كشفت هند نافع، المنسق العام لبرنامج المدافعين عن حقوق الإنسان بمركز هشام مبارك لرصد الانتهاكات، أن طلاب الجامعات المصرية تعرضوا لجملة من الانتهاكات في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن العام الماضي فقط شهد اعتقال أكثر من 2037 طالبًا، فضلاً عن استشهاد 19 غيرهم، وفصل أكثر من 600 آخرين. وطالبت نافع - خلال المؤتمر الذي عقد اليوم بمناسبة يوم الطالب العالمي، بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين، وعودة الطلاب المفصولين مرة أخرى، مؤكدة أن معظم وقائع الفصل تمت دون تحديد لوقائع معينة. من جانبه، وصف حسين مجدى، الباحث بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، أوضاع الجامعات المصرية بكونها أسوأ من اقتحام قوات الحزب النازي لجامعات تشيلي، موضحًا أن هناك إصرارًا من جانب إدارة الجامعة على استكمال سياسة قمع الطلاب بقوانينها وممارستها القمعية. وأوضح أن القانون الصادر باعتبار الجامعة منشأة حيوية، أدت إلى إحالة عدد من الطلاب بسببها إلى المحاكمات العسكرية، كان آخرها إحالة خمسة من طلاب جامعة الأزهر أمس إلى المحاكمة العسكرية. بدوره أشار سيف الإسلام، منسق مرصد طلاب حرية، إلى أنه منذ بداية العام الجامعى حتى الآن، اعتقلت قوات الأمن 28 طالبة، اختفت منهن 6 طالبات، ظهروا بعد فترات. كما اعتبر محمد بدوي، أحد الطلاب المفصولين من كلية الهندسة جامعة القاهرة، أن الفصل التعسفي لا يمكن أن ينفصل عن المشهد العام في تكميم الأفواه ومصادرة الحقوق والحريات، والتي انتهت بإحالة الطلاب للمحاكمة العسكرية. وأشار بدوي إلى أن الفصل التعسفي ما زال مستمرًا، وكان آخر قرارات الفصل أمس لعشرة طلاب، فضلًا عن 94 طالبًا مفصولين من العام الماضى، موضحًا أن القرار صدر في شهر يونيو، لكنهم لم يكونوا على علم بالأسماء، وفجأة تم نشر القائمة لفصل نهائى من كل الجامعات المصرية، لاتهامهم بأعمال التخريب والشغب على مدار العام الدراسى. وأضاف أن بعض الطلاب تم فصلهم وهم غير متواجدين بالجامعة، ومن بينهم من تم فصله عقب انتهاء دراسته بالجامعة، موضحًا أن القرار لم يختص بواقعة معينة أو زمن محدد، والتهمة شملت جميع المفصولين، ما يعنى أن القرار عقابى وليس له علاقة بما ارتكبه الطلاب، على حد قوله.