علي عبدالعال: مجدي يعقوب يحظى باحترام قيادات الدولة المصرية    واشنطن تسلم السودان ومصر وإثيوبيا مسودة اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة.. تفاصيل    تحت شعار «الثورة الصناعية الرابعة».. جامعة بنها تشارك بمعرض الخليج بجدة    السيسي يؤكد أهمية دور المحاكم الدستورية في عملية التنمية في أفريقيا    وزير المالية: الحكومة ليس لديها رغبة في تحميل الممولين أعباء إضافية    الجريدة الرسمية تنشر قرار محافظ دمياط بتحديد قيمة المتر مقابل التصالح    وزير الري لوفد فرنسي: نعمل علي سد الفجوة المائية بإعادة إستخدام مياه الصرف الزراعي    "مشروعات البرلمان" تقرر تنظيم زيارة برلمانية لمنطقة مرغم الصناعية بالاسكندرية    بالصور- حملة لإزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة في مركزين بقنا    الصحة العالمية: نستعد لاحتمالية إعلان كورونا وباء عالمي    الجيش الليبي: مقتل 16 عسكريا تركيا و105 من المرتزقة سوريين    ترامب يعلن عن اتفاقات في مجال الدفاع بقيمة 3 مليارات دولار مع الهند    السيسي: حريصون على دعم كل المبادرات لتعزيز التعاون بين الدول العربية    وزير المالية الفرنسي: ندرس خيارات لدعم لبنان منها برنامج لصندوق النقد    مصدر ل"يلا كورة": أتوبيس الزمالك يتحرك نحو استاد القاهرة.. وعمرو فهيم مديرًا فنيا للقمة    سمسطا يضرب ببا بخماسية وفوز طامية والواسطى ورأس غارب في القسم الثالث    حكيم زياش يتحدث عن طموحاته مع تشيلسي    جهود مكثفة بالدقهلية لرفع مياه الأمطار بالشوارع الرئيسية    إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم سيارتين بالبحيرة    السجن المشدد 10 سنوات ل11 متهما باستعراض القوة وقتل مواطنين بمصر القديمة    رفع حالة الطوارئ القصوى بالمترو لمواجهة الطقس السيئ    ضبط صاحب مخبز استولى على 952 جنيها لتلاعبه بمنظومة الخبز بالمرج    ضبطها في حضن والده فقتلها بالجيزة    تفاصيل "الأقصر للسينما الأفريقية".. الاحتفاء ب"وحش الشاشة" وعرض "قابل للكسر"    عباس أبوالحسن يقصف جبهة محمد رمضان: باسم سمرة رصله تمام    بأسعار تبدأ من 5 جنيهات.. جامعة أسيوط تقدم 18 ألف كتاب في معرض للكتب القديمة    سنن النبي عند نزول المطر.. 7 أمور يهجرها كثيرون    الإفتاء: مجدي يعقوب سخر علمه في خدمة وطنه    ارتفاع حصيلة الإصابات المؤكدة بكورونا في هونج كونج إلى 79 حالة    محمد حاتم ينضم لفريق مسلسل سلطانة المعز    حبس صاحب محل لشروعه في قتل عامل ببنها    الأولمبية الدولية تؤكد مجددا: "كورونا" لا يهدد طوكيو 2020    ننشر نص تعديلات قانون مكافحة الارهاب بعد موافقة البرلمان    إجراءات احترازية لمواجهة الأمطار في الغردقة    "أداب الفيوم" تنظم ندوة للتوعية بأخطار فيروس كورونا    "الصحة السعودية" تشدد على تطبيق إجراءات وقائية صارمة لمنع وصول كورونا    الرقابة الصحية تصدر بتقريرها عن التأمين الصحي للبرلمان    السيسي يستعرض رؤية مصر لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف    نائب محافظ قنا يشارك فريق مبادرة " بلدى بالألوان " زراعة الأشجار بمنطقة مجمع المعاهد بقنا    الثلاثاء المقبل.. أوبرا دمنهور تستضيف "الدكتور عصام عزت"    حظك اليوم توقعات الابراج الثلاثاء 25 فبراير 2020 | الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | معرفة الابراج من تاريخ الميلاد    "عجيبة" للبترول تخطط لضخ 577 مليون دولار استثمارات العام المقبل    البابا تواضروس يهنئ ببدء الصوم المقدس: الصوم الكبير فترة مقدسة للتوبة ومراجعة النفس    هل يجوز للحائض استخدام الرقية الشرعية.. أمين الفتوى يجيب    إنسيني: ميسي أم مارادونا؟ لن أقارن بينهما    حبس 3عاطلين بسرقة الشقق السكنية بالشيخ زايد    بعد مدفعية الأردن.. أمير قطر يزور الجزائر غدا    بعد استقالة مهاتير محمد المفاجئة.. الغموض يخيم على الأجواء في ماليزيا    اتحاد الكرة.. دقيقة حداد على روح عمرو فهمي قبل مباراة القمة    تقرير سري يكشف عن كيف تتم سرقة قروض البنك الدولي ونقلها لجيوب الحكام؟    برشلونة يحتاج إلى 200 مليون يورو للتعاقد مع محمد صلاح    مقتل 3 إرهابيين مقربين لزعيم "داعش" واعتقال 7 آخرين بكركوك    برشلونة يضع ” معزة ” بدلا من اسم ميسي في قائمة مباراتة ضد نابولي    "إذكاء الفرقة من فعل الشيطان".. الأزهر للفتوى: سلوكيات التعصب الرياضي حرام شرعًا    الصحة العالمية: العطس في الكم هو الأفضل    عيب أوي.. الطيار الموقوف يرد على محمد رمضان (فيديو)    حمو بيكا: خلونا تحت عنيكيم.. والمصحف بقفل أي محتوى خارج على "يوتيوب"    رد حاسم من "الأزهر" للفتوى على التحفيل بين جماهير الكرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نسبة التصويت و”لا” تفرض التعتيم وتربك إعلان النتيجة

يبدو أن نتائج الاستطلاع الذي قامت به شبكة “سي إن إن” الأمريكية حول التعديلات الدستورية في مصر، والتي أظهرت مقاطعة ورفض أكثر من 50% للترقيعات الدستورية التي يجريها السيسي لمد حكمه حتى عام 2030، لم تكن معبرة عن النسبة الحقيقية، حيث أشارت النتائج الأوّلية التي أجرتها بعض مراكز الاستطلاع والرصد المتابِعة لعملية التصويت على الاستفتاء، انهيار نتيجة التصويت للحد الذي جعل نظام الانقلاب يقوم بعملية تعتيم شديدة على النتائج؛ بسبب تدني نسبة المشاركة والرفض.
ففي الوقت الذي قامت فيه “سي إن إن” بإجراء استطلاع رأي على 105 آلاف مواطن أسفرت عن رفض 43% ومقاطعة 7% وتأييد 50% للتعديلات، كشفت مراكز الرصد والمتابعة عن ضعف نسبة التصويت والمشاركة، فضلا عن تدني نسبة المؤيدين للترقيعات الدستورية، الأمر الذي أربك سلطات الانقلاب، فأعلنت أن النتيجة ستكون يوم الجمعة المقبل، ثم أعلنت أنها ستكون اليوم الساعة 7 مساء!.
ويأتي ذلك على خلاف ما جرت عليه العادة في الانتخابات والاستفتاءات منذ 2011، حيث كان يتم الإعلان عن النتائج أولا بأول من داخل اللجان الفرعية، ما كان يمثل شفافية عالية، بحضور الصحفيين وممثلي منظمات المجتمع المدني، وعلى الهواء في أحيان كثيرة عبر القنوات الفضائية التي كانت تتابع النتائج طوال ليلة التصويت، إلى أن يتم الإعلان عن النتيجة.
تعتيم لمداراة الفضيحة
إلا أن الأمر هذه المرة خرج عن سيطرة نظام الانقلاب، ليعلن عن طريق الهيئة الوطنية للانتخابات، تأجيل الإعلان عن النتائج ليوم الجمعة، ثم تراجعت اللجنة لتعلن أن النتيجة اليوم، كما فرضت اللجنة حالة تعتيم على أي نتائج فرز في لجنة من لجان الفرز، وتم طرد الصحفيين من كافة اللجان رغم حصولهم على تصاريح بمتابعة الفرز، في سابقة خطيرة. وذلك بعد تسريب نتائج بعض اللجان أظهرت جود مقاطعة شعبية واسعة وارتفاع نسبة التصويت ب"لا".
وقالت مصادر قضائية، في تصريحات خاصة اليوم الثلاثاء، إن تعليمات مشددة من جهات أمنية طلبت عدم الإفصاح عن أي أرقام خلال الفرز لحين صدور تعليمات بذلك، رغم انتهاء عدد من اللجان من عملية الفرز؛ نظرًا لقلة النسب المشاركة في الاستفتاء.
النتيجة “إنبوكس”!
الارتباك واضح؛ حيث سبق أن أعلنت هيئة الانتخابات عن حظر إعلان النتائج الأولية حتى الإعلان عنها رسميًّا خلال عدة أيام، وقال محمود حلمي الشريف، المتحدث باسم هيئة الانتخابات المشرفة على استفتاء الانقلاب، خلال مؤتمر صحفي: إن "اللجان الفرعية ستقوم بالفرز دون إعلان نتائج، ثم ترسلها للجان العامة والتي ستقوم بدورها بتجميعها وإرسالها للمحاكم الابتدائية، والتي ستقوم بإرسالها للهيئة الوطنية للانتخابات، تمهيدا لإعلان النتيجة بشكل رسمي".
وزعم الشريف أنه "لا يجوز لوسائل الإعلام إعلان نتائج اللجان الفرعية أو العامة وفقًا للقانون"، مشيرا إلى أن "الهيئة ستعلن نتيجة استفتاء الخارج مع إعلان نتائج الداخل خلال مؤتمر صحفي خلال الأيام الخمسة التالية للانتهاء من عملية الاستفتاء".
فيما كشف أحد مراكز قياس الرأي العام في مصر، عن أن عدد المصريين الذين شاركوا في الاستفتاء على التعديلات الدستورية بلغ نحو 7.68 مليون ناخب، من أصل 61,34 لهم حق التصويت، بنسبة مشاركة قدرها 12.52%، وأن نسب الموافقين على التعديلات الدستورية بلغت 73.1% مقابل 19.6% للرافضين.
مشاركة 12%!
ورصد المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام “تكامل مصر”، حجم المشاركة النهائية في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، التي تمّت أيام 20 و21 و22 أبريل 2019، بأسلوب الرصد والتقدير بالمعاينة الإحصائية، وبنسبة ثقة قدرها 95%.
وحول نتائج الرصد، أكد رئيس المركز الباحث مصطفى خضري، في تصريحات لموقع “عربي21″، أن حجم المشاركة الفعلية في الانتخابات- حسب تقدير المركز- بلغ 7 ملايين و681 ألفا و935 ناخبًا، بنسبة مشاركة قدرها 12.52% من إجمالي المقيدين في الجداول الانتخابية، البالغ عددهم 61,344,503 ناخبين.
وقال إن نسبة التصويت بالموافقة على التعديلات الدستورية بلغت 73.1% مقابل 19.6 بالمئة رفضوا التعديلات، و7.3% أبطلوا أصواتهم من إجمالي المشاركين في الاستفتاء.
وأشار خضري إلى أن نسبة مشاركة الإناث بالاستفتاء بلغت 46% مقابل 54% مقارنة بالناخبين الذكور، مبينًا أن نسبة التصويت بلجان الوافدين بلغت 36% من إجمالي المشاركين بالاستفتاء.
وأكد مدير “تكامل مصر” أنه خلال الأيام الثلاثة الماضية تم رصد عملية الاقتراع وفقا لتوزيعها الجغرافي، وتبين قيام المصالح الحكومية والمصانع الخاصة بحشد بعض موظفيها قسريا للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء.
ضغوط ورشاوى
كما رصد وجود سيارات يستقلها أفراد من الشرطة يأخذون البسطاء عنوة من مواقف السيارات والميادين العامة وأرصفة القطارات، ويذهبون بهم للجان الاقتراع.
وكشف شهود عيان عن وجود رشاوى علنية بجميع محافظات الجمهورية، وكان النصيب الأكبر لتلك الممارسات من حزب مستقبل وطن، مع وجود سيارات حكومية تقوم بالممارسات ذاتها.
وأكد وجود سيارات دوّارة تقوم بنقل مجموعات من المواطنين للوقوف أمام اللجان بشكل متتابع بمعدل ساعة تقريبا أمام كل مقر انتخابي، دون الإدلاء بأصواتهم.
دستور باطل
من جانبها، دعت شخصيات وقوى سياسية مصرية معارضة في الخارج إلى عدم الإقرار بأية نتائج مترتبة على الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي وصفوها بالباطلة، موضوعًا وشكلًا، معتبرين أن “مصر في حالة أزمة دستورية، بعد أن أسقطت السلطة كل معنى للشرعية”.
ودعوا، في بيان مشترك لهم، تلاه وزير الاستثمار السابق يحيى حامد، خلال مؤتمر صحفي عُقد الإثنين بمدينة إسطنبول، “القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية للبدء في حوار حول رؤية موحدة للتعامل مع حالة الفراغ الدستوري الكائنة، واستعادة المسار الديمقراطي باتباع كل الطرق السلمية”.
وقال: “تابع شعبنا إجراءات ما يُسمى ب”تعديلات دستورية” بغرض أن يستمر شخص واحد في السلطة دون رقابة أو محاسبة، بعد أن أسقط مبدأ تداول السلطة والفصل بين السلطات وما تبقى للقضاء من استقلالية، ووضع المؤسسة العسكرية فوق الدولة، لتصبح مصر دولة الجيش، بدلا من أن يكون جيش الدولة”.
وتابع البيان: “بل واستخدم المال العام لتوزيع الرشاوى الانتخابية، مستغلا حاجة فقراء هو من أفقرهم بسياساته الفاشلة، فتناقلت وسائل الإعلام العالمية صورًا وفيديوهات يندى لها الجبين، تجعل من مصر مثالًا للقمع والفقر والفشل والفساد، وتعكس صورة مخجلة وغير حقيقية لشعبنا الذي يعرف القاصي والداني أنه شعب العزة والكرامة، لا يقبل تسولا ولا استجداء لحقوقه”.
تابع البيان: “أثبتت حملة باطل وقائع لا حصر لها، تتم بطريقة ممنهجة ومنظمة لشراء الأصوات، واستغلال معاناة البسطاء التي سببتها سياسات هذا النظام الفاشل”.
وأردف: “برهنت حملة باطل على إرهاب أجهزة الأمن للمواطنين وإجبارهم بالقوة على الذهاب إلى لجان الاقتراع، بلغ حد توقيف سيارات الأجرة وإنزال راكبيها عنوة. كما أنه تم إجبار موظفين وعاملين بالجهاز الحكومي وعمال مصانع بالقطاع الخاص وقطاع الأعمال على الذهاب إلى اللجان والتصويت بنعم بمشاركة أفراد من وزارة الداخلية”.
وأكمل: “ثبت لنا من خلال رصد اللجان في الداخل والخارج، أن المصريين أسقطوا هذه التعديلات، ورفضوا بالتالي دستور السيسي الناتج عنها. حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة في الداخل من 5 إلى 7%، بينما بلغت بالكاد 2.5% خارج مصر، بل ثبت لدينا من خلال الرصد والعد في مقار التصويت خارج مصر أن (لا) حصدت ما لا يقل عن 65%، أي أن المقاطعين والمصوتين ب(لا) هزموا هذا النظام مرتين”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.