وزيرة التنمية المحلية ووزير التموين ومحافظ الدقهلية يفتتحون اليوم معرض "أهلا رمضان" بالمنصورة    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    كاريكاتير «اليوم السابع» يسلط الضوء على زيارة الرئيس التركى للقاهرة    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    تخص الأهلي، الكرمة العراقي يفجر مفاجأة بشأن عقد أحمد عبد القادر    قتلى وجرحى في انفجار سيارة بمدينة كريات يام قرب حيفا    مصرع سيدة أثناء عبورها شريط السكة الحديد فى طلخا بالدقهلية    "سقط فوقهم جدار منزل".. وفاة سيدة وإصابة 3 آخرين أثناء تقديم واجب عزاء في البحيرة    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    وزيرا خارجية السعودية وإيران يؤكدان على ضرورة حل الخلافات عبر الحوار    مخاوف إسرائيلية من هجمات صاروخية ومسيرات حوثية إذا هاجمت واشنطن إيران    ملكة هولندا ماكسيما تصبح جندية احتياطية في الجيش    صحة غزة: وصول 54 جثمانا لشهداء و66 صندوقا لأشلاء لمجمع الشفاء الطبي من إسرائيل    في محاولة لإعادة تمويل استحقاقات سابقة .. "المركزي "يطرح أذون خزانة بقيمة950 مليون دولار ؟!    بسبب مصر، توقيع مذكرة تفاهم بين "شيفرون" وقطر للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل سوريا    كأس الرابطة الإنجليزية - موعد نهائي أرسنال ضد مانشستر سيتي والقناة الناقلة    4 مكاسب من فوز الزمالك على كهرباء الإسماعيلية.. تعرف عليها    مدرب كامويش السابق: لاعب رائع لكنه بحاجة لزيادة قدراته التهديفية    صبحي يهنئ منتخب مصر لكرة السلة على الكراسي المتحركة بفضية البطولة العربية    مصدر من الأهلي ل في الجول: مهاجم كاميروني تحت السن يخوض معايشة مع الفريق    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    غرفة السياحة: 7 فبراير آخر موعد لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحجاج    زيلينسكي: مقتل 55 ألف جندي أوكراني منذ بدء الحرب مع روسيا    مصرع شاب وإصابة آخر فى حادث انقلاب موتوسيكل على طريق الرحمانية بالبحيرة    إصابة شاب بجرح طعنى إثر نشوب مشاجرة فى موقف الحصاينة بالدقهلية    حبس سيدتين بتهمة الترويج للأعمال المنافية للآداب بالإسكندرية    أحمد عبد اللطيف ل«البوابة نيوز»: «بلوغ روايتي للقائمة القصيرة شرف كبير والجائزة العالمية للرواية العربية هي الأهم عربيًا»    الفنانة نهال القاضي تدخل في غيبوبة بعد تعرضها لحادث سير    الخطر الحقيقي يبدأ، أمير كرارة يروج لمسلسل رأس الأفعى    رمضان 2026.. DMC تطرح البوستر التشويقي لمسلسل أب ولكن ل هاجر أحمد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    تراجع مخزون النفط في أمريكا بأكثر من التوقعات    دعاء إبراهيم ل «البوابة نيوز»: وصول روايتي للقائمة القصيرة للجائزة العالمية فوز حقيقي أهديه لصغاري    أسامة كمال يشيد بمسلسل لعبة وقلبت بجد.. ويقدم التحية لصناعه    متحدث الوزراء: إشراك القطاع الخاص في الإسكان الاجتماعي لتلبية الطلب المتزايد    اتصالات النواب تعلن حجب منصات المراهنات داخل مصر    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    حماية الاطفال «2»    كنوز| أم كلثوم أولاً وأخيراً    الأكاديمية الوطنية فخر لكل المصريين    زيارة مفاجئة لوحدة الغسيل الكلوي بمستشفى حورس لرصد شكاوى المنتفعين    محمود حمدان: «علي كلاي» هيكسر الدنيا في رمضان والعوضي هيظهر مختلف    وزيرة التنمية المحلية توجه المحافظات بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    تعليم الشرقية: جاهزية المدارس للفصل الدراسي الثاني على رأس الأولويات    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : عمار بن ياسر يلقي التحية على أدهم العكر ويطمئنه    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى حى الجناين بالسويس    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    إنتر ميلان يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا.. متابعة حصرية للبث المباشر والتشكيل المتوقع    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عدم الاستعداد للكوارث.. كارثة!

