الذهب يمحو أغلب خسائره الصباحية بعد إعلان ترامب عن محادثات مع إيران    ننشر حركة تداول السفن والحاويات في ميناء دمياط    تضارب واسع.. ترامب يعلن إجراء محادثات مع إيران والأخيرة تنفي وتؤكد مواصلة الحرب    اليابان تنفي تعهدها بإرسال قوات بحرية إلى مضيق هرمز    ترامب تراجع تحت الضغط.. رواية طهران تُصوّر وقف إطلاق النار كانتصار لإيران    برواتب تصل ل 12000.. «العمل» تعلن 23 وظيفة في الصناعات الكيمائية    وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع لها بالخارج أولوية    الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي يؤكدان أهمية مواصلة الارتقاء بالعلاقات الاستراتيجية بمختلف المجالات    أحمد سنجاب: استهداف الجسور في جنوب لبنان يهدف إلى عزل جغرافي كامل    كريستيانو رونالدو يطمئن جماهيره بعد إصابته    رباعي الزمالك ينتظم في معسكر الفراعنة استعدادا لمباراتي السعودية وإسبانيا    صراع البقاء يشتعل.. ترتيب مجموعة الهبوط بعد الجولة الأولى من المرحلة الثانية    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    رئيس الاتحاد الفرنسي: خليفة ديشامب؟ أعرف اسمه    بن وايت يعود لمنتخب إنجلترا لأول مرة منذ واقعة 2022    قتيلان في مشاجرة دامية بالشرقية، والنيابة تنتدب الطب الشرعي لكشف ملابسات الجريمة    ضبط طالب تحرش بفتاة وحاول سرقة هاتفها أثناء سيرها بالشارع    طقس الإسكندرية اليوم.. تحسن نسبي في الأحوال الجوية وارتفاع درجات الحرارة    فيلم إيجي بست يحقق 7 ملايين في ثالث أيام عيد الفطر    محافظة بورسعيد تنقل حالة إنسانية عاجلة إلى دار حياة كريمة لرعاية كبار بلا مأوى    صحة المنيا: جولات رقابية مكثفة وانتشار لفرق المبادرات الرئاسية والقوافل الطبية لضمان سلامة المواطنين    رجال الإسعاف بالغربية ينقذون حياة مريض مسن تعرض لتوقف عضلة القلب    أكلات ترفع مستوى ذكاء وتركيز طفلك فى الدراسة    نقيب المحامين يترأس جلسة حلف اليمين القانونية للأعضاء الجدد بسوهاج    إخماد حريق أخشاب وبوص بالطريق الزراعي في المنوفية    الحرب في الشرق الأوسط تدفع نظام الطاقة العالمي نحو سيناريو كارثي    الخطوط الجوية القطرية تنقل أسطول طائراتها إلى إسبانيا جراء الحرب الإيرانية    بالصور.. القومي لثقافة الطفل يحتفى بعيد الفطر وسط حضور جماهيري كبير    مايسترو «هارموني عربي»: نجاحنا ثمرة 15 عامًا من العمل والتدريب (فيديو)    الكشف عن مبنى أثري يرجع إلى بدايات الرهبنة القبطية بمنطقة القلايا في البحيرة    تعطيش كامل لكل دول الخليج.. نادر نور الدين يحذر من ضرب "ترامب" محطات الكهرباء في إيران    «العمل» تعلن 2289 وظيفة للشباب في 34 شركة خاصة بالمحافظات    صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلة للمتعافين إلى معبد دندرة ورحلات نيلية    ستارمر: لا تقييم يشير لاستهداف إيران لبريطانيا    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    «الإحصاء»: مصر تتقدم للمركز ال103 في مؤشر تغير المناخ لعام 2024    المعادن تهوي تحت مخاوف تصعيد حرب إيران    ضبط أكثر من 3 طن مواد مخدرة متنوعة بالسويس تقدر قيمتها المالية ب 230 مليون جنيه    رئيس خطة النواب يكشف موعد الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025    عصام السقا: أعتذرت عن «علي كلاي» في البداية لهذا السبب    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    الفضة تهبط في أحدث التداولات بأكثر من 8% إلى 61.92 دولار للأوقية    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدينتان عملاقتان خارج القاهرة بحلول 2020
نشر في جود نيوز يوم 26 - 08 - 2010

هرباً من الازدحام والتلوث، وتخفيفاً للضغط عن وسط العاصمة المصرية القاهرة، ومواجهةً لأزمة الاسكان المستحكمة، يمتد التوسع العمراني في الصحراء الى خارج العاصمة. ويقول تحقيق نشرته صحيفة "انترناشنال هيرالد تريبيون" ان المشكلات التي يعاني منها الناس في القاهرة انتقل بعضها معهم الى المدن والضواحي الجديدة خارجها.
