اتهم بروفيسور بريطاني المخابرات الأمريكية أنها لم تعلن في الوقت المناسب عن أدلة تملكها حول إجراء إسرائيل لتجارب نووية في جنوب إفريقيا عام 1979. ونقلت صحيفة القدس العربي عن الجارديان البريطانية قول البروفيسور نورمان دومبي الأستاذ في جامعة ساسكس البريطانية إن السي آي إيه انتظرت 25 عاما كي تكشف النقاب عن تقرير يميط اللثام عن هذه التجارب. وجاء في تقرير الوكالة - الذي أكد دومبي أيضا أنه تعرض لتنقيحات كثيرة - أن القمر الصناعي الأمريكي (فيلا) رصد إشارات يوم 22 سبتمبر 1979 مصدرها في جنوب المحيط الأطلنطي، وأن هذه الإشارات (وميض مزدوج مفاجئ) يُعتبر سمة للتفجيرات النووية، مشيرا إلى أن القمر (فيلا) مخصص أساسا للكشف عن التجارب النووية في الغلاف الجوي. من جانبها نقلت جريدة الشروق عن هذا التقرير أنه في سبتمبر من عام 1979 اتخذت بعض التدابير الأمنية الخاصة والتي تشير إلى أن عناصر معينة من البحرية في جنوب إفريقيا تقوم بتمارين عسكرية أو أنها في حالة تأهب، كما سبق أن أعلن في 23 أغسطس عن منع الاقتراب من قاعدة سيمونزتاون البحرية في الفترة من 17 إلى 23 سبتمبر، ووضعت قاعدة سالدانا في حالة تأهب قصوى في الفترة من 21 إلى 23 من شهر سبتمبر. وقال دومبي: "ربما كان الإسرائيليون يأملون كما هو متصور في الحصول على ما يشكل حاجة لهم في أسلحة أكثر تقدما مثل الأسلحة النووية ذات القدرة المحدودة التي يمكن استخدامها في ميدان المعركة، أو أنهم ربما كانوا يرغبون في الوصول إلى رؤوس نووية تكتيكية صغيرة من اجل صواريخ (لانس) الإسرائيلية وهي صواريخ سطح / سطح قصيرة المدى، وربما كان الاستراتيجيون الإسرائيليون معنيين بتطوير مفجر انشطارى لسلاح نووى حرارى وما كان لهم التوصل لأجهزة نووية متطورة يعتد بها لأى من تلك الأسلحة بدون الحصول على تصميمات جرى اختبارها، فضلا عن هذا فمن المرجح أن المصممين النوويين الإسرائيليين قد أرادوا اختبار نماذج". واختتم دومبي قائلا: "ووفقا للتقارير التي تشير إلى تعاون عسكري بين إسرائيل وجنوب إفريقيا خلال السبعينيات، فهناك دليل قوي إن لم يكن حاسما على أن إسرائيل أجرت تجربة نووية".