Refresh

This website www.masress.com/fjp/1421208 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
حين يصوّت النظام المصري ضد نفسه    الأكاديمية الوطنية للتدريب تطلق اليوم برنامجا لتأهيل النواب الجدد    بعد الارتفاعات الكبيرة، أسعار الذهب صباح اليوم الأربعاء 21-1-2026    قناة إسرائيلية: انقسامات في البيت الأبيض حول إسقاط النظام الإيراني    كأس مصر، مواجهة صعبة ل المصري البورسعيدي أمام زد بدور ال 16    وكيل التعليم بالوادي الجديد: متابعة امتحانات الشهادة الإعدادية لحظة بلحظة من غرفة العمليات    تجديد حبس الصحفيين "صابر" و"لكوربيجي" و"بيومي"... وإخلاء سبيل "دومة" بعد ساعات من اعتقال    محللتان أمريكيتان: الصين تتلاعب بأمريكا لتعزيز نفوذها العالمي في الاقتصاد والتكنولوجيا    أسعار الفاكهة اليوم الأربعاء 21 يناير في سوق العبور    ليالي الأبطال وعودة الدوري المصري.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء    صفقة جديدة للوداد المغربي    مواعيد مباريات اليوم في دوري أبطال أوروبا والقنوات الناقلة    أسعار الأسماك اليوم الأربعاء 21 يناير في سوق العبور للجملة    شبورة صباحا وشديد البرودة ليلا.... حالة الطقس اليوم الأربعاء 21يناير 2026 فى المنيا    حبس سائق ميكروباص بتهمة دهس شخص أثناء عبوره الطريق الدائري في المرج    جامعة القاهرة تطلق برنامج القوافل التنموية الشاملة لعام 2026    محامي ميدو : "دايما كلامه بيتاخد بسوء نية"    الطماطم تبدأ من 5 جنيهات.. أسعار الخضروات اليوم 21 يناير في سوق العبور    اليوم.. السيسي يلتقي رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس    الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل بعرس قانا الجليل بقراءات إنجيلية    طقس اليوم في أسوان الأربعاء 21 يناير 2026    أسعار الأعلاف في أسوان الأربعاء 21 يناير 2026    اليوم، الحكم على الحلاق قاتل الطفلة ريتاج ب"11 طعنة غادرة" في الدقهلية    نتائجه مذهلة، اكتشاف لقاح لمرض شائع يظهر تأثيرا غير متوقع في إبطاء الشيخوخة    بالصور.. مصطفى حجاج يشعل حفل كامل العدد على شاطئ جدة السعودية    حققت ملايين الاستماعات، شاهد كيف أعاد الذكاء الاصطناعي أغنية Papaoutai إلى الواجهة    اليوم، انقطاع المياه عن عدد من المناطق بكفر الشيخ لمدة 12 ساعة    فلسفة الاحتكار الفكرى.. من الاحتكار إلى الاحتقار    العميد خالد سلامة يوقّع كتابه «الذين مرّوا ولم يرحلوا» بمعرض الكتاب    مدمن يطعن زوجته بعدة طعنات في أسيوط    صحة الدقهلية..ضبط عيادة غير مرخصة ببلقاس تقدم علاجًا غير معتمد تحت مسمى «الأكسجين النشط»    «أنا وأجمل ناس في مصر».. حكايات عمرو الليثي في إصدار جديد بمعرض الكتاب    مفتي الجمهورية: استشراف مستقبل المهن في عصر الذكاء الاصطناعي لا ينفصل عن القيم الأخلاقية والإنسانية    ترامب يظهر بصفة «ضيف خاص» في الإيجاز الصحفي بالبيت الأبيض    أحمد هاشم يكتب: اعتراف أمريكي بصحة موقف القاهرة    الشرع يؤكد فى اتصال مع مسعود بارزانى أن حقوق الأكراد السياسية والمدنية مصونة    ممدوح الصغير يكتب: حين تسبق الإنسانية العلاج؟    طالب يطعن والدته بسلاح أبيض في بورسعيد    جوارديولا: فريق بودو جليمت لم يفاجئني.. ورودري انضم لقائمة طويلة من الغائبين    د.حماد عبدالله يكتب: " ينقصنا إدارة المواهب " !!    سيدة تستغيث ب "السيسي" من والدتها: حرضت أختي ورجلين اقتحموا عليّ شقة أبويا بعد منتصف الليل وأصابوني بجرح قطعي    توتنهام ضد دورتموند.. السبيرز يحسم موقعة دوري الأبطال بثنائية    نقابة الإعلاميين تُخاطب الوسائل الإعلامية لتقنين أوضاع العاملين بها في الشُعب الخمسة    نابولي يتعادل مع كوبنهاجن 1-1 فى دوري أبطال أوروبا    باريس سان جيرمان يسقط أمام سبورتنج في دوري الأبطال    اليوم، انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج    حادث قطار جديد في إسبانيا بعد يومين من حادث قطارين أسفر عن مقتل العشرات    تشواميني: كانت ليلة جميلة في البرنابيو.. وشاهدتهم فينيسيوس الحقيقي    طريقة عمل صوص الرانش الأصلي في البيت    تدشين موقع إلكتروني للحجز المسبق للحصول على خدمات مستشفى رمد بني سويف    الوفد يخطر البرلمان باختيار محمد عبد العليم داوود رئيسا للهيئة البرلمانية للحزب    مدير أوقاف الإسكندرية يجتمع بأئمة إدارات الجمرك وغرب والدخيلة والعجمي    هل يجوز إيداع الأم المريضة بالزهايمر في دار رعاية أو مستشفى أمراض عقلية؟.. أمين الفتوى يجيب    كيف نستعد لشهر رمضان من أول يوم في شعبان؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز للأب كتابة ممتلكاته لبناته لضمان مستقبلهن؟ أمين الفتوى يحسم الجدل    ننشر مواقيت الصلاه بتوقيت المنيا ليوم الثلاثاء 20يناير 2026    اقتصادية النواب توافق على اتفاق تمويلى بالشراكة مع الاتحاد الاوروبى بقيمة 75 مليون يورو    حسن الخاتمة.. وفاة شاب أثناء صلاة العصر داخل مسجد بشبرا الخيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حين يصوّت النظام المصري ضد نفسه

حجب استفتاء "جيل زد".. اعتراف رسمي بسقوط الشرعية. لم يكن حجب موقع استفتاء "جيل زد" على عزل عبد الفتاح السيسي مجرد إجراء تقني عابر، بل كان تصويتا صريحا من النظام المصري لصالح الاستفتاء نفسه، وإقرارا غير مباشر بأن أي فرصة حقيقية للتصويت الحر ستنتهي حتما بإدانته وعزله شعبيا.

في مساء العاشر من كانون الثاني/ يناير، وتحديدا عند الساعة الثامنة، أطلق شباب "جيل زد" استفتاء شعبيا إلكترونيا غير مسبوق، خطوة ثورية سلمية تحمل المعنى الحرفي للعصيان المدني الرقمي، وتستند إلى إبداع شبابي واعٍ أدرك أن أدوات المواجهة تغيّرت، وأن الميادين لم تعد وحدها ساحة الفعل السياسي.

لم تمر سوى ساعة واحدة فقط، حتى سارع النظام المصري، في تمام التاسعة مساء، إلى حجب موقع التصويت. ساعة واحدة كانت كافية ليكشف النظام عن فزعه، وعن هشاشته، وعن خوفه المزمن من أي فعل شعبي حر، مهما بدا بسيطا أو رمزيا.

"استمارة 6".. حقوق لا مطالب

ما طرحه شباب "جيل زد" لم يكن "مطالب" بالمعنى التقليدي، بل كان حقوقا أساسية مغتصبة، ستة حقوق لا يجوز أصلا التفاوض عليها، لأنها تمثل الحد الأدنى لأي دولة تحترم مواطنيها. ولأن هذه الحقوق لم يوفرها نظام السيسي طوال سنوات حكمه، قرر الشباب تحويلها إلى استفتاء شعبي على بقائه نفسه.

وهنا تكمن خطورة الفكرة وعبقريتها في آنٍ واحد: لم يخرج الشباب في مظاهرة، ولم يكسروا حجرا، ولم يرفعوا شعارا في شارع، بل استخدموا أبسط أدوات الديمقراطية: التصويت. وكان رد النظام.. الحجب.

الأمن الوطني يحكم.. والعقل غائب

لا يحتاج الأمر إلى كثير تحليل لمعرفة من اتخذ قرار الحجب، إنها ذات العقلية الأمنية العتيقة، عقلية جهاز الأمن الوطني، الذي لا يفهم من السياسة إلا القمع، ولا يرى في الشعب إلا تهديدا، ولا يملك من الأدوات سوى المنع والحظر والبطش.

ولو كان في هذا النظام ذرة عقل أو رشادة، لتمت محاسبة من اتخذ هذا القرار، لأنه ورّط رأس السلطة علنا، وحوّل استفتاء شبابيا رمزيا إلى شهادة إدانة سياسية مدوية. فالنظام الذي يحجب تصويتا إلكترونيا، إنما يعلن أمام الجميع: نحن نعلم أن النتيجة ستكون ضدنا.

النتيجة لم تعد مهمة.. لأنها أُعلنت

رغم استمرار التصويت، وتزايد أعداد المشاركين بشكل لافت، فإن أحدا لم يعد في انتظار النتيجة، النتيجة أعلنها النظام بنفسه لحظة حجب الموقع.

أعلن أن الشعب، إذا أُتيحت له فرصة حقيقية للاختيار، لن يسمح باستمرار هذا النظام. أعلن أن شرعيته قائمة فقط على المنع، لا على الرضا، أعلن أن صندوق الاقتراع هو عدوه الأول.

عقلية الخمسينيات في زمن مفتوح

ما لم يدركه النظام بعد، أن عقلية الخمسينيات الأمنية انتهت. الحجب لم يعد عائقا، برامج تجاوز الحظر باتت في متناول الجميع، والأهم: الأفكار لا تُحجب.

حتى لو حورب هذا الاستفتاء، ستخرج عشرات الأفكار غيره، أكثر ذكاء، أكثر انتشارا، وأكثر تأثيرا. جيل قرر ألا يرث الخوف، ولا يقبل الوصاية، ولا ينتظر الإذن.

رسالة أخيرة للنظام

هذه ليست مرحلة تفكير.. هذه مرحلة قرار، والشباب في مصر اتخذوا قرارهم بالفعل: صناعة مستقبلهم بأيديهم، وانتزاع حقهم في الاختيار، مهما طال الزمن.

إن كان في هذا النظام عقلاء، فعليهم البدء فورا في مناقشة طريق الرحيل بأقل الخسائر الممكنة، لأن البدائل الأخرى أكثر كلفة، وأقسى، وأشد وجعا للجميع.

في النهاية، لا توجد معجزة قادمة، ولا صفقة منقذة، ولا قمع دائم. هناك فقط وقت.. والوقت هذه المرة ليس في صالح النظام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.