحانات الفصل الدراسى الثانى بالمحافظة    تأجيل محاكمة 76 متهما في قضية "خلية القطامية" إلى جلسة 5 يوليو    وزارة «الخارجية» تكشف سبب وفاة ضياء العوضي في دبي    محافظ الإسماعيلية يوجه بالتنسيق لربط المناهج الدراسية باحتياجات سوق العمل    بعد الموافقة المبدئية.. تعرف على أهداف مشروع قانون حماية المنافسة    لطيفة تنعي الفنانة الكويتية حياة الفهد بكلمات مؤثرة    إنجى كيوان تنتظر عرض «الفرنساوى».. وتقدم تجربة درامية مختلفة عبر "مشيرة فوزى"    عبد الرشيد: كليات التربية تعزز الحصانة الثقافية للأجيال الرقمية في مجتمع المعرفة الذكية    أسنان المنوفية: لا تسريب للغاز.. وما حدث نتيجة ضغط غير مقصود على زر إطفاء    رئيس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الكيمياء والعلوم الحديثة    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يشهد نهائى دورى كرة القدم الخماسي    الدنيا ربيع.. والجو بديع    القبض على المتهم بالتعدى على شخص ب«شومة» فى التجمع    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    ميناء العريش البحري بوابة لتصدير منتجات سيناء    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ويبقي الآمل
يا حمام.. بتنَوح ليه؟!
نشر في الجمهورية يوم 17 - 01 - 2013

خبر غريب يعود بذاكرتنا للخلف سنوات بعيدة.. مضمون الخبر: تلقي اللواء محمود يسري مدير أمن القليوبية إخطارا ببلاغ قدمه صابر أحمد إبراهيم الحارس بأحد مصانع شبرا الخيمة بعثوره علي حمامة زاجلة معلقة بقدميها رسالة وفي الأخري قطعة حديد قال إنها ميكروفيلم.
توصلت التحريات إلي أن الحارس أثناء وقوفه في عمله عثر علي الحمامة مصابة في قدمها وأثناء امساكه بها عثر في القدم الأولي علي رسالة مكتوب بها "إسلام إيجيبت" وفي الأخري ميكروفيلم.
أمرت نيابة قسم ثان شبرا بتحرير المضبوطات وارسالها لاتحاد الإذاعة والتليفزيون لتفريغها واظهار ما بها من بيانات.. كما تم ندب خبراء لتحديد نوعية الحمامة.
بعد يومين قرأنا خبراً عن ضبط حمامة أخري بنفس المواصفات في محافظة أسيوط.
انتهي الخبران وبقي التساؤل: في زمن التطور المذهل للاتصالات وثورة الإنترنت وعفاريت الفيس بوك وتويتر وغيرها لماذا الاصرار علي الحمامة إلا إذا كان في الأمر "إن" كأن تكون تليفونات المرسل والمرسل إليه مراقبة والإنترنت بكل بواباته ونوافذه وحساباته بين الجهة المرسلة والجهة المتلقية مرصودة. وبالتالي فالحل هو العودة إلي العصور الوسطي حيث كان الحمام الزاجل هو بطل أفلام التجسس والنجم الاسطورة الذي يمر بسلام من ثقب الابرة ويقوم بتوصيل الرسائل في أحلك الظروف ثم يعود إلي العش والقاعدة "ولا من شاف ولا من دري".
التساؤل الثاني: ماذا يعني مصطلح "إسلام إيجيبت" المكتوب علي الرسالة وهل يعني أن الحمامة تتبع تنظيماً إسلامياً معيناً أم أنها تخص شخصاً بذاته يدعي إسلام. وماهي حكاية الميكروفيلم. ومن تكون الجهة المرسلة والجمعة المستقبلة وما هي العراقيل والحواجز والمخاطر التي بناء عليها لجأ المرسل والمرسل إليه لاستخدام الحمام الزاجل؟
التساؤل الثالث: هل تلك هي المرة الأولي بين طرفي الارسال والاستقبال لنقل الرسائل بينهما بالحمام أم سبقتها نقلات أخري. وما يدرينا ماذا كانت تحمل. وما الذي كان يحاك فيها ويدبر من خلالها. وما الذي نتج عن مرورها؟ والحمامتان هل يتبعان تنظيماً معيناً يخاف من الرقابة فلجأ إلي سلاح الحمام؟!
في علم الاحتمالات. إما أن يكون الموضوع كبيراً ووراء الحمامة ما وراءها.. وإما أن يكون غاية في البساطة و"زلة قدم حمامة وتمر".. لكن هناك احتمالا لا أتمناه وهو "الطرمخة" علي الموضوع وذبح الحمامة التي يمكن إذا تتبعناها توصلنا إلي العشة واكتشفنا "عش الدبابير" و"غية" لدغ المواطنين وتسميم أفكارهم.
