ديمبيلي ينتقد أداء باريس سان جيرمان بعد الخسارة أمام رين    فتحي: إمام عاشور الأفضل في مصر.. والأهلي أخطأ في هذا الأمر    تفاصيل التقرير الطبى لشاب بنها بعد التعدي عليه وإجباره على ارتداء ملابس نسائية    وزارة السياحة في تيمور-الشرقية ل"البوابة نيوز": تجربة مصر السياحية مصدر إلهام لنا    الجيش الأمريكى يستعد لاحتمال حرب تستمر أسابيع ضد إيران    هاتريك نيتو.. تشيلسي يحجز مقعدا بثمن نهائي كأس الاتحاد برباعية في هال سيتي    ترامب يدرس ضربات عسكرية وتنفيذ عمليات خاصة ضد منشآت نووية وصاروخية إيرانية    محامي الأم المعتدى عليها ببنها: موكلتي تنازلت عن المحضر وأخرجت ابنها    بعد وفاة 3 رضع، الادعاء العام الفرنسي يفتح تحقيقا ضد 5 علامات شهيرة لحليب الأطفال    قيادي في فتح: تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية في المرحلة الثانية من خطة ترامب    شرطة باريس تقتل مسلحا حاول تنفيذ هجوم بسكين قرب قوس النصر    مستندات رسمية..تكشف تهميش عزبة الشماس في محافظة المنيا مدرسة معطلة منذ 2017.    طبق البيض ب100 جنيه.. واللحمة ب280 | تخفيضات مذهلة في مهرجان السلع الغذائية    انقطاع المياه عن كفر الشيخ بسبب كسر بخط رئيسي بعد هبوط أرضى    الزمالك: تقييم تجربة جون إدوارد بنهاية الموسم.. ودعم كامل لمعتمد جمال    اتحاد الكرة يعلن أسماء طاقم حكام لقاء حرس الحدود وزد في كأس مصر    ترامب يعلن دعمه لإعادة انتخاب فيكتور أوربان ويشيد بسجله في حماية المجر وتعزيز الاقتصاد    الأمم المتحدة: استمرار المساعدات الإنسانية في غزة رغم القيود الإسرائيلية    السيطرة على حريق بعقار سكني خلف ميدان المنتزه في الزقازيق    خبيرة أسرية توضح أسباب ارتفاع نسبة قضايا الخلع بين السيدات    فاعليات كاملة العدد فى مهرجان برلين السينمائى بدورته ال 76.. استقبال حافل بالفيلم التونسى بيت الحس وعاصفة من التصفيق لفيلم السيرة الذاتية لحياة الموسيقى الأسطورى بيل إيفانز    مسلسلات رمضان 2026، عم يارا السكري ينصب عليها والعوضي يساندها    ميرنا وليد: ابتعدت عن الفن مؤقتا لأهتم بتربية بناتي.. و«قاسم أمين» من أهم أعمالي    استقبال حافل لمدحت صالح وعمرو سليم في ثاني ليالي عيد الحب بالأوبرا    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    "نيويورك تايمز": البنتاجون يستغل الوقت لاستكمال تجهيز الأسطول المتجه نحو إيران    بعد وجبة رئيسية.. أفضل توقيت للحلوى دون ارتفاع السكر    منتجات الألبان والأسماك.. مصادر الكالسيوم الطبيعية لصحة أقوى    حريق يلتهم مطعم شهير للمأكولات السورية وكوافير بالسلام (صور)    أخبار × 24 ساعة.. كرتونة رمضان 2026 في منافذ التموين بسعر يبدأ من 150 جنيهًا    موناكو يهزم نانت بثلاثية فى غياب مصطفى محمد بالدوري الفرنسي    المندوه: بعض أعضاء الزمالك فكروا فى الاستقالة.. والمديونية تزيد عن 2.5 مليار    رود خوليت: الوقوف أمام الأهرامات تجربة لا تُنسى.. وشكرًا مصر على حسن الضيافة    طائرة - فوز مثير للأهلي على دجلة في سوبر السيدات.. وخسارة قاسية للزمالك أمام سبورتنج    مدحت صالح وعمرو سليم بين الرومانسية والطرب فى عيد الحب بالأوبرا.. ونجوم الموسيقى العربية فى دنيا الغزل.. ونادية مصطفى تتألق بأجمل أغانيها فى الإسكندرية    هيام عباس بمهرجان برلين: اعتز بهويتي الفلسطينية وأناضل من أجل قيمي    رحمة محسن تطرح أغنية «درويلة» من مسلسل «علي كلاي» | شاهد    أعلى شهادة لمدة سنة بعد خفض أسعار الفائدة.. اعرف التفاصيل    شيخ الأزهر يدعو لتجديد العهد مع الله على نصرة الحق في شهر رمضان    قبل رمضان.. أوقاف كفر الشيخ تنظم حملة نظافة وتطهير موسعة حول «العناية ببيوت الله» بمسجد أبو شعرة    فاقد النطق ومذهول، وصول الشاب إسلام ضحية بدلة الرقص إلى مستشفى بنها لتوقيع الكشف الطبي عليه    قافلة طبية مجانية بدكرنس احتفالًا بالعيد القومي للدقهلية تخدم 400 مواطن.    15 فبراير 2026.. «الذكاء الاصطناعي وسوق العمل الزراعي» في الملتقى التوظيفي بزراعة عين شمس    رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق: مفيش "فرارجي" في مصر معاه ترخيص    عضو الشيوخ: تكليف الرئيس باستكمال المجالس المحلية يستكمل مثلث التنمية    خبراء: تحقيق نمو اقتصادى مستدام يتطلب قاعدة صناعية تحويلية قوية    بعد زيارة رسمية إلى ليبيا ..الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة يعود إلى أرض الوطن    طلب إحاطة لإلغاء إضافة العربي والتاريخ لمجموع طلاب المدارس الدولية    حقيقة الهجوم على قطعة أرض والتعدي على سيدة وابنتها بالإسكندرية    «البدوى»: الوفد سيظل رمزًا للوحدة الوطنية ولن نقبل بغياب التمثيل القبطى    استشارة طبية.. الحياة بلا خضراوات    وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان مسجدا قباء والعمري الكبير بقويسنا البلد    تلف 4 سيارات ملاكي إثر سقوط تندة حديد بسبب سوء الأحوال الجوية بالعاشر من رمضان    أذكار مساء الجمعة.. كلمات من نور تحفظ القلب وتغمر النفس بالسكينة والطمأنينة    قتيلان ومصابان في مشاجرة بالأعيرة النارية بنجع حرب بالخيام بدار السلام بسوهاج    في احتفالية مهيبة بجامعة القاهرة.. تخريج الدفعة ال192 بطب قصر العيني    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هكذا تلاعب السيسي بأرقام التضخم للتغطية على فشله الاقتصادي

