هذه ليست كلمات براقة أو شعارات وردية نرددها من وحي أمهات أفكارنا ؛ وإنما كلمات حقيقية تجسدها قطرات عرق غزيرة تساقطت وارتوت بها حشائش ملاعب» الماما أفريكا» حتى الثمالة وسطرت على جبين ذاكرة المجد اسم أسطوري فذ هو الكابتن حسام حسن عميد لاعبي العالم فعلاً وقولاً ؛ نجح باقتدار علي مدار تاريخه في اقتحام أهوال كرة القدم وبني مجداً استثنائياً بروح قتالية وقلب أسد لا يهاب المعارك الكبري ولا يخشى جبابرة اللعبة؛ عزيمته لا تعرف الانحناء وصموده لا تثنيه ألاعيب الأعداء؛ لأنه يبذل قصارى جهده ويترك كل أموره إلى رب العباد وهو على يقين تام بأن النهايات دائماً تكتبها الأقدار لمن يجتهد ويخلص ويجعل ضميره هو معياره . وأعظم ما يميز حسام حسن العميد المونديالى الذى حقق حلم المونديال لمصر لاعباً ومدرباً هو قدرته الفائقة على نقل الروح القتالية والحماس والإصرار وغيرها من الصفات الإرادية التي جعلته هرماً كروياً شامخاً إلى نفوس لاعبيه المحاربين الكبار وهذا ما يتمناه وينتظره كل مصري وطني غداً عندما تدور رحي أم المعارك القارية أمام أفيال كوت ديفوار فى اللقاء المُرتقب بالماما أفريكا . ولم تكن الإرادة وحدها دليلاً على تفرد وتميز العميد وإنما أرقامه أيضاً تحكي وتجسد أمجاده ولأنها ارقام تحتاج للرصد فى مجلد بمعني الكلمة ؛ فإنني سأسلط الضوء فقط على ما يخص تاريخه فى مواجهات الأفيال؛ النتيجة الرقمية تؤكد أن حسام حسن تفوق على الأفيال بنتيجة 1- 4 فى مجموع لقاءاته بهم كلاعب ؛ حيث شارك العميد فى صفوف الفراعنة فى خمس مباريات فاز منها فى 4 مرات أعوام : 1987 بنتيجة 2-1 ثم 1998 بنتيجة 5-4 بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي ؛ و 2000 بالإسكندرية بهدف نظيف ، و2006 بنتيجة 3-1 والمباراة الوحيدة التي خسرها كانت عام 1992 وهو يتطلع فى مواجهة الغد المُرتقبة لتعزيز تفوقه كلاعب بإحراز أول انتصاراته على الأفيال مدرباً بإذن الله . وإذا كانت لغة الأرقام والإرادة تنحاز إلى العميد حسام حسن فإنني أري أن لاعبينا المحاربين يستطيعون العبور والمرور بحلم المصريين وعلى رأسهم الدولى المرعب محمد صلاح وزميله القادم بسرعة الصاروخ عمر مرموش والأناكوندا الشرس مصطفي محمد ومن خلفهم كوكبة من المقاتلين: عطية وعاشور وزيزو وفيصل وشحاته وصابر وربيعة وعيد وفتوح وياسر وعبد المجيد والحارس الأمين والمتألق محمد الشناوي وباقي المحاربين فكلهم سواسية فى مهمتهم الوطنية غداً ومعهم جهاز معاون من الأبطال يتقدمهم التوأم الفولاذي إبراهيم حسن رمانة الميزان والدرع الواقية لسفينة العميد والمناضل المخلص وليد بدر صندوق الطاقة الخفي وطارق سليمان وعبد الواحد وسعفان كلهم مقاتلون فى الظل .. وإن كانت المهمة يراها البعض صعبة فإنها لدى الغالبية المطلقة ليست مستحيلة.. كل ما في الأمر أن نحتفظ بالصفات التي رجحت كفتنا وقادتنا إلى النهايات السعيدة فى معارك كروية كبري مشابهة تخطيناها بثبات الأبطال وروح الفدائيين والتعاون الجماعي فى تفاصيل التفاصيل والقتال حتي آخر لحظة من المباراة والانضباط الانفعالي دون الانجراف وراء استفزازات المنافس وعدم التعرض لقرارات الحكم سواء كان ظالماً أو عادلاً للاحتفاظ بقوتنا كاملة طوال فترات المباراة ومبادلة أشقائنا المشجعين المغاربة التحية تقديراً لمساندتهم المستمرة ومشاعرهم النبيلة والصادقة تجاه شقيقتهم مصر فى إطار علاقة الود والاحترام المُتبادل بين الشعبين الشقيقين ؛ نريدها ملحمة كروية تليق باسم مصرنا وشعبنا وعميدنا ولاعبينا المحاربين للتأكيد للدنيا كلها أننا الأجدر والأحق والأفضل . وعلى صعيد الدعم والمساندة فإنني أري مجهوداتٍ غزيرة ومتابعاتٍ مكثفة ولحظية وغير مسبوقة تقدمها الدولة المصرية للعميد ورفاقه متمثلة فى د. أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المساند والداعم لمشروع العميد الكروي منذ توليه المسئولية وحتى الآن وهو نفس الدعم الرائع الذى يقدمه الدولى المخضرم هاني أبو ريدة عضو الفيفا ورئيس اتحاد الكرة الذى أعلنها صراحة بأنه داعم العميد إلى ما لا نهاية .. ووضح ذلك من خلال بياناتٍ رسمية وجلسات فعلية فى الكواليس؛ أما الإعلام فكله خلف العميد باستثناء قلة من حزب أعداء النجاح وهى أمور واردة وحدثت من قبل مع جيل الفرحة بقيادة المعلم حسن شحاتة المدير الفني الأسبق للفراعنة وقضت عليها النتائج .. كل الشواهد والأجواء مهيأة لعبور كروي ضروري فى مسيرة كتيبة الفراعنة نحو اقتناص التاج الإفريقية .. مصر تستطيع .. بس قول : يا رب .