حمامة شبرا وحمامة أسيوط تعيدان إلي الأذهان أمجاد الحمام الزاجل الذي كان يقوم ببطولات خارقة في الحروب وكان يعتمد عليه بشكل أساسي في تحقيق أسباب النصر من خلال نقل الرسائل والتعليمات للقادة والجنود.
في الحرب العالمية الثانية كان سلاح الحمام أهم الأسلحة الفعالة والفاعلة. بسبب القدرة المذهلة للحمام الزاجل علي نقل الرسائل والمساعدة في انقاذ الأرواح.
ذكر للفرقة الثانية للحمام في الحرب العالمية الفضل في انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. وكانت هذه الفرقة هي الهدف الأساسي الذي يركز الخصم علي اضعافه لدرجة أن القناصين كانوا يرابطون بطول السواحل لاسقاط الحمام. وأصبح الحمام الزاجل وقتها مثل المخدرات والسلاح غير المرخص. لدرجة أن أي شخص كان يشتم أنه يملك حماما زاجلا غير مسجل لدي السلطات يتم توقيع عقوبات كبيرة عليه.
يوم 6 يونيه عام 1944 كان يوماً مهماً في تاريخ الحرب العالمية الثانية. وهو يوم غزو السواحل الفرنسية.. كانت المشكلة هي كيفية نقل التعليمات والأوامر للجنود دون أن يعرفها الخصم الذي يفك شفرة أجهزة اللاسلكي وكل وسائل الاتصال.. وجدوا الحل في انتقال الآلاف من الحمام الزاجل مع الجنود. وبالفعل استطاع الحمام أن ينقل يوم الغزو وحده أكثر من 7 آلاف رسالة تم انزالها وراء خطوط الخصم. فتم تحقيق الهدف ونجاح الغزو.
ونظراً للدور المذهل للحمام عكف العلماء في جامعات أوروبا وخصوصاً في جامعة أوكسفورد علي دراسة سر الحمام الزاجل.. اكتشفوا أن 95% من الحمام يذهب إلي مهمته ويعود إلي العش. وأنه يمكن إطلاقه من مسافات تبعد عن العش 1000 كيلو متر ومن أماكن لم يعرفها ولم يعش بها من قبل.
راقب العلماء بالأقمار الصناعية رحلة الحمام ثانية بثانية ورصدوا حركاته وسكناته بالكمبيوتر.. اكتشفوا أنه لا يطير في خط مستقيم رغم أن طيرانه لمسافات طويلة يحتاج إلي طاقة كبيرة. لكنه لا يسلك الطريق المختصر.. تحير العلماء في ذاكرته المغناطيسية ذات المساحة الكبيرة والتي يستخدمها في تخزين احداثيات الطريق.. واندهشوا كذلك من قدرة تلك الذاكرة علي تسجيل معالم الجسور والجبال والتلال والأبنية والعودة من خلالها إلي العش رغم أنه لم يمر منها أو يعش فيها من قبل.. أكثر من هذا قدرته الفريدة علي المرور عبر بحار ليس بها أي معالم يمكن رصدها أو تسجيلها.. واكتشفوا أن لدي الحمام الزاجل أقوي جهاز ملاحة ويستخدمه كبوصلة تحدد اتجاهها مع الأرض التي هي بمثابة مغناطيس كبير فيساعده هذا الحقل المغناطيسي واسع المجال علي أن يطير في الاتجاه الصحيح.. ورغم هذا يبقي الحمام الزاجل سراً غامضاً لم يكتشف العلماء كل أبعاده حتي الآن.
الثوار السوريون لجأوا مؤخراً لاستخدام الحمام الزاجل في الاتصال والتواصل مع بعضهم البعض أو مع الأهل بعد أن قطع عليهم بشار التليفونات والإنترنت وكل وسائل الاتصال.. مؤخراً رأيت علي "اليوتيوب" فيديو لبعض الثوار السوريين يربطون فيه رسالة في ساق حمامة زاجلة يرسلونها إلي الثوار في منطقة أخري انقطعت أخبارها عنهم ويريدون أن يعرفوا أحوالهم وأخبارها وعما إذا كانوا يحتاجون إلي مؤن أو علاج أو ذخيرة وكيفية توصيل تلك المعلومات بالحمام أيضاً حتي لا يفك شفرتهم أو يقتفي أثرهم أحد.
ولا يتوقف استخدام الحمام الزاجل في الحرب فقط بل يستخدم الآن رسول غرام في الحب أيضاً.. العاشقون في زمن زحفت فيه التكنولوجيا علي كل شيء فتجمدت المشاعر وتعلبت الأحاسيس قرروا أن يعيدوا للرومانسية سيرتها الأولي.. "لسة الرومانسية ممكنة" شعار رفعه بعض الذين يمتلكون غية حمام زاجل في مصر.. قرروا في زمن الموبايل والبوسطجي الاليكتروني والايميلات أن يستخدموا الحمام كساع يقطع جسور المحبة رايح جاي بين وليفين لم يجمعهما بعد عش الزوجية. فكان للحمامة الفضل في الاتصال والتوصيل وتوفيق راسين وقلبين في الحلال.
علي العموم فإن حمامة شبرا الخيمة التي ضبطها حارس المصنع والتي لم نفك شفرتها وأسرارها بعد وكذلك حمامة أسيوط الفضل في فكرة قفزت إلي ذهني وهي السعي لشراء أو استعارة حمامتين زاجلتين أرسل لها مع واحدة منهما رسالة مختصرة.
الأولي لم شد الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع.. والثانية إلي الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية وذلك حتي أضمن وصول الرسالة إلي شخص كل منهما مباشرة دون المرور علي سكرتير أو دهاليز روتين.
الرسالة الأولي لفضيلة المرشد.. بعد التحية والسلام.. مسرور جداً من تقديم فضيلتكم اعتذار الجماعة عن الأخطاء التي وقعتم فيها علي مدار المرحلة الماضية.. فهذا كلام طيب وشعور يحترم ولكن الاعتذار العايم وعلي بياض علي طريقة "الفاتحة علي الإخلاص" كلام حلو مرشوش بالسكر لكنه لا يقدم ولا يؤخر. والأصح هو أن تتبني أنت الرأس الكبيرة التي لها كلمة مسموعة جميع الأطراف المؤيدة والمعارضة ليقول كل طرف ماهو الخطأ الذي يأخذه علي الآخر. فتلتئم الجراح من أجل مصر ولا يقفل علي صديد فض المجالس.. لم الشمل علي أساس سليم هو ما تحتاجه مصر الآن. يا فضيلة المرشد.. التقوي هاهنا التقوي هنا وأشير بالاصبع السبابة ناحية الحوار والحوار فقط.
الرسالة الثانية للدكتور مرسي: بعد السلام والتحية.. شاء من شاء ورفض من رفض أنت الآن ربان السفينة وغير مسموح لإخواني أو سلفي أو معارض من أي طيف أو لون أن يثقبها أو يخطفها إلي مثلث الهلاك.. الكل معك إذا كنت مع الجميع ورئيساً للكل وليس لجماعة أو فصيل فقط.. مستعدون لشد كل الأحزمة وربطها علي البطون والصبر حتي تمر الموجة والنوة إذا لمسنا منك مصارحتنا بحقيقة الموقف ودقة الظرف وإذا شعرنا أنك تملك البوصلة التي تمكنك من أن ترسو بنا علي شاطئ الأمان وهذا لن يتأتي إلا إذا غيرت العتبة وتخلصت من مستشاريك الذين يشيرون ناحية الغرب ويقولون لك سر إلي الشرق علي بركة الله.. ويسلمونك المجداف بشمالك ويوهمونك أنك تسلمته بيمينك وأن الظل من حولك ممدود والماء مسكوب والفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة.
يا دكتور مرسي.. أرجوك وقفة.. أنظر فيها وتأمل حولك وحدد الوجهة الصحيحة للطريق القديم وحينها لن يملك أحد رفاهية عدم الوقوف معك ومساندتك لسبب غاية في البساطة وهو أن المعدن الأصيل للمصريين يحتم عليهم أن يكونوا في أوقات الأزمات والشدائد والمحن منصهرين في بوتقة بحجم مصر ويصبح "الكل * 1".. الوحدة من هنا والتفرق منا.. وشاطئ الأمان من هنا ومثلث برمودا من هنا.. تلك هي الجهات الأربع أمامك فإذا لم ترها وكان اصرارك علي الرؤية بعين واحدة فأبشر الدولار سيرتفع الي سابع سما والجنيه سينزل سابع أرض والاقتصاد سيتدهور والحالة ستصبح ضنكاً والأمن سينفلت والقطارات ستواصل جنونها في العياط والبدرشين وبحري وقبلي والمظاهرات ستملأ كل سنتيمترات أرض مصر.
مصر تمد يدها إلينا.. تحتاج لنا جميعاً بجوارها.. تحتاج الإخوان والسلفيين والليبراليين وكل أطياف المعارضين.. كل ألوان قزح يجب أن تتوحد في قوس واحد مشرق يبدد ظلام النفق.. فلنفق قبل أن نعض أصابعنا ندماً علي ما ارتكبناه في حق البلد وحق أنفسنا.
تحضرني دائماً الكلمات الرائعة في أغنية محمد منير: يا حمام بتنَّوح ليه فكرت عليَّه الحبايب.. يا حمام ضاع منك إيه. دوبتني أكتر ما أنا دايب.. سمع بكايا الحجر نهنه وقال مالك.. حاجة غالية عليك يا شاب ضايعالك.
الغالية هي بلدنا.. والغالية هي ثورتنا.. والغالية هي أحلامنا التي لابد أن نحققها لنجني من بساتين ثورتنا أحلي الثمار.. فهيا بنا نعتصم جميعاً ونتمسك بالحبل يداً واحدة وقلباً واحداً كي ترسو السفينة علي البر وتمر النوة وتنكسر شوكة الريح الصرصر العاتية.. اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.