تعذر إصلاح منطقة وسط القاهرة
وجاء في التحقيقالذي نشرته صحيفة القدس العربي اليوم: "الآن يقطع سائقو الحافلات الصغيرة والكبيرة الذين ينطلقون من القاهرة 20 ميلا من المساحات الخالية قبل أن يجدوا أنفسهم أمام مدينة جديدة تقفز فجأة من الرمال. وتلاحظ أزمة مرور مألوفة ومثيرة للإحباط ومبان شاهقة في الضاحية التي قصد من وراء بنائها أن تخفف الضغط عن وسط القاهرة التاريخي الذي حكم عليه مخططو المدينة بأنه استهلك إلى حد يتعذر إصلاحه.
مرحبا بكم في القاهرة الجديدة، التي لا تختلف كليا عن القاهرة القديمة
القاهرة التي أصبحت مكتظة جدا ومختنقة وملوثة إلى حد أن الحكومة المصرية تبنت مشروع بناء ربما يدهش الفراعنة: بناء مدينتين عملاقتين خارج القاهرة من لا شيء. بحلول العام 2020 يتوقع المخططون مدنا تابعة لإسكان حوالي ربع سكان القاهرة البالغ تعدادهم 20 مليون نسمة والعديد من الدوائر الحكومية التي توجد مقارها حاليا داخل المدينة. ولا يمكن إلا لدولة تمتلك هذه المساحة المفتوحة بلا نهاية تقريبا، وحكومة انفرادية القرار لديها الحرية لتجاهل الرأي العام أن تفكر في تبني مشروع هائل كهذا. ونقلت الحكومة بالفعل عدة آلاف من أفقر السكان ضد رغبتهم من العشوائيات غير القانونية وسط القاهرة إلى مشاريع الإسكان على مشارف المدينة.
الفروق الطبقية بين السكان تنتقل من القاهرة إلى المدن الجديدة
قلائل من المصريين يتوقعون من الحكومة هدم الأحياء البدائية التي تشكل نصف أحياء العاصمة، مع أن معترضين كثيرين يتهمون الحكومة بنقل عدم المساواة الموجود تاريخيا في القاهرة إلى المدن الجديدة. لكن هناك نقطة واحدة يبدو أن الجميع يتفقون عليها، وهي أن اوان تغيير المسار قد فات. هناك تفرعات هائلة ظهرت على الكثبان خارج القاهرة، على نطاق لا يمكن استيعابه تقريبا. فقد انتقل نصف مليون شخص بالفعل إلى مدينة 6 أكتوبر، الواقعة غرب القاهرة، والتي سميت باسم حرب العام 1973 بين مصر واسرائيل والتي تعتبر نصرا للعرب. وانتقل عد مماثل إلى الشرق من المدينة، إلى حي أطلق عليه اسم "القاهرة الجديدة"، وهي تسمية تنم عن عدم استخدام الخيال. الخطط الأصلية للحكومة - التي اعتبرت على نطاق واسع تمنيات أكثر منها عملية- تصورت توسع مدينة 6 أكتوبر لاستيعاب 3 ملايين نسمة بحلول العام 2020، والقاهرة الجديدة لاستيعاب 4 ملايين نسمة، كملاذ للطبقة العاملة من القاهريين. وحتى الآن، فإن الغالبية العظمى من السكان الجدد هم من الطبقات الاقتصادية العليا.
هذه الضواحي تمثل طمع الأغنياء
قال عبد الحليم إبراهيم عبد الحليم، وهو مهندس معماري معروف بدمج الجماليات المعمارية الإسلامية التاريخية في المباني والحدائق الحديثة التي يصممها: "هذه الضواحي تمثل طمع الأغنياء". وقد صمم عبد الحليم الحرم الجامعي الجديد الشرقي للجامعة الأميركية في القاهرة، لكنه لا يعمل الآن في المشاريع الإسكانية النخبوية. وأنفقت الحكومة المصرية ملايين طائلة من الدولارات على إنشاء الطرق الجديدة وخطوط الماء والكهرباء في المناطق الصحراوية التي خصصتها للتنمية المستقبلية. وقد باعت مساحات واسعة من الأراضي إلى المستثمرين في صفقات لا يعرف عنها الكثير، كما بنت بعض المشاريع الإسكانية لأصحاب الدخل المحدود. لكنها تعتمد بشكل أساسي على المستثمرين من القطاع الخاص لبناء المنازل والشقق الأغلى ثمنا في المدن، إضافة إلى المراكز التجارية والمكاتب. بعض الواصلين المبكرين إلى المدن الجديدة هم من المصريين الأثرياء فهم من أكثر القاهريين ثراءً ويشترون الفيلات القريبة من ملاعب الغولف وفي التجمعات المغلقة. وقد انضم إليهم بعض الفقراء الذين جذبتهم الاعمال في المصانع والبناء أو لخدمة الاغنياء. وكانت الحكومة قد نقلت بعض الفقراء ضد رغبتهم إلى صفوف من المنازل المنعزلة.
السكن الاقتصادي غير متوفر
يقول المدير العام ل"مجمعات أوراسكوم السكنية" المسؤولة عن تنفيذ مشروع "هرم سيتي"، عمر الهتمي، إن القاهرة الكبرى تحتاج إلى مليوني وحدة سكنية خلال السنوات العشر المقبلة. ويضيف الهتمي انه لا يمكن تلبية هذا الطلب الا اذا نفذت شركات مثل "أوراسكوم" كميات كبيرة من المشاريع السكنية الجديدة بسعر منخفض. ويوضح: "إنها ليست جمعية خيرية، إنها رؤية بعيدة الأمد"، مضيفا "على المشروع أن يوفر جودة حياة". ويرى أن توسع مدينة 6 أكتوبر سيلتقي في نهاية الأمر مع أطراف القاهرة الغربية، موضحا: "سيصبح الأمر مثل مدينتي دلاس وفورت وورث، أو المدينتين التوأم". وعلى بعد أميال في داخل الصحراء، هناك مشروع آخر يظهر بعدا جديدا في مشاريع استبدال القاهرة: مجمع خاص للاعبي الغولف يدعى "أليجريا" وقد تم انهاء اكثر من نصف الأشغال فيه. هناك أيضا مشروع "ويست تاون"، الموجود على الطريق السريع بين القاهرة والاسكندرية، وهو عبارة عن نموذج مستنسخ عن وسط بيروت التجاري (المعروف ب"داون تاون") والغرض منه توفير مكان التقاء لسكان المجمعات الفاخرة التي باتت منتشرة في الصحراء.
أسلوب حياة عصري
ويتفاخر الأثرياء من المصريين الذين انتقلوا للعيش في هذه المدن الصحراوية بأسلوب حياتهم العصري. تقول خبيرة أبحاث التسويق نهى رفعت الفقي إن "القاهرة مزدحمة وحارة". وكانت نهى انتقلت إلى "بالم بارك" من هيليوبوليس (مصر الجديدة)، وهي منطقة حافلة بالاشجار على جنبات شوارعها أقيمت أساسا لتوفير "مهرب" من الإزدحام السكني للقاهرة في القرن التاسع العشر، لكنها باتت اليوم جزءا منها. وتضيف نهى: "لن تكون هناك خسائر، الا ان منافع الانتقال من المدينة جمة". وبغض النظر عن كل ذلك، فإن نهى تمضي ليلة أو اثنتين أسبوعيا في شقة العائلة بالقاهرة، وتقول: "أحيانا... أفتقد رائحة التلوث".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.