توقع خبراء أن تشهد أسعار السيارات ارتفاعا كبيرا فى حال استمرار الحرب التى يشنها التحالف الصهيوأمريكى على إيران لفترة طويلة . وقال الخبراء إن أسعار السلع في السوق المصرية، وعلى رأسها السيارات ستشهد زيادات متفاوتة نتيجة التقلبات التي تشهدها أسعار الشحن والدولار عالميا . وأكدوا أن تطورات الأوضاع العسكرية تلعب دورا حاسما في تحديد اتجاه أسعار السيارات مشددين على أن تحركات سعر الدولار تمثل عاملا حاسما في تحديد الأسعار .
أسعار الشحن
في هذا السياق توقع الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، أن ترتفع أسعار السلع والمنتجات، وعلى رأسها السيارات، خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى الزيادة المفاجئة في أسعار الشحن، التي تجاوزت 50% خلال 24 ساعة فقط. وأوضح «جاب الله» في تصريحات صحفية أن السيارات المستوردة من الخارج قد تشهد زيادات طفيفة في أسعارها، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب تأثرها بالزيادة التي طرأت مؤخرا على سعر الدولار، لافتا إلى أن هذا التأثير سينطبق على السيارات التي تعاقدت عليها الشركات ولم تصل بعد إلى السوق المحلية. وحول السيارات المجمعة محليا، أشار إلى أن السيارات الموجودة حاليا في السوق المصرية، والتي يتم تجميعها محليا، قد تتأثر أيضا، لكن بدرجة أقل، نظرا لاعتمادها جزئيا على مكونات ومستلزمات إنتاج مستوردة. وشدد «جاب الله» على أن تطورات الأوضاع العسكرية تلعب دورا حاسما في تحديد اتجاه أسعار السيارات، موضحا أنه في حال انتهاء العمليات العسكرية خلال فترة قصيرة، تمتد لأيام فلن تشهد السوق زيادات سعرية، حيث ستتحمل شركات السيارات هذه التكاليف دون تحميلها للمستهلك.
خسائر مالية
وحذر من التسرع في الترويج لزيادات مؤكدة في أسعار السيارات، خاصة وأن ذلك قد يدفع بعض المواطنين للإسراع في الشراء، ثم يفاجأون بانخفاض الأسعار لاحقا حال انتهاء الحرب في وقت قصير، ما يعرضهم لخسائر مالية في سياراتهم لأنه حين انتهاء الحرب في وقت قصير سيؤدي ذلك إلى انخفاض أسعار السيارات بشكل اكبر مما هو عليه الآن. وتابع «جاب الله»: إذا استمرت الحرب لفترة تتجاوز 5 أو 6 أسابيع قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار، أما إذا انتهت قبل ذلك، فمن الوارد أن تشهد أسعار السيارات انخفاضا كبيرا للغاية، مدفوعا بتراجع أسعار النفط والشحن، واستقرار الأوضاع الاقتصادية . وقال : إن انتهاء الحرب مصحوبا باتفاق واستقرار سياسي سيؤدي إلى تحسن كبير في المؤشرات الاقتصادية، مما ينعكس في انخفاض تكاليف النقل وأسعار النفط، وهو ما سينتج عنه في النهاية تراجع أسعار السيارات مقارنة بما كانت عليه خلال فترة التوتر.
ارتفاع الدولار
وقال عبدالسلام عبدالجواد، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية ، إن استمرار الحرب الأمريكيةالإيرانية من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات في السوق المصري، في ظل الاعتماد على الاستيراد وزيادة تكاليف الشحن. وأوضح عبدالجواد في تصريحات صحفية أن تحركات سعر الدولار تمثل عاملا حاسما في تحديد الأسعار، قائلا: عندما يرتفع الدولار ترتفع أسعار السيارات، بينما يؤدي انخفاضه إلى انخفاضها . وأكد أن نحو 60% من مكونات السيارة المجمعة محليا يتم استيرادها بالدولار، ما يجعل تكلفة الإنتاج المحلي مرتبطة بشكل مباشر بسعر العملة الأجنبية. وأشار عبدالجواد إلى أن الأوضاع لا تزال مستقرة حتى الآن، لكن في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، فإن السوق قد يشهد زيادات كبيرة في أسعار موديلات 2026 .
السيارات المستعملة
وحول وجود منافسة وتخفيضات ملحوظة في المعارض والشركات، أرجع ذلك إلى وفرة المعروض من السيارات فقط، ولكن إذا استمرت الحرب ستؤدي إلى تقليل سلاسل الإمداد وبالتالي ارتفاع أسعار السيارات. وأوضح عبدالجواد أن أي زيادة في أسعار السيارات الجديدة ستنعكس بشكل طبيعي على سوق المستعمل، إذ ترتبط أسعار السيارات المستعملة بنسبة محددة بسعر نظيرتها الجديدة، متابعا: وبالتالي يتوقف سعر العربية المستعملة على حسب حالتها وهل يوجد بها رش أم فبريكا وعداد الكيلومترات وغيرها من عوامل تؤثر على سعرها .