كعادة الاستبداد العسكري وحكم البيادة وعلى طريقة "الدفاتر دفاترنا" كمنهج أساسي في دولة العسكر التي تحرم نشر المعلومات الصحيحة عن المصريين، وبما يفسر زيارة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لمقر الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، واصدار قراره بعد الكشف عن احصاءاته وبياناته سوى لمؤسسة الرئاسة فقط....هتؤ يحقق حلمه "متسمعووش كلام حد غيري"""...

كشفت دراسات اقتصادية عالمية، قيام قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه في الضخك على المصريين وتنويمهم بأخبار كاذبة عن واقعهم المرير، حيث شكك خبراء مصريون وأجانب في مصداقية أرقام التضخم الرسمية المعلنة من قبل الحكومة المصرية، مؤكدين أنها أقل من واقع التضخم في الأسواق.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء قد أعلن عن ارتفاع معدل التضخم السنوي لشهر مارس الماضي إلى 32.5% مقارنة بمارس 2016، ومرتفعا عن فبراير الماضي والذي سجل 30.2%، وهو التضخم الأعلى منذ أربعينيات القرن الماضي.

ولا تختلف تقديرات البنك المركزي عن التضخم كثيرا عن تقديرات الجهاز المركزي، وتستند عليها إلى حد بعيد، لكنه يستبعد السلع التي تتحدد أسعارها إداريًا والسلع الأكثر تقلبًا من مؤشر قياس التضخم، وهي السلع الأساسية والتموينية التي يستهلكها عموم المصريين وبكميات كبيرة.

ويعتمد جهاز التعبئة والإحصاء، وهو الجهة الرسمية الوحيدة المسموح لها بقياس التضخم، منهجية مضللة في حساب نسب التضخم، ليشمل التغير في أسعار سلع وخدمات مثل المشروبات الكحولية والثقافة والترفيه والمطاعم والفنادق وإيجارات المساكن وأكثر من 1000 سلعة وخدمة يظل التغير في سعرها قريبا من الصفر، لينخفض، تبعا لهذه المنهجية، رقم التضخم العام، بالرغم من تضاعف أسعار السلع الأساسية في الواقع، وهي المنهجية التي ينتقدها خبراء الاقتصاد في مصر والعالم ويعتبرونها منهجية مضللة.