تزايدت حوادث انهيار المبانى بالإسكندرية وغيرها، كما تزايدت الحرائق وحوادث الطرق وكوارث السيول.. كنتيجة طبيعية للفوضى وانعدام الجودة وغياب الضمير والرقابة وإهمال التخطيط على مدى أكثر من ثلاثين عاما. كما تزايدت وتيرة الكوارث الطبيعية، مع التغير الواضح فى أحوال الطقس.. فقد عانينا من حر الصيف الذى كشف اهتراء المرافق الموروثة من نظام المخلوع. وينبغى الانتباه إلى أن كوكب الأرض ينتظر المزيد من الكوارث الطبيعية بسبب غباء الإنسان (الظلوم الجهول)؛ الذى تسبب فى نشر الفساد البيئى فى البر والبحر، ليذيق المفسدين بعض الذى عملوا، لعلهم يرجعون!. ففى روسيا (الباردة) تسبب ارتفاع درجة الحرارة منذ عامين فى إضرام النار واشتعال الحرائق بالحقول والغابات.. وفى اليمن والجزائر، وباكستان والصين والهند وغيرها، تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات فى إزالة القرى وتشريد الملايين. وقبل ذلك ضرب الإعصار سلطنة عمان وسبب لها خسائر فادحة.. وما زلنا نذكر كارثة تسونامى الرهيبة وما سببته من خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة. ونحمد لله كثيرا أن مَنّ علينا بمناخ معتدل وأبعد عنا هذه الكوارث الطبيعية التى لا عاصم منها إلا الله سبحانه وتعالى. ولكن هذا يجب ألا يجعلنا نغفل وننام فى العسل، ونعتبر أن بلادنا آمنة ولا نكون مستعدين لمواجهة أى كوارث مفاجئة، سواء طبيعية أو بسبب الخرائب الموروثة.. وهى من صنع أيدينا!.
فى الدول التى تحترم آدمية مواطنيها هناك هيئات دائمة مدربة وجاهزة للتعامل مع أى ظروف طارئة أو غير طبيعية.. وعندما تحدث كارثة مفاجئة تجد هذه القوات وقد انتشرت بخطة واضحة ومفهومة، وبسرعة عجيبة، لإنقاذ الضحايا وتقليل الخسائر قدر الإمكان. وهذا لا يتأتى بالطبع دون تدريب كاف ومستمر طوال العام، تدريب عملى حقيقى على كوارث وهمية شبيهة بكل ما هو محتمل من كوارث على اختلاف أنواعها ومصادرها.
النتيجة الطبيعية أن ضحايا الكوارث فى تلك الدول يكون عددهم أقل ما يمكن، مقارنة بالدول المتخلفة التى تفقد آلاف الأرواح دفعة واحدة، دون داع. ماذا فعلت حكومة الثورة لتكون مستعدة لمواجهة أى كوارث مفاجئة محتملة؟.. يشهد الواقع والخبرات السابقة (الزلزال، حريق قطار الصعيد، حرائق الأبراج المرتفعة، حرائق المصانع، غرق العبارة.. إلخ) أن مصرنا الغالية المهمَلة غير مستعدة لمواجهة أى كارثة- طبيعية كانت أو مصطنعة بإهمالنا. فخبرتنا مع الأجهزة الحكومية أنها لا تحسن التعامل حتى مع الأمطار القليلة التى توقف حالنا وتُظهر عجزنا، كمن يغرق فى شبر ماء. وأجهزة الدفاع المدنى لا نكاد نشعر بها، لأنها إن تدربت تدريبا حقيقيا على كوارث وهمية فلا بد أن تُشرك الشعب معها؛ كما يحدث فى الدنيا كلها، فمتى وأين حدث ذلك؟.. هذا لا يحدث بالطبع كما يرى كل الناس؛ من المسئول عن استمرار هذا الخلل؟. ولنضرب مثالا بحادث وقع منذ وقت قريب:
ندما شب حريق محدود بمخزن مواد خطرة فى إحدى المؤسسات العلمية االمهمة؛ جاءت عربة المطافئ بخراطيم المياه لتزيد الطين بلة وتنشر وتزيد التلوث بدلا من أن توقفه، وكان ينبغى استخدام المسحوق للإطفاء بدلا من الماء لأن هذه المواد الخطرة تذوب بالماء وتتحرك معه لتنتشر بالمكان، ولكن رجال الإطفاء (وهم بالمناسبة مقيمون بالموقع نفسه وكان ينبغى تدريبهم بما يناسب المكان المتواجدين فيه) لم يكونوا على دراية بفنون الإطفاء ولا بأى شىء.. وتبادل الطرفان اللوم والاتهامات بالمسئولية عن الخطأ؛ حيث قال الإطفائيون: أنتم لم تخبرونا أن الإطفاء بالماء خطر، وقال المختصون بالموقع: كنا نظن أنكم إطفائيون متخصصون!. وهذا يدل دلالة قاطعة على أن أجهزة الدفاع المدنى فى بلادنا مجرد (ميراث من الماضى الجميل) وأنها لا تتدرب، وأنها ليست مستعدة ولا جاهزة لفعل أى شىء.. وهذا أمر خطير للغاية، ولكننا لا نشعر بخطورته إلا بعد وقوع الكارثة. وقد تعودنا على أخبار مفزعة مثل: حريق كبير بمصنع كذا والخسائر بالملايين، انهيار منزل بمدينة كذا ومقتل العشرات، غرق ركاب حافلة سقطت فى ترعة أو مصرف زراعى.. وتتوالى مثل هذه الحوادث المخجلة دون أن يسأل مسئول نفسه: ما هى أوجه التقصير أو الخلل التى تسببت فى تلك الكوارث المتعاقبة والمتكررة؟، ولماذا تحصد هذه الحوادث الكثير والكثير من الأرواح؟، وهل من سبيل لتقليل الخسائر بالأرواح والممتلكات؟. إذا لم يكن هناك من يشغل نفسه بمثل هذه القضايا، فما الجدوى من وجود حكومة؟!.
يا حكومة الثورة؛ الكوارث ليست بعيدة عنا، حتى وإن كنا فى مأمن نسبيا من الكوارث الطبيعية، فما يحدث عندنا من كوارث مصطنعة، نتيجة انعدام التخطيط والإهمال واستبعاد أهل الخبرة لحساب أهل الثقة؛ يزهق أرواح الآلاف دون داع.. ألا يستحق الأمر الدراسة واستخلاص العبر، والاستعداد الجدى والتدريب الحقيقى؟!. لقد حان الوقت- بعد الثورة- لمراجعة الأخطاء المتراكمة؛ مثل عدم وجود أبواب خروج للطوارئ بالأماكن المزدحمة مثل المساجد والنوادى والمسارح ودور السينما.. أتذكرون كارثة احتراق قصر ثقافة بنى سويف بمن فيه عام 2005؟، ما الذى يمنع من تكرارها بأى مكان مزدحم فى ظل هذا النقص الحاد فى وسائل الأمان؟!.
همسة؟
* الانتخابات الحرة تبرز من يثق الشعب بهم ويحملهم المسئولية، وتبعد عن مواقع صنع القرار من لا يثق الشعب بقدرتهم على تحمل مسئولية وطن كبير عليهم.. وفى مصرنا العجيبة تجد (الساقطين) بالانتخابات- ودون خجل- يستغلون حرية الرأى أسوأ استغلال، ويتعاملون معنا وكأنهم ناجحون، على اعتبار أن الشعب (الذى يتحدثون باسمه زورا) شعب أبله لا يُحسن الاختيار كما يدّعون، وتصل (البجاحة) وانعدام الشعور بالمسئولية الوطنية إلى استعداء الخارج وتخويف المستثمرين الأجانب!. هذه خيانة عظمى ينبغى وضع قوانين صارمة لمنع مرتكبيها من تخريب الوطن.
------------------------
د. عبدالله هلال
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.