تقوم لعبة Deadliest Warrior في أساسها على مصارعات تدور بين مجموعات مختلفة من المقاتلين من أبناء مدينة إسبرطة اليونانية وتدور أحداثها في العصور القديمة قبل الميلاد. تتضافر الأحداث الواقعية مع الأحداث الخيالية في اللعبة, فمثلا لم يقابل أهالي مدينة إسبرطة سلاحف النينجا داخل حلبة القتال, ولو كانوا قابلوها لقضوا عليها في لمحة بصر, لكن اللعبة تأتي في نسيج درامي يجمع بين المعقول واللامعقول. لعبة Deadliest Warrior لعبة غير تقليدية فهي تقدم صراعات وحشية بأحداث تبدو واقعية لكن شخصياتها وهمية وتنتمي إلى عصور مختلفة وإلى بقاع متفرقة, فمثلا نجد محارب من مدينة إسبرطة يصارع سلحفاة من سلاحف النينجا, كما نجد فارسًا عربيًا يقاتل محاربا يابانيا من الساموراي. قد يرى البعض الجانب الواقعي في الأحداث بناء وقد يراه بعض آخر هدامًا, لكن من المؤكد أن الصراعات الدامية التي تدور اللعبة حولها ستنال استحسان هواة هذه النوعية من الألعاب. تقدم اللعبة ثماني شخصيات يدخل كل اثنين منهما في قتال ومن أهم ما يبعث على المرح أن اللاعب يتعين عليه في بداية اللعبة أن يحدد المقاتل الأشرس (The Deadliest Warrior) من بين اللاعبين, وهو أمر لا تفرضه اللعبة إنما تفرضه كفاءة المقاتل وأداء اللاعب الذي يمثله. يتمتع كل لاعب بفرصة للقتال والدفاع عن النفس ويأتي مزودًا بترسانة من الأسلحة متعددة الأشكال والأنواع. تختلف مهارات القتال لكل شخصية من الشخصيات الثماني وكل منها تتخذ من الخطط والتكتيكات ما يناسبها, فمثلا يحتاج Apache إلى السرعة من أجل الإجهاز على خصمه, بينما يتحرك الفارس ببطء ويأتي محصنًا بدرع قوي. تشتبك الشخصيات مع بعضها البعض في تشكيلة من الهجمات منها الخاطف ومنها السريع ومنها طويل المدى. ما أن يشتبك مقاتلان ويحتدم الصراع بينهما حتى تبدأ أوصالهما في التطاير بدءًا من الأطراف وحتى الرأس ويظهر الفائز منهما في فخر وحماس لخوض صراع جديد. من الممكن أن يطلق اللاعب الرصاص على خصمه منهيًا حياته في لمحة بصر, ومن الممكن أيضًا أن يبارزه لفترة طويلة حتى يتخلص منه. يخطئ من يظن أن الصراعات التي لا تنتهي بتمزيق الأوصال أقل حدةً من غيرها, فهناك من الصراعات ما ينتهي بإحداث الجروح والإصابات الخطيرة والتي قد تسبب العجز للاعب عن مواصلة الصراع. لا شك أن متابعة الصراع والمشاركة فيه من قبل اللاعب قد ينجم عنها شعور بالتوتر وفوران الأعصاب لكن لا يلبث اللاعب أن يهدأ بمجرد توجيه ضربة صائبة حتى ينتهي الصراع تدريجيًا. تتحلى كل شخصية بالصحة والحيوية بالإضافة إلى قدر من الجلد والصرامة لا يستهان به, مما يعزز طاقاتها في مواجهة الاعتداءات. تأتي لعبة Deadliest Warrior بمؤثرات سمعية وبصرية مميزة مع كونها غير جذابة بما يكفي فوجوه الشخصيات تبدو باهتة وغريبة وغير مفعمة بالحياة. قد يتخلل اللعبة بعض اللحظات السخيفة التي قد تنال من الجانب الواقعي في أحداث اللعبة, مما قد يسبب الضجر للاعب, لكن اللعبة في جملتها مشوقة وجذابة.