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، «فاو»، وهي إحدى المؤسسات المعنية بالنهوض بمستويات التغذية وتحسين القدرة الإنتاجية الزراعية والأوضاع المعيشية للسكان وتحقيق الأمن الغذائي، تصدر مؤشرا لأسعار المواد الغذائية يقيس التغيّر الشهري في أسعار السلع الغذائية الأساسية فقط، هي الحبوب، واللحوم، والزيوت، والسكر والألبان، ولا تضيف سلعا غير أساسية تضر بمنهجية المؤشر الإحصائي.

تقرير افضل المعاهد الدولية

وبسبب فساد منهجية جهاز الإحصاء ، اتهم خبير الاقتصاد الأميركي «ستيف هانك»، أستاذ الاقتصاد التطبيقي في جامعة «جونز هوبكينز" ومدير مشروع العملات المضطربة بمعهد «كاتو» الأمريكي، الأجهزة الرسمية بالكذب بشأن معدلات التضخم في مصر، مؤكدا أن معدل التضخم الحقيقي في مصر يساوي 146.6%، مشككا في صحة الإحصائيات الحكومية الرسمية، علما أن المعهد الذي يعمل به هانك يحتل الترتيب 16 بين أفضل معاهد دراسات السياسات في العالم.

ولا يعترف اللواء «أبوبكر الجندي» رئيس جهاز الإحصاء، وهو جنرال عسكري، بخطأ الانقلاب في تطبيق شروط صندوق النقد الدولي، بتحرير سعر صرف الجنيه، والتحول إلى ضريبة القيمة المضافة، وخفض دعم السلع التموينية والمنتجات البترولية والطاقة وتذاكر المترو من أجل اقتراض 12 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات، وهي الإجراءات الأساسية التي قفزت، وسوف تقفز قريبا، بالتضخم إلى معدلات غير مسبوقة.

ولا تعبر أرقام الجهاز الإحصائي عن واقع التضخم الفعلي، فبينما يشهد سوق الأسماك أزمة حقيقية وارتفاعا جنونيا في أسعارها لأكثر من ثلاثة أضعاف، خاصة الأنواع الشعبية منها، ذكر تقرير الجهاز أن مجموعة الأسماك ارتفعت أسعارها في مارس بنسبة 10.6% فقط عن فبراير الماضي.

أيضا مجموعة اللحوم التي ارتفعت على أساس سنوي بشكل جنوني إلى الضعفين تقريبا، والدواجن إلى قريب من ثلاثة أضعاف، ذكر الجهاز أن أسعارها ارتفعت بنسبة 36.4% فقط، وبالرغم من ذلك اعتبر التقرير أن هذه النسبة لا تساهم أيضا إلا بمقدار 5.2% في حساب معدل التغير السنوي.

ما بين الرئيس الشرعي والمنقلب

وطعناً في مصداقية الحكومة، كتب الاكاديمي الامريكي «ستيف هانك»، في يناير الماضي، أن حكومة الانقلاب تفتقد الكفاءة إلى حد بعيد في قياس التضخم، حتى إنها عاجزة عن قياسه بشكل صحيح، أو ربما أنها تكذب بالفعل، وتعجّب من إعلان الحكومة التضخم عند 23% مقابل النسبة التي يحتسبها وهي 144%.

ولا يذكر رئيس الجهاز الإحصائي أن أسعار السلع الأساسية التي تستوردها مصر من السوق الدولية ظلت مرتفعة في السنة التي حكم فيها الدكتور «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب في البلاد، بنسبة تقارب 30%، وبلغ مؤشر منظمة الأغذية والزراعة الفاو، لأسعار الغذاء في 2012/2013، 211 نقطة مقابل 161 نقطة فقط في 2016، وبلغ مؤشر الحبوب والقمح والتي تستورد مصر أكبر كمية منه في العالم 225 نقطة في عهد الرئيس الشرعى «مرسي»، مقابل 147 نقطة في 2016 بانخفاض 30%.

ورغم هذا الغلاء في الأسعار الدولية للغذاء الذي تستورد مصر معظمه، لا يذكر رئيس الجهاز الإحصائي أن نسبة التضخم في عهد «مرسي» لم تزد عن 10% مقابل 31% في عهد المنقلب «السيسي»، بحسب الأرقام الرسمية، و146% بحسب خبير الاقتصاد الأميركي «ستيف هانك».

وتثير البيانات المغلوطة عن المؤشرات الاقتصادية قلق المستثمر المحلي والأجنبي في الاقتصاد المصري، وتتسبب في طرد رؤوس الأموال من السوق، ما يفاقم الفقر والبطالة